يُحشَرُ النَّاسُ يومَ القيامةِ حُفاةً عُراةً فقالَتْ أمُّ سَلَمةَ يا رسولَ اللهِ واسَوْءَتاه ينظُرُ بعضُنا إلى بعضٍ فقال شُغِل النَّاسُ قُلْتُ ما شغَلهم قال نشرُ الصَّحائفِ فيها مثاقيلُ الذَّرِّ ومثاقيلُ الخَرْدَلِ
أخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) (1/237) مختصراً، وابن أبي الدنيا في ((الأهوال)) (233)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (833) باختلاف يسير.
يُحْشَرُ النَّاسُ يَومَ القِيامَةِ حُفاةً عُراةً غُرْلًا، قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، النِّساءُ والرِّجالُ جَمِيعًا يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إلى بَعْضٍ! قالَ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: يا عائِشَةُ، الأمْرُ أشَدُّ مِن أنْ يَنْظُرَ بَعْضُهُمْ إلى بَعْضٍ.
الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 2859 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (6527)، ومسلم (2859).
يومُ القيامةِ يَومٌ عَظيمٌ وشَديدٌ، يقومُ فيه النَّاسُ بيْنَ يَدَي ربِّ العالَمِين للحسابِ، وفيه مِن الأهوالِ ما يُذهِلُ العقولَ والألبابَ، ويَظهَرُ النَّاسُ فيه كالسُكارى مِن شِدَّةِ الخوفِ.
وفي هذا الحديثِ يَصِفُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعضَ ما في هذا اليومِ، حيث يقولُ: «يُحْشَرُ النَّاسُ يومَ القيامةِ»، فيُجْمَعون بعْدَ البَعثِ مِن الموتِ، ويَقُومون للحسابِ، وهم حُفاة الأقدامِ بلا أحذيةٍ ولا نِعالٍ، وعُراةُ الأجسادِ بلا ثِيابٍ ولا سُتُورٍ، غُرْلًا غيرَ مَخْتونِين، قد ذهَب عنهم كلُّ ما كَانوا فيهِ في الدُّنيا وعَادُوا كما خَلَقَهم اللهُ؛ كما في قولِه تعالَى: {كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ} [الأنبياء: 104] ، فلمَّا سَمِعَت عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها ذلكَ قالتْ مُتسائلةً مُتعجِّبةً: «يا رسولَ اللهِ، النِّساءُ والرِّجالُ جميعًا يَنظُرُ بعضُهم إلى بعضٍ؟!»، وهذا اسْتِفهامٌ واسْتِغرابٌ من أنْ يُجْمَعَ النُّاسُ عُراةً وعَوْراتهم ظَاهِرة أمام بعضِهم رجالًا ونساءً؛ فهل يَنظُرون إلى بعضِهم البَعضِ؟! فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «يا عائشةُ، الأمرُ أَشَدُّ مِن أنْ يَنظُرَ بعضُهم إلى بعضٍ»، أيْ: إنَّ شأنَ المُوقِفِ والحَشْرِ بَعْدَ البَعْثِ مِن الموتِ فيه مِن الأهوالِ ما يَأخُذُ اهْتِمامَ النَّاسِ وأَبْصارَهم عن النَّظرِ إلى العَوْراتِ، ومِنْها ما قال اللهُ تعالى: {يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللهِ شَدِيدٌ} [الحج: 2] .
وفي الحديثِ: إثباتُ البَعثِ بعدَ الموتِ، وإثباتُ حَشرِ الخَلْقِ يومَ القِيامةِ.
[التاريخ الكبير] للبخاري (1/ 237 ت المعلمي اليماني) ((747- محمد بن أبي موسى ويقال ابن أبي عياش عن عطاء بن يسار عن سودة، قاله أبو أويس قال لنا سعيد بن سليمان حدثنا عبد الحميد قال ثنا محمد عن عطاء بن يسار عن أم سلمة قالت سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول يحشر الناس حفاة عراة)).
[الأهوال لابن أبي الدنيا] (ص188) 233- دثنا عمر بن شبة، عن عبد الحميد بن سليمان، دثني محمد بن أبي موسى، عن عطاء بن يسار، عن أم سلمة قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((يحشر الناس حفاة عراة، غرلا، كما بدئوا)).
قالت أم سلمة: يا رسول الله، هل ينظر بعضنا إلى بعض؟ قال: ((شغل الناس))، قلت: وما شغلهم؟ قال: ((نشر الصحف فيها مثاقيل الذر ومثاقيل الخردل))
[المعجم الأوسط - للطبراني] (1/ 254) 833- حدثنا أحمد بن يحيى الحلواني قال: نا سعيد بن سليمان، عن عبد الحميد بن سليمان، عن محمد بن أبي موسى، عن عطاء بن يسار، عن أم سلمة ، قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((يحشر الناس يوم القيامة عراة، حفاة)).
فقالت أم سلمة: فقلت: يا رسول الله، واسوأتاه، ينظر بعضنا إلى بعض؟ فقال: ((شغل الناس)).
قلت: ما شغلهم؟ قال: ((نشر الصحف، فيها مثاقيل الذر، ومثاقيل الخردل))
لا يروى هذا الحديث عن أم سلمة إلا بهذا الإسناد، تفرد به: سعيد بن سليمان