- نزل على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ {وَاللاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ} إلى آخرِ الآيةِ، قال: ففعل ذلك بهنَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ.فبينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ جالسٌ، ونحن حولَه- وكان إذا نزل عليه الوحي [أعرض عنَّا و] أعرضنا عنه، وتَرَبَّدَ وجهُه، وكرِبَ لذلك- فلما رفِع عنه الوحي ، قال : خذوا عني.
فقلنا: نعم يا رسولَ اللهِ، قال: قَدْ جَعَلَ اللهُ لهنَّ سبيلًا البِكرُ بِالبِكرِ جلدُ مائةٍ، ونفيُ سنةٍ، والثيبُ بِالثيبِ جلدُ مائةٍ ثم الرجمُ.قال الحسنُ: فلا أدري أمنِ الحديثِ هو أم لا؟ قال: فإنْ شهدوا أنهما وُجِدَا في لحافٍ لا يشهدون على جماعٍ خالطها به جلد مائة وجُزَّتْ رءوسُهُما.
أخرجه أحمد (22780) واللفظ له، ومسلم (1690)، والدارمي (2372)، وأبو داود الطيالسي (585) بنحوه مختصرا.
عن ابنِ عبَّاسٍ قال : وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا وذكر الرَّجلَ بعد المرأةِ ، ثمَّ جمَعهما فقال : وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآَذُوهُمَا فَإِنْ تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا فنُسِخ ذلك بآيةِ الجلدِ فقال : الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 4413 خلاصة حكم المحدث : إسناده حسن التخريج : أخرجه أبو داود (4413) واللفظ له، والبيهقي (17357)، والضياء في ((الأحاديث المختارة)) (361) باختلاف يسير في هذا الحديثِ يقولُ عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رضي الله عنهما في قولِ الله تعالى: {وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا} [النساء: 15] ، أي: إنَّ المرأةَ الزانيةَ كانتْ تُحبَس في البَيتِ وتُمنَع مِن مُخالطةِ الناسِ إلى أنْ يتوفَّاها اللهُ عزَّ وجلَّ بعدَ أن يَشهدَ علَيها أربعةُ شُهودٍ وكانَ ذلكَ بمثابَةِ العِقابِ لها.
والمرادُ بالفاحِشةِ الزِّنا، "وذكرَ الرجُلَ بعدَ المرأةِ ثم جَمعَهما"، أي: وإنَّ اللهَ تَعالى ذكرَ حُكمَ الرجُلِ الزَّاني بعدَ ذِكرِه لحكمِ المرأةِ الزَّانيةِ في قوله تَعالى: {وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا فَإِنْ تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا} [النساء: 16] ، أي: وإنَّ الرجلَ الزاني يُؤذَى ويُعاقبُ بالضَّربِ والحَبسِ فإنْ تابَ يُرفَع عَنه العِقابُ، وهاتانِ الآيَتانِ كانَتا في حُكمِ الزَّاني والزانيةِ في أولِ الإسلامِ؛ "فنَسخَ ذلكَ بآيةِ الجلدِ" فقالَ تَعالى: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ} [النور:2] ، أي: فنُسِخَ الحُكمُ من الحَبسِ والعقابِ، إلى الحدِّ مِئةَ جلدةً للبِكرِ، والرَّجمِ للثيِّبِ.
[مسند أحمد] ط الرسالة (37/ 442) • 22780 - حدثنا عبد الله، حدثنا شيبان بن أبي شيبة، حدثنا جرير بن حازم، حدثنا الحسن قال: قال عبادة بن الصامت : نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم {واللاتي يأتين الفاحشة} [النساء: 15] إلى آخر الآية قال: ففعل ذلك بهن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبينما رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس ونحن حوله وكان: إذا نزل عليه الوحي أعرض عنا وأعرضنا عنه، وتربد وجهه وكرب لذلك، فلما رفع عنه الوحي قال: " خذوا عني ".
قلنا: نعم.
يا رسول الله.
قال: " قد جعل الله لهن سبيلا البكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة، والثيب بالثيب جلد مائة، ثم الرجم " قال الحسن: فلا أدري أمن الحديث هو أم لا؟ قال: فإن شهدوا أنهما وجدا في لحاف لا يشهدون على جماع خالطها به جلد مائة ، وجزت رءوسهما
[صحيح مسلم] (3/ 1316) 12 - (1690) وحدثنا يحيى بن يحيى التميمي، أخبرنا هشيم، عن منصور، عن الحسن، عن حطان بن عبد الله الرقاشي، عن عبادة بن الصامت ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خذوا عني، خذوا عني، قد جعل الله لهن سبيلا، البكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة، والثيب بالثيب جلد مائة، والرجم ،
سنن الدارمي (3/ 1500) 2372 - أخبرنا بشر بن عمر الزهراني، حدثنا حماد بن سلمة، عن قتادة، عن الحسن، عن حطان بن عبد الله، عن عبادة بن الصامت ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " خذوا عني، خذوا عني، قد جعل الله لهن سبيلا: البكر بالبكر، والثيب بالثيب: البكر، جلد مائة ونفي سنة، والثيب جلد مائة والرجم "
مسند أبي داود الطيالسي (1/ 478) 585 - حدثنا أبو داود قال: حدثنا جرير بن حازم، عن الحسن، عن عبادة، قال أبو داود: وذكره ابن فضالة، عن الحسن، عن حطان بن عبد الله الرقاشي، عن عبادة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا نزل عليه الوحي عرف ذلك فيه فلما أنزلت {أو يجعل الله لهن سبيلا} [النساء: 15] فلما ارتفع الوحي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خذوا خذوا قد جعل الله لهن سبيلا البكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة والثيب بالثيب جلد مائة ورجم بالحجارة