أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ مرَّ ببيتٍ بفنائِهِ قربةٌ معلقةٌ فاستسقى فقيلَ إنَّها ميتةٌ فقالَ زكاةُ الأديمِ دباغُه
أخرجه أبو داود (4125) والنسائي (4243) بنحوه، وابن حبان (6191) باختلاف يسير.
أيُّما إهابٍ دبغَ فقد طَهرَ الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 4252 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي (4241) واللفظ له، وأخرجه مسلم (366) باختلاف يسير بيَّنَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الأحكامَ المُتعلِّقةَ بالانتِفاعِ بالحَيواناتِ وجُلودِها، وكيفيَّةَ تَطهيرِ جُلودِ الحَيواناتِ؛ المذبوحةِ منها والميِّتةِ.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عنهما: أنَّ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: "أيُّما إهابٍ دُبِغَ فقد طهُرَ"، والإهابُ: جِلْدُ الحيوانِ، والمُرادُ به هنا: جِلْدُ الميتةِ، وإلَّا فجِلْدُ الحَيوانِ المذبوحِ الَّذي يُؤكَلُ طاهِرٌ على كلِّ حالٍ، دُبِغَ أو لم يُدبَغْ، والدِّباغُ هو تَطهيرُ وتَنظيفُ الجِلدِ بالملحِ أو أيِّ مادةٍ أُخرى، ثمَّ تَجفيفُه، والمعنى: أنَّ كلَّ جِلْدٍ يَصِحُّ استِخدامُه بَعدَ الدِّباغِ؛ لأنَّه أصبَحَ طاهرًا، إلَّا ما ورَدَ النَّصُّ بتَحريمِه، كالخِنزيرِ والكلْبِ.أو يكون المقصودُ: أنَّ الدِّباغَ يُطهِّرُ جِلدَ المأكولِ؛ لِمَا في الصَّحيحَينِ مِن حديثِ ابنِ عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عنهما، أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم "وجَد شاةً ميِّتةً، أُعطِيتْها مولاةٌ لمَيمونةَ مِن الصَّدقةِ، فقال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: هلا انتفعتُم بجِلدِها؟ قالوا: إنَّها ميتةٌ: قال: إنَّما حُرِّمَ أكلُها"؛ فيُفهمُ منه: أنَّ الدِّباغَ يُطهِّرُ جِلدَ المأكولِ لحَمُه.
وفي الحديثِ: مَشروعيَّةُ الانتِفاعِ بجِلْدِ الميتةِ.
سنن أبي داود (4/ 66) 4125 - حدثنا حفص بن عمر، وموسى بن إسماعيل، قالا: حدثنا همام، عن قتادة، عن الحسن، عن جون بن قتادة، عن سلمة بن المحبق ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك أتى على بيت، فإذا قربة معلقة، فسأل الماء، فقالوا: يا رسول الله، إنها ميتة، فقال: دباغها طهورها
سنن النسائي (7/ 173) 4243 - أخبرنا عبيد الله بن سعيد قال: حدثنا معاذ بن هشام قال: حدثني أبي، عن قتادة، عن الحسن، عن جون بن قتادة، عن سلمة بن المحبق، أن نبي الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك دعا بماء من عند امرأة، قالت: ما عندي إلا في قربة لي ميتة، قال: أليس قد دبغتها؟ قالت: بلى، قال: فإن دباغها ذكاتها
[صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع] (7/ 122) :
6191 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبيد الله بن موسى، عن همام، عن قتادة، عن الحسن، عن جون بن قتادة، عن سلمة بن المحبق، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى في غزوة تبوك على بيت في فنائه قربة معلقة، فاستسقى، فقيل له: إنها ميتة، فقال: "ذكاة الأديم دباغه".