إنَّما الأعمالُ بالنِّياتِ
أخرجه البخاري (1)، وأبو داود (2201) بلفظه تامًا، ومسلم (1907) باختلاف يسير تامًا.أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (6/ 342) بلفظه، والخطابي في ((أعلام الحديث)) (1/ 110)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (1173)، وأبو طاهر السلفي في ((المشيخة البغدادية)) (262) جميعا بلفظ مقارب.أخرجه البخاري (1)، وأبو داود (2201) كلاهما بلفظه، ومسلم (1907) بلفظ مقارب.
الأعْمَالُ بالنِّيَّةِ، ولِكُلِّ امْرِئٍ ما نَوَى، فمَن كَانَتْ هِجْرَتُهُ إلى اللَّهِ ورَسولِهِ فَهِجْرَتُهُ إلى اللَّهِ ورَسولِهِ، ومَن كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصِيبُهَا أوِ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا، فَهِجْرَتُهُ إلى ما هَاجَرَ إلَيْهِ.
الراوي : عمر بن الخطاب المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 54 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1907) باختلاف يسير.
هذا الحديثُ العَظيمُ قاعدةٌ مِن قواعدِ الإسلامِ، وأصلٌ مِن أُصولِ الشَّريعةِ، حتَّى قِيلَ فيه: إنَّه ثُلثُ العِلمِ، حيثُ قال فيه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «الأعمالُ بِالنِّيَّةِ»، فلا تصِحُّ جَميعُ العِباداتِ الشَّرعيَّةِ إلَّا بوُجودِ النِّيَّةِ فيها، «ولِكلِّ امرِئٍ ما نَوى»، فإنَّما يَعودُ على المسلمِ مِن عَملِه ما قصَدَه منه، وهذا الحُكمُ عامٌّ في جَميعِ الأعمالِ مِنَ العباداتِ والمعاملاتِ والأعمالِ العاديَّةِ، فمَنْ قصَدَ بعَملِه مَنفعةً دُنيويَّةً لم يَنلْ إلَّا تلكَ المَنفعةَ ولو كان عِبادةً، فَلا ثَوابَ له عليها، ومَن قصَدَ بعَملِه التَّقرُّبَ إلى اللهِ تعالَى وابتغاءَ مَرضاتِه، نالَ مِن عَملِه المَثوبةَ والأجرَ ولو كان عمَلًا عاديًّا، كالأكلِ والشُّربِ، ثُمَّ ضرَبَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الأمثلةَ العمليَّةَ لِبيانِ تَأثيرِ النِّيَّاتِ في الأعمالِ فبيَّنَ أنَّ مَن قصَدَ بِهجرتِه امتثالَ أمْرِ ربِّهِ، وابتغاءَ مَرضاتِه، والفرارَ بِدِينِه مِنَ الفتنِ؛ فهِجرتُه هِجرةٌ شرعيَّةٌ مَقبولةٌ عندَ اللهِ تعالَى ويُثابُ عليها لصِدقِ نيِّتِه، وأنَّ مَن قصَدَ بِهِجرتِه مَنفعةً دُنيويَّةً وغرَضًا شخصيًّا، مِن مالٍ، أو تجارةٍ، أو زَوجةٍ حَسناءَ؛ «فهِجرتُه إلى ما هاجَرَ إليه»، فلا يَنالُ مِن هِجرتِه إلَّا تلك المنفعةَ الَّتي نَواها، ولا نَصيبَ له مِنَ الأجرِ والثَّوابِ.
صحيح البخاري (1/ 6) 1 - حدثنا الحميدي عبد الله بن الزبير، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا يحيى بن سعيد الأنصاري، قال: أخبرني محمد بن إبراهيم التيمي، أنه سمع علقمة بن وقاص الليثي، يقول: سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه على المنبر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها، أو إلى امرأة ينكحها، فهجرته إلى ما هاجر إليه
سنن أبي داود (2/ 262) 2201 - حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، حدثني يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن علقمة بن وقاص الليثي قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها، أو امرأة يتزوجها، فهجرته إلى ما هاجر إليه
صحيح مسلم (3/ 1515) 155 - (1907) حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، حدثنا مالك، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم، عن علقمة بن وقاص، عن عمر بن الخطاب ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنما الأعمال بالنية، وإنما لامرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله، فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها، فهجرته إلى ما هاجر إليه حدثنا محمد بن رمح بن المهاجر، أخبرنا الليث، ح وحدثنا أبو الربيع العتكي، حدثنا حماد ابن زيد، ح وحدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الوهاب يعني الثقفي، ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا أبو خالد الأحمر سليمان بن حيان، ح وحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا حفص يعني ابن غياث، ويزيد بن هارون، ح وحدثنا محمد بن العلاء الهمداني، حدثنا ابن المبارك، ح وحدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان، كلهم عن يحيى بن سعيد، بإسناد مالك ومعنى حديثه، وفي حديث سفيان: سمعت عمر بن الخطاب على المنبر يخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم
---
[حلية الأولياء وطبقات الأصفياء - ط السعادة] (6/ 342) :
حدثنا أبو بكر الطلحي ثنا عبد الله بن يحيى بن معاوية ثنا عبد الله بن إبراهيم بن عبد الرحمن البارودي ثنا نوح بن حبيب القومسي ثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد عن مالك بن أنس عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنما الأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها، أو امرأة ينكحها، فهجرته إلى ما هاجر إليه.
غريب من حديث مالك عن زيد تفرد به عبد المجيد، ومشهوره وصحيحه ما في الموطأ مالك عن يحيى بن سعيد.
[أعلام الحديث] (1/ 110) :
ولا أعلم خلافا بين أهل الحديث في أن هذا الخبر لم يصح مسندا عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا من رواية عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقد غلط بعض الرواة فرواه من طريق أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم.
حدثنا إبراهيم بن فراس، قال: حدثناه موسى بن هارون قال: حدثنا نوح بن حبيب قال: حدثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد قال: حدثنا مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنما الأعمال بالنية ولكل امرئ ما نوى).
فذكر نحوا من حديث عمر رضي الله عنه [[يعني حديث: فمن كانت هجرته إلى الله وإلى رسوله فهجرته إلى الله وإلى رسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه]] وهذا عند أهل المعرفة بالحديث مقلوب، وإنما هو إسناد حديث آخر ألصق به هذا المتن.
ويقال: إن الغلط إنما جاء فيه من قبل نوح بن حبيب البذشي.
[مسند الشهاب] (2/ 196) :
1173 - أنا ذو النون بن أحمد العطار، نا أبو الفضل، أحمد بن أبي عمران الهروي بمكة، نا أبو حامد، أحمد بن محمد القنادكي الهروي بهراة، نا الحسن بن سفيان، نا نوح بن حبيب، نا عبد المجيد بن عبد العزيز، نا مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنما الأعمال بالنية، ولكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه
[المشيخة البغدادية لأبي طاهر السلفي ] (1/ 164) :
262 - حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله بن أيوب المخرمي، نا نوح بن حبيب القومسي، نا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد، نا مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنما الأعمال بالنية ولكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها، فهجرته إلى ما هاجر إليه".
---
[صحيح البخاري] (1/ 6) :
1 - حدثنا الحميدي عبد الله بن الزبير ، قال: حدثنا سفيان ، قال: حدثنا يحيى بن سعيد الأنصاري ، قال: أخبرني محمد بن إبراهيم التيمي : أنه سمع علقمة بن وقاص الليثي ، يقول: سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه على المنبر، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها، أو إلى امرأة ينكحها، فهجرته إلى ما هاجر إليه.
سنن أبي داود (2/ 262 ت محيي الدين عبد الحميد) :
2201 - حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، حدثني يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن علقمة بن وقاص الليثي قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها، أو امرأة يتزوجها، فهجرته إلى ما هاجر إليه
صحيح مسلم (3/ 1515 ت عبد الباقي) :
155 - (1907) حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب.
حدثنا مالك عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم، عن علقمة بن وقاص، عن عمر ابن الخطاب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إنما الأعمال بالنية وإنما لامرئ ما نوى.
فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله، فهجرته إلى الله ورسوله.
ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها، فهجرته إلى ما هاجر إليه).