الحلالُ بَيِّنٌ والحرامُ بَيِّنٌ وبَيْنَهما مُشتبِهاتٌ فمَن توقَّاهنَّ كان أتقى لدِينِه وعِرْضِه ومَن واقَعهنَّ يُوشِكُ أنْ يُواقِعَ الكبائرَ كالمُرتِعِ إلى جانبِ الحِمَى يُوشِكُ أنْ يُواقِعَه وإنَّ لكلِّ مَلِكٍ حِمًى وحِمَى اللهِ حدودُه

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - الورع والتقوى# إجارة - الحث على الحلال واجتناب الحرام# بيوع - الترهيب من كسب الحرام والترغيب في كسب الحلال# رقائق وزهد - الترهيب من مواقعة الحدود وانتهاك المحارم# رقائق وزهد - الكبائر# بيوع - اجتناب الشبهات# رقائق وزهد - اجتناب الشبهات# آداب عامة - ضرب الأمثال
المصدر: المعجم الأوسط، مجمع الزوائد
الراوي: عمار بن ياسر
المحدث: الهيثمي، الطبراني
الحكم:لا يروى عن عمار إلا بهذا الإسناد، فيه موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف

بيانات التخريج:

أخرجه أبو يعلى (1653)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (1735) واللفظ له، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (9/ 236)أخرجه أبو يعلى (1653)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (9/ 236)، وإسحاق بن راهويه كما في ((إتحاف الخيرة)) (3/ 298) واللفظ لهم.

الشرح والتوضيح

الحَلَالُ بَيِّنٌ، والحَرَامُ بَيِّنٌ، وبيْنَهُما مُشَبَّهَاتٌ لا يَعْلَمُهَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، فَمَنِ اتَّقَى المُشَبَّهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وعِرْضِهِ، ومَن وقَعَ في الشُّبُهَاتِ: كَرَاعٍ يَرْعَى حَوْلَ الحِمَى، يُوشِكُ أنْ يُوَاقِعَهُ، ألَا وإنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى، ألَا إنَّ حِمَى اللَّهِ في أرْضِهِ مَحَارِمُهُ، ألَا وإنَّ في الجَسَدِ مُضْغَةً: إذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الجَسَدُ كُلُّهُ، وإذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الجَسَدُ كُلُّهُ، ألَا وهي القَلْبُ.

الراوي : النعمان بن بشير المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 52 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1599) باختلاف يسير هذا الحديثُ الجليلُ هو أحدُ الأحاديثِ الَّتي عليها مَدارُ الإسلامِ؛ فهو حَديثٌ عظيمٌ، وأصلٌ مِن أُصولِ الشَّريعةِ، وهو مِن جَوامعِ كَلِمِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، حثَّ فيه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على الورَعِ، وترْكِ المُتشابهاتِ في الدِّينِ، وبيَّنَ أنَّ الحَلالَ ظاهرٌ واضحٌ، وهو كلُّ شَيءٍ لا يُوجدُ دَليلٌ على تَحريمِه؛ مِن كتابٍ أو سُنَّةٍ، أو إجماعٍ أو قياسٍ؛ وذلك لأنَّ الأصلَ في الأشياءِ الإباحةُ، وكذلك الحرامُ ظاهرٌ واضحٌ، وهو ما دلَّ دَليلٌ على تَحريمِه، سواءٌ كان هذا الدَّليلُ مِن الكِتابِ، أو مِن السُّنَّةِ، أو مِن الإجماعِ.

وبيَّنَ أنَّ بيْن الحلالِ والحرامِ قِسمًا ثالثًا، وهو المُشتبِهاتُ، وهي الأمورُ الَّتي تكونُ غيرَ واضحةِ الحُكمِ مِن حيثُ الحِلُّ والحُرمةُ، فلا يَعلَمُ الكثيرُ هل هي حَلالٌ أو حَرامٌ، ويَدخُلُ في ذلك جَميعُ الأُمورِ المشكوكِ فيها؛ مِثل: المالِ المَشبوهِ أو المَخلوطِ بالرِّبا، أو غيرِه مِن الأموالِ المُحرَّمةِ، أمَّا إنْ تأكَّدَ أنَّ هذا مِن عَينِ المالِ الرِّبويِّ، فإنَّه حَرامٌ صِرفٌ دونَ شكٍّ، ولا يُعَدُّ مِن المُشتبِهاتِ.

ثمَّ أوضَحَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ مَن اجتنَبَ المُشتبِهاتِ فقدْ طلَبَ البَراءةَ لنفْسِه، فيَسلَمُ له دِينُه مِن النَّقصِ، وعِرضُه مِن القدْحِ والذِّمِّ والسُّمعةِ السَّيِّئةِ، أمَّا مَن وقَع في الشُّبهاتِ واجترَأَ عليها، فقد عرَّض نفْسَه للخطَرِ، وأوشَكَ على الوُقوعِ في الحرامِ، كراعٍ يَرعَى حولَ الحِمَى، وهو: المكانُ الَّذي جَعَله الملِكُ لرَعْيِ مَواشِيه، وتوعَّدَ مَن رعَى فيه بغيرِ إذنِه بالعُقوبةِ الشَّديدةِ؛ فالرَّاعي حولَ الأرضِ الَّتي حَماها الملِكُ لنفْسِه، وجعَلَها خاصَّةً له، قد تَدخُلُ ماشيتُه في الحِمى، فيَستحِقُّ عُقوبةَ السُّلطانِ، كذلك مَن يَتهاونُ بالشُّبهاتِ، فإنَّه على خَطَرٍ؛ لأنَّها ربَّما كانت حَرامًا، فيقَعُ فيه، وأنَّه ربَّما تَساهَلَ في الشُّبهاتِ فأدَّى به ذلك إلى الاستهتارِ واللَّامبالاةِ، فيَقَعُ في الحرامِ عمْدًا؛ فإنَّ الشُّبهةَ تجُرُّ إلى الصَّغيرةِ، والصَّغيرةُ تجُرُّ إلى الكبيرةِ، نَسأَلُ اللهَ السَّلامةَ.ثمَّ قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «ألَا وإنَّ لكلِّ ملِكٍ حِمًى، ألَا وإنَّ حِمى اللهِ مَحارمُه»، أي: إنَّ حِمَى اللهِ هي المعاصي الَّتي حرَّمها على عِبادِه، فمَن دخَلَ حِماهُ بارتكابِ شَيءٍ مِن المعاصي هلَكَ، ومَن قارَبَه بفِعلِ الشُّبهاتِ كان على خطَرٍ.ثم ذَكَر النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كَلمةً جامعةً لصَلاحِ حرَكاتِ بَني آدَمَ وفَسادِها، وهي أنَّ أساسَ صلاحِ الجَسدِ كُلِّه وأساسَ فسادِه مبنيٌّ على صلاحِ القَلْبِ وفَسادِه؛ فإذا صلَحَ القلبُ صلَحَت إرادتُه، وصلَحَت جَميعُ الجوارحِ، فلم تَنبعِثْ إلَّا إلى طاعةِ اللهِ، واجتنابِ سَخَطِه، فقَنِعَتْ بالحلالِ عن الحرامِ، وإذا فسَد القلبُ فسَدَت إرادتُه، ففسَدَتِ الجوارحُ كلُّها، وانبعثَتْ في مَعاصي اللهِ عزَّ وجلَّ، وما فيه سَخَطُه، ولم تَقنَعْ بالحلالِ، بلْ أسرَعَتْ في الحرامِ بحسَبِ هَوى القلبِ ومَيلِه عنِ الحقِّ.

الأصول والأحكام

[المعجم الأوسط للطبراني] (2/ 204) :

1735 - حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن بشار النسائي قال: نا إسحاق بن راهويه قال: أنا أبو تميلة يحيى بن واضح قال: نا موسى بن عبيدة، عن أخيه عبد الله بن عبيدة، عن ‌عمار بن ياسر ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ‌الحلال ‌بين، ‌والحرام ‌بين، وبينهما مشتبهات، فمن توقاهن كان أتقى لدينه وعرضه، ومن واقعهن يوشك أن يواقع الكبائر، كالمرتع إلى جانب الحمى يوشك أن يواقعه، وإن لكل ملك حمى، وحمى الله حدوده لا يروى عن ‌عمار إلا بهذا الإسناد"

مسند أبي يعلى (3/ 213 ت حسين أسد) :

1653 - حدثنا محمد بن الفرج، حدثنا محمد بن الزبرقان، حدثنا موسى بن عبيدة، أخبرني سعد بن إبراهيم، عمن أخبره، عن ‌عمار بن ياسر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن ‌الحلال ‌بين ‌والحرام ‌بين وبينهما شبهات، من توقاهن كن وقاء لدينه، ومن يوقع فيهن يوشك أن يواقع الكبائر كالمرتع حول الحمى يوشك أن يواقعه لكل ملك حمى

[حلية الأولياء وطبقات الأصفياء - ط السعادة] (9/ 236) :

حدثنا أبو أحمد ثنا عبد الله ثنا إسحاق ثنا يحيى بن واضح الأنصاري ثنا موسى بن عبيد الربذي عن عبد الله بن عبيدة وغيره عن ‌عمار بن ياسر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ‌الحلال ‌بين ‌والحرام ‌بين وبينهما متشابهات فمن توقاهن كان أتقى لدينه، ومن واقعهن او شك أن يواقع الكبائر، كالمرتع إلى جانب الحمى او شك أن يواقعه، وإن لكل ملك حمى وحمى الله حدوده.

غريب من حديث ‌عمار لم يروه إلا موسى.

[إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة] (3/ 298) :

2771 / 1 - وقال إسحاق بن راهويه: أبنا يحيى بن واضح الأنصاري، ثنا موسى بن عبيدة الربذي، عن عبد الله بن عبيدة وغيره، عن ‌عمار بن ياسر ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "‌الحلال ‌بين ‌والحرام ‌بين وبينهما مشتبهات، فمن توقاهن كان أتقى لدينه، ومن واقعهن أوشك أن يواقع الكبائر، كالمرتع إلى جانب الحمى أوشك أن يواقعه، ولكل ملك حمى، وحمى الله حدوده ".

هذا إسناده ضعيف، لضعف موسى بن عبيدة.

---

مسند أبي يعلى (3/ 213 ت حسين أسد) :

‌1653 - حدثنا محمد بن الفرج، حدثنا محمد بن الزبرقان، حدثنا موسى بن عبيدة، أخبرني سعد بن إبراهيم، عمن أخبره، عن عمار بن ياسر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الحلال بين والحرام بين وبينهما شبهات، من توقاهن كن وقاء لدينه، ومن يوقع فيهن يوشك أن يواقع الكبائر كالمرتع حول الحمى يوشك أن يواقعه لكل ملك حمى

[المعجم الأوسط للطبراني] (2/ 204) :

‌1735 - حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن بشار النسائي قال: نا إسحاق بن راهويه قال: أنا أبو تميلة يحيى بن واضح قال: نا موسى بن عبيدة، عن أخيه عبد الله بن عبيدة، عن عمار بن ياسر ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الحلال بين، والحرام بين، وبينهما مشتبهات، فمن توقاهن كان أتقى لدينه وعرضه، ومن واقعهن يوشك أن يواقع الكبائر، كالمرتع إلى جانب الحمى يوشك أن يواقعه، وإن لكل ملك حمى، وحمى الله حدوده لا يروى عن عمار إلا بهذا الإسناد"

[حلية الأولياء وطبقات الأصفياء - ط السعادة] (9/ 236) :

حدثنا أبو أحمد ثنا عبد الله ثنا إسحاق ثنا يحيى بن واضح الأنصاري ثنا موسى بن عبيد الربذي عن عبد الله بن عبيدة وغيره عن عمار بن ياسر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ‌الحلال ‌بين ‌والحرام بين وبينهما متشابهات فمن توقاهن كان أتقى لدينه، ومن واقعهن او شك أن يواقع الكبائر، كالمرتع إلى جانب الحمى او شك أن يواقعه، وإن لكل ملك حمى وحمى الله حدوده.

غريب من حديث عمار لم يروه إلا موسى.

أحاديث ذات صلة