رُبَّ قائمٍ حظُّه من قيامِهِ السَّهرُ وصائمٍ حظُّه من صيامهِ الجوعُ والعطشُ

الدلالات الموضوعية:# صيام - ما ينهى عنه الصائم# صيام - التحفظ للصائم من الغيبة واللغو# صيام - من جهل الصوم# صلاة - ما يجتنب في الصلاة وما لا يجتنب
المصدر: سير الدلجة
الراوي: -
المحدث: ابن رجب
الحكم:صحيح

الشرح والتوضيح

ربَّ صائمٍ ليسَ لَه من صيامِه إلَّا الجوعُ وربَّ قائمٍ ليسَ لَه من قيامِه إلَّا السَّهرُ الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 1380 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح التخريج : أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (3249)، وابن ماجه (1690) واللفظ لهما، وأحمد (9683) باختلاف يسير.

ينبَغي للمُسلِمِ أن يُؤدِّيَ العِباداتِ على وجْهِ التَّمامِ والإحسانِ؛ حتَّى يَفوزَ بالأجرِ والثَّوابِ، وقد تُخالِطُ العباداتِ أعمالٌ تَنقُصُ مِن أجرِها أو تُبطِلُها.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ أبو هُريرةَ رَضِي اللهُ عَنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم قال: "رُبَّ صائمٍ ليس له مِن صِيامِه إلَّا الجوعُ"، وهذا محمولٌ على مَن صام ولم يُخلِصِ النِّيَّةَ، أو لَم يتجنَّبْ قولَ الزُّورِ والكَذِبِ والبُهْتانِ والغِيبةِ ونَحْوِها مِن الْمَناهي؛ فيَحصُلُ له الجوعُ والعطشُ، ولا يَحصُلُ له الثَّوابُ، أو هو الَّذي يُفطِرُ على الحَرامِ ولا يَحفَظُ جَوارِحَه عن الآثامِ، "ورُبَّ قائمٍ"، أي: مُتهجِّدٍ بالصَّلاةِ في اللَّيلِ، "ليس له مِن قيامِه إلَّا السَّهرُ"؛ وذلك لسُوءِ نيَّتِه أو غَصْبِ مَنزِلِ صَلاتِه، أو نَحوِ ذلك، وجعْلُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم الجوعَ والعطَشَ والتَّعبَ والسَّهرَ حظَّه مِن عمَلِه كالتَّهكُّمِ؛ كأنَّهما أجْرُه ومَطلوبُه، وفيه زجْرٌ عن إتعابِ الإنسانِ بدَنَه وإجاعتِه وإعطاشِه مع عمَلٍ لا أجرَ له فيه، والمرادُ به المبالغةُ، والنَّفيُ محمولٌ على نَفْيِ الكمالِ، أو المرادُ به الْمُرائي؛ فإنَّه ليس له ثوابٌ أصلًا.

وفي الحديثِ: الحثُّ على إخلاصِ النِّيَّةِ لله تَعالَى في الأعمالِ، وتَرْكِ ما يُبْطِلُها .

أحاديث ذات صلة