انتَهَيْنا إلى غَديرٍ، فإذا فيه جيفةُ حِمارٍ، قال: فكَفَفْنا عنه حتى انتَهَى إلينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: إنَّ الماءَ لا يُنجِّسُه شَيءٌ، فاستَقَيْنا، وأرْوَيْنا، وحَمَلْنا.

الدلالات الموضوعية:# طهارة - الماء تقع فيه النجاسة# طهارة - بعض أحكام المياه# طهارة - الماء المتغير# علم - سؤال العالم عما لا يعلم
المصدر: شرح ابن ماجه لمغلطاي
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: علاء الدين مغلطاي
الحكم:إسناده ضعيف

بيانات التخريج:

أخرجه ابن ماجه (520) واللفظ له، والطبري في ((مسند ابن عباس)) (1056)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (5) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

انتَهْينا إلى غَدير، فإذا فيه جِيفةُ حِمارٍ، قال: فكَفَفْنا عنه، حتى انتَهى إلينا رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم، فقال: إن الماء لا ينجسه شيء فاستقينا وأروينا وحملنا الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 426 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن ماجه (520) بلفظه، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (5)، والبيهقي في ((الخلافيات)) (933) كلاهما باختلاف يسير.

كان الماءُ قَليلًا في جزيرةِ العرَبِ؛ فكانت حاجةُ النَّاسِ إلى الماءِ وطَلبُهم له أكثَرَ ممَّا قد يَكونُ مُتوفِّرًا على حالتِه النَّقيَّةِ، فكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يُرشِدُ أصحابَه رَضِي اللهُ عَنهم إلى الصَّالِحِ مِنه.

وفي هذا الحديثِ يقولُ جابرُ بنُ عبدِ اللهِ رَضِي اللهُ عَنهما: "انتَهَينا إلى غَدِيرٍ"، أي: وصَلْنا إلى بِئْرٍ، "فإذا فيه جِيفةُ حِمارٍ"، أي: جُثَّةُ حِمارٍ ميِّتٍ، قال: "فكفَفْنا عنه"، أي: أمسَكْنا عن أخْذِ الماءِ منه، "حتَّى انتَهى إلينا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم"، أي: وصَل إلينا النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، فقال: "إنَّ الماءَ لا يُنجِّسُه شيءٌ"، والمقصودُ: أنَّ الماءَ لا يتَنجَّسُ بشَيءٍ نَجسٍ موجودٍ فيه ما دامَ لم يُغيِّرْه، وأمَّا إذا غيَّرَه بتَغيُّرِ لونِه أو رِيحِه أو طَعمِه؛ فإنَّه بذلك يُصبِحُ نَجسًا.

قال جابرٌ رضِيَ اللهُ عنه: "فاستَقَيْنا وأَرْوَيْنا وحَمَلْنا"، أي: فشَرِبوا مِن هذا الماءِ، وشَرِبَت دَوابُّهم، وحَمَلوا الماءَ في آنيَتِهم، وأخَذوه معَهم مِن هذا البئرِ.

وفي الحديثِ: أنَّ الماءَ لا يتَنجَّسُ ما لم تتَغيَّرْ خَصائصُه.

وفيه: بيانُ يُسرِ الشَّرعِ فيما فيه مَصلَحةُ النَّاسِ، وبُعدِ الشَّرعِ عن التَّعنُّتِ.

الأصول والأحكام

[سنن ابن ماجه] (1/ 173 ) 520- حدثنا أحمد بن سنان قال: حدثنا يزيد بن هارون قال: حدثنا شريك، عن طريف بن شهاب قال: سمعت أبا نضرة، يحدث عن جابر بن عبد الله قال: انتهينا إلى غدير، فإذا فيه جيفة حمار، قال: فكففنا عنه، حتى انتهى إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ((إن الماء لا ينجسه شيء)) فاستقينا، وأروينا، وحملنا.

[تهذيب الآثار مسند ابن عباس] (2/ 706) ‌1056- حدثنا أبو زرعة، قال: حدثنا محمد بن الصباح، قال: حدثنا شريك، عن طريف، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، قال أبو زرعة: وحدثنا محمد بن سعيد بن الأصبهاني، قال: حدثنا شريك، عن طريف البصري، عن أبي نضرة، عن جابر ، أو أبي سعيد- والحديث لابن الصباح- قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفرنا، فانتهينا إلى غدير فيه جيفة- قال: أراه حمارا- فلم نمسه حتى جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ((ما لكم؟)) قلنا: هذه جيفة قال: ((إن الماء لا ينجسه شيء))، فاستقينا وأسقينا.

[شرح معاني الآثار] (1/ 12) ‌5- حدثنا فهد بن سليمان بن يحيى، قال: محمد بن سعيد الأصبهاني قال: أنا شريك بن عبد الله النخعي، عن طريف البصري، عن أبي نضرة، عن جابر ، أو أبي سعيد قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفرنا، فانتهينا إلى غدير وجيفة، فكففنا وكف الناس، حتى أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ما لكم لا تستقون؟ فقلنا: يا رسول الله، هذه الجيفة.

فقال: ((استقوا، فإن الماء لا ينجسه شيء.

فاستقينا وارتوينا)).

فذهب قوم إلى هذه الآثار، فقالوا: لا ينجس الماء شيء وقع فيه، إلا أن يغير لونه، أو طعمه، أو ريحه، فأي ذلك إذا كان، فقد نجس الماء.

وخالفهم في ذلك آخرون، فقالوا: أما ما ذكرتموه من بئر بضاعة فلا حجة لكم فيه؛ لأن بئر بضاعة قد اختلف فيها ما كانت، فقال قوم: كانت طريقا للماء إلى البساتين، فكان الماء لا يستقر فيها، فكان حكم مائها كحكم ماء الأنهار، وهكذا نقول في كل موضع كان على هذه الصفة وقعت في مائه نجاسة، فلا ينجس ماؤه إلا أن يغلب على طعمه أو لونه أو ريحه أو يعلم أنها في الماء الذي يؤخذ منها، فإن علم ذلك كان نجسا، وإن لم يعلم ذلك كان طاهرا.

6- وقد حكي هذا القول الذي ذكرناه في بئر بضاعة عن الواقدي، حدثنيه أبو جعفر أحمد بن أبي عمران، عن أبي عبد الله محمد بن شجاع الثلجي، عن الواقدي أنها كانت كذلك.

وكان من الحجة في ذلك أيضا أنهم قد أجمعوا أن النجاسة إذا وقعت في البئر فغلبت على طعم مائها أو ريحه أو لونه، أن ماءها قد فسد.

وليس في حديث بئر بضاعة من هذا شيء، إنما فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن بئر بضاعة، فقيل له: إنه يلقى فيها الكلاب والمحائض.

فقال: ((إن الماء لا ينجسه شيء)).

ونحن نعلم أن بئرا لو سقط فيها ما هو أقل من ذلك لكان محالا أن لا يتغير ريح مائها وطعمه، هذا مما يعقل ويعلم.

فلما كان ذلك كذلك، وقد أباح لهم النبي صلى الله عليه وسلم ماءها، وأجمعوا أن ذلك لم يكن وقد داخل الماء التغيير من جهة من الجهات اللاتي ذكرنا ; استحال عندنا، والله أعلم)).

أحاديث ذات صلة