كنتُ رجلًا مَذَّاءً فجعلتُ أغتسلُ في الشتاءِ حتى تَشَقَّقَ ظهري، فذكرتُ ذلك للنبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فقال : لا تفعلْ إذا رأيتَ المَذْيَ فاغسِلْ ذكرَك وتوضأْ وُضوءَك للصلاةِ، فإذا فَضَخْتَ الماءَ فاغتسِلْ
أخرجه أبو داود (206) واللفظ له، وأخرجه البخاري (269)، ومسلم (303) مختصراً بلفظ مقارب دون قوله: "فإذا فَضَخْتَ الماءَ فاغتسِلْ"
كُنتُ رجلًا مذَّاءً ، فقالَ لي رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ : إذا رَأيتَ المذيَ ، فاغسلْ ذَكَرَكَ ، وتَوضَّأ وضوءَكَ للصَّلاةِ ، وإذا فَضختَ الماءَ ، فاغتَسِلْ الراوي : علي بن أبي طالب المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 193 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البخاري (269)، ومسلم (303)، وابن ماجه (504) مختصراً، وأبو داود (206)، والنسائي (193) واللفظ له، وأحمد (869) الإسلامُ دِينُ الرَّحمةِ والشَّفقةِ بالنَّاسِ واليُسرِ عليهم، ومع ذلك هو أيضًا دِينُ النَّظافةِ، وممَّا يدُلُّ على ذلك تَخفيفُه على النَّاسِ ومُراعاتُه لأحوالِهم، حيثُ إنَّه فرَّق بين المَنيِّ الغَليظِ والمَذْيِ الخفيفِ الَّذي يكثُرُ نزولُه عند بعضِ النَّاسِ.
وفي هذا الحديثِ يقولُ عليُّ بنُ أبي طالبٍ رضي اللهُ عنه: "كُنتُ رجلًا مذَّاءً"، أي: كثيرًا ما يخرُجُ منه المذيُ، والمذيُ: ماءٌ أبيضُ رقيقٌ يخرجُ عِندَ المُلاعبةِ أو النَّظرِ بشَهوةٍ، أو التَّذكُّرِ، وأغلبُ ما يكونُ أنَّه يَتقدَّمُ خروجَ المنيِّ أو يَعقبُه.
وفي روايةٍ أُخرى عندَ أبي داودَ والنَّسائيِّ وابنِ خُزَيمةَ بيَّنتْ ما كان يُلاقيه من المشقَّةِ، قال: "فجعلتُ أغتسِلُ منه في الشِّتاءِ حتَّى تَشقَّق ظَهري"، "فقال لي رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إذا رأيتَ المذْيَ"، أي: نزَل منك المذيُ ولم تكُن جُنُبًا، "فاغسِلْ ذَكرَك"، أي: نَظِّفِ الذَّكَرَ بالماءِ من آثارِ المذيِ، "وتوضَّأْ وضوءَك للصَّلاةِ"، أي: توضَّأْ وُضوءًا كاملًا، فاغسِلْ أعضاءَك مثلَ وضوءِ الصَّلاةِ، وفي هذا إشارةٌ إلى أنَّه ليس في المذيِ اغتسالٌ كاملٌ كما في نُزولِ المنيِّ والجَنابةِ، "وإذا فضَختَ الماءَ"، أي: وإذا خرَج وتدفَّقَ ماءُ المنيِّ، والفَضخُ: التَّدفُّقُ، "فاغتسِلْ"، أي: فيجِبُ الغُسلُ الكاملُ لكلِّ الجِسمِ بتعميمِه بالماءِ.
وفي الحديثِ: بيانُ حِرصِ الصَّحابةِ على استبيانِ مَسائلِ الطَّهارةِ.
وفيه: أنَّ الوُضوءَ يَكفي للتَّطهُّرِ مِن ماءِ المذيِ، وليس فيه غُسلٌ.
[سنن أبي داود] (1/ 53) 206- حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا عبيدة بن حميد الحذاء، عن الركين بن الربيع، عن حصين بن قبيصة، عن علي رضي الله عنه، قال: كنت رجلا مذاء فجعلت أغتسل حتى تشقق ظهري، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم- أو ذكر له- فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تفعل إذا رأيت المذي فاغسل ذكرك، وتوضأ وضوءك للصلاة، فإذا فضخت الماء فاغتسل)).
[صحيح البخاري] (1/ 62) 269- حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا زائدة، عن أبي حصين، عن أبي عبد الرحمن، عن علي ، قال: كنت رجلا مذاء فأمرت رجلا أن يسأل النبي صلى الله عليه وسلم، لمكان ابنته، فسأل فقال: ((توضأ واغسل ذكرك)).
[صحيح مسلم] (1/ 247) 17- (303) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، وأبو معاوية، وهشيم، عن الأعمش، عن منذر بن يعلى،- ويكنى أبا يعلى- عن ابن الحنفية، عن علي قال: كنت رجلا مذاء وكنت أستحيي أن أسأل النبي صلى الله عليه وسلم لمكان ابنته فأمرت المقداد بن الأسود فسأله فقال: ((يغسل ذكره ويتوضأ)).
18- (303) وحدثنا يحيى بن حبيب الحارثي، حدثنا خالد يعني ابن الحارث، حدثنا شعبة، أخبرني سليمان، قال: سمعت منذرا، عن محمد بن علي، عن علي أنه قال: استحييت أن أسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن المذي من أجل فاطمة، فأمرت المقداد فسأله فقال: ((منه الوضوء)).
19- (303) وحدثني هارون بن سعيد الأيلي، وأحمد بن عيسى، قالا: حدثنا ابن وهب، أخبرني مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن سليمان بن يسار، عن ابن عباس، قال: قال علي بن أبي طالب : أرسلنا المقداد بن الأسود إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله عن المذي يخرج من الإنسان كيف يفعل به؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((توضأ وانضح فرجك)).