إنَّما الأعمالُ بالنِّيَّاتِ ، ولِكلِّ امرئٍ ما نوَى ، فمن كانت هجرتُه إلى دنيا يصيبُها ، أوِ امرأةٍ ينكحُها ، فَهجرتُه إلى ما هاجرَ إليه
أخرجه القضاعي في ((مسند الشهاب)) (1173) بلفظه، والخليلي في ((الإرشاد)) (28) مختصرا.
الأعْمَالُ بالنِّيَّةِ، ولِكُلِّ امْرِئٍ ما نَوَى، فمَن كَانَتْ هِجْرَتُهُ إلى اللَّهِ ورَسولِهِ فَهِجْرَتُهُ إلى اللَّهِ ورَسولِهِ، ومَن كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصِيبُهَا أوِ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا، فَهِجْرَتُهُ إلى ما هَاجَرَ إلَيْهِ.
الراوي : عمر بن الخطاب المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 54 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1907) باختلاف يسير.
هذا الحديثُ العَظيمُ قاعدةٌ مِن قواعدِ الإسلامِ، وأصلٌ مِن أُصولِ الشَّريعةِ، حتَّى قِيلَ فيه: إنَّه ثُلثُ العِلمِ، حيثُ قال فيه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «الأعمالُ بِالنِّيَّةِ»، فلا تصِحُّ جَميعُ العِباداتِ الشَّرعيَّةِ إلَّا بوُجودِ النِّيَّةِ فيها، «ولِكلِّ امرِئٍ ما نَوى»، فإنَّما يَعودُ على المسلمِ مِن عَملِه ما قصَدَه منه، وهذا الحُكمُ عامٌّ في جَميعِ الأعمالِ مِنَ العباداتِ والمعاملاتِ والأعمالِ العاديَّةِ، فمَنْ قصَدَ بعَملِه مَنفعةً دُنيويَّةً لم يَنلْ إلَّا تلكَ المَنفعةَ ولو كان عِبادةً، فَلا ثَوابَ له عليها، ومَن قصَدَ بعَملِه التَّقرُّبَ إلى اللهِ تعالَى وابتغاءَ مَرضاتِه، نالَ مِن عَملِه المَثوبةَ والأجرَ ولو كان عمَلًا عاديًّا، كالأكلِ والشُّربِ، ثُمَّ ضرَبَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الأمثلةَ العمليَّةَ لِبيانِ تَأثيرِ النِّيَّاتِ في الأعمالِ فبيَّنَ أنَّ مَن قصَدَ بِهجرتِه امتثالَ أمْرِ ربِّهِ، وابتغاءَ مَرضاتِه، والفرارَ بِدِينِه مِنَ الفتنِ؛ فهِجرتُه هِجرةٌ شرعيَّةٌ مَقبولةٌ عندَ اللهِ تعالَى ويُثابُ عليها لصِدقِ نيِّتِه، وأنَّ مَن قصَدَ بِهِجرتِه مَنفعةً دُنيويَّةً وغرَضًا شخصيًّا، مِن مالٍ، أو تجارةٍ، أو زَوجةٍ حَسناءَ؛ «فهِجرتُه إلى ما هاجَرَ إليه»، فلا يَنالُ مِن هِجرتِه إلَّا تلك المنفعةَ الَّتي نَواها، ولا نَصيبَ له مِنَ الأجرِ والثَّوابِ.
[حلية الأولياء وطبقات الأصفياء - ط السعادة] (6/ 342) :
حدثنا أبو بكر الطلحي ثنا عبد الله بن يحيى بن معاوية ثنا عبد الله بن إبراهيم بن عبد الرحمن البارودي ثنا نوح بن حبيب القومسي ثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد عن مالك بن أنس عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنما الأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها، أو امرأة ينكحها، فهجرته إلى ما هاجر إليه.
غريب من حديث مالك عن زيد تفرد به عبد المجيد، ومشهوره وصحيحه ما في الموطأ مالك عن يحيى بن سعيد.
[مسند الشهاب] (2/ 196) :
1173 - أنا ذو النون بن أحمد العطار، نا أبو الفضل، أحمد بن أبي عمران الهروي بمكة، نا أبو حامد، أحمد بن محمد القنادكي الهروي بهراة، نا الحسن بن سفيان، نا نوح بن حبيب، نا عبد المجيد بن عبد العزيز، نا مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنما الأعمال بالنية، ولكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه
[الإرشاد في معرفة علماء الحديث للخليلي] (1/ 233) :
28 - أخبرنا محمد بن إسحاق الكيساني، حدثنا أبي، وأحمد بن الهيثم اليماني، وعلي بن مهرويه، قالوا: حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا نوح بن أبي حبيب، وكان ثبتا ، حدثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد، حدثنا مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري ، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: إنما الأعمال بالنية