عن ابنِ مسعودٍ قال نِعمَ المجلسُ الذي تُذكرُ فيه الحكمةُ
أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (9/ 188) (8925) باختلاف يسير، والدارمي (295)، وابن عبد البر في ((جامع بيان العلم)) (218) باختلاف يسير تامًا.
للمَجالِسِ آدابٌ يَحسُنُ بالنَّاسِ مُراعاتُها حتَّى يَكونَ للمَجلسِ فائِدةٌ يَستَفيدُ النَّاسُ مِنها، فلا تَكونَ مَجالِسَ لهوٍ ولغوٍ، وإنَّما تَكونُ مَجالِسَ خَيرٍ وتَعليمٍ وإرشادٍ وتَوجيهٍ؛ ولهذا يَقولُ ابنُ مَسعودٍ رَضِيَ اللهُ عنه: نِعمَ المَجلِسُ الذي تُذكَرُ فيه الحِكمةُ، أي: خَيرُ المَجالِسِ وأكثَرُها بركةً وفائِدةً هيَ المَجالِسُ التي تُذكَرُ فيها الحِكمةُ، وهيَ تَشمَلُ كُلَّ خَيرٍ ومَعروفٍ مِن تَعليمِ قُرآنٍ أو سُنَّةٍ، أو أمرٍ بمَعروفٍ ونَهيٍ عن مُنكَرٍ، وإرشادِ ضالٍّ وتَعليمِ جاهِلٍ، ونَحوِ ذلك مِن مَعاني الحِكمةِ، وجاءَ في مَعنى الحِكمةِ أنَّها عِبارةٌ عنِ العِلمِ المُتَّصِفِ بالأحكامِ، المُشتَمِلِ على المَعرِفةِ باللهِ تَبارَكَ وتعالى، المَصحوبِ بنَفاذِ البَصيرةِ وتَهذيبِ النَّفسِ، وتَحقيقِ الحَقِّ والعَمَلِ به، والصَّدِّ عنِ اتِّباعِ الهَوى والباطِلِ، أو هيَ كُلُّ كَلمةٍ وعَظَتك وزَجَرَتك أو دَعَتك إلى مَكرُمةٍ، أو نَهَتْك عن قَبيحٍ؛ فهيَ حِكمةٌ.
وفي الحَديثِ فَضلُ المَجالِسِ التي تُذكَرُ فيها الحِكمةُ .