أكثِروا عليَّ من الصَّلاةِ يومَ الجمعةِ فإنَّه يومٌ مشهودٌ تشهدُه الملائكةُ ، وإنَّ أحدًا لا يُصلِّي عليَّ إلَّا عُرِضتْ عليَّ صلاتُه حتَّى يفرغَ ، قال : قلتُ : وبعد الموتِ ؟ ! قال : إنَّ اللهَ حرَّم على الأرضِ أن تأكلَ أجسادَ الأنبياءِ .
فنبيُّ اللهِ حيٌّ يُرزقُ
أخرجه ابن ماجه (1637) باخبلاف يسير، والطبري في ((التفسير)) (24/ 337) مختصرًا، وفي ((تهذيب الآثار (الجزء المفقود))) (1/ 225) واللفظ له.أخرجه ابن ماجه (1637) باخبلاف يسير، والطبري في ((التفسير)) (24/ 337) مختصرًا، وفي ((تهذيب الآثار (الجزء المفقود))) (1/ 225) واللفظ له.
إنَّ من أفضلِ أيَّامِكُم يومَ الجمعةِ فيهِ خُلِقَ آدمُ وفيهِ قُبِضَ وفيهِ النَّفخةُ وفيهِ الصَّعقةُ فأكْثِروا عليَّ منَ الصَّلاةِ فيهِ فإنَّ صلاتَكُم معروضةٌ عليَّ قالَ قالوا يا رسولَ اللَّهِ وَكَيفَ تُعرَضُ صلاتُنا عليكَ وقد أرِمتَ - يقولونَ بليتَ - فقالَ إنَّ اللَّهَ عزَّ وجلَّ حرَّمَ علَى الأرضِ أجسادَ الأنبياءِ الراوي : أوس بن أبي أوس وقيل أوس بن أوس والد عمرو المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 1047 خلاصة حكم المحدث : صحيح جعَل اللهُ تعالى يومَ الجُمُعةِ مِن أفضلِ الأيَّام عندَ المسلمين، كما يقولُ النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في هذا الحديثِ: "إنَّ مِن أفضلِ أيَّامِكم"، أي: مِن أيَّام أُسبُوعِكم "يومَ الجُمُعةِ، فيه"، أي: في ذلك اليومِ "خُلِق آدَمُ"، وآدمُ عليه السَّلامُ هو أوَّلُ خَلْقِ الله مِن البَشَرِ، وهو الَّذِي باهَى اللهُ بِخِلقَتِه ملائكتَه، "وفيه قُبِض"، أي: وفي يومِ الجُمُعةِ كان موتُ أَبِي البَشَر.
"وفيه النَّفخَة"، أي: وفي ذلك اليومِ يكونُ النَّفْخُ والصَّعْقُ مَبْدَأُ قيامِ السَّاعة وأهوالِ يومِ القيامةِ؛ يقولُ الله تعالى: {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ} [الزمر: 68] ؛ فهُما مُتلازِمان، فإذا نُفِخ في الصُّور (وهو شيءٌ كالقَرْنِ يُنفَخُ فيه يومَ القيامةِ) تَبِعه على الفَوْرِ الصَّعْقُ (وهو موتُ الناسِ مِن شِدَّةِ الفَزَعِ للصَّوتِ).
وهذه القضايا المعدودةُ في هذا اليومِ؛ قِيل: لم تُذكَر لبيانِ فضيلتِها؛ لأنَّ ما وقَع فيه مِن موتِ آدَمَ وما يَقَعُ مِن نَفْخٍ وصَعْقٍ لا يُعَدُّ مِن الفضائلِ، وإنَّما هو تعظيمٌ لِمَا وقع فيه؛ فذُكِرَتْ تنويهًا بعظمةِ الأحداثِ التي وقعتْ فيه.
وقيل: بل هي مِن الفضائل؛ حيث إن خروجَ آدَم مِن الجنةِ كان سببَ وجود الذريَّة، وسَببَ وجودِ الرُّسلِ والأنبياءِ والصَّالحِين، وقيامُ السَّاعةِ سببٌ لتعجيلِ جزاءِ الأنبياءِ والصِّدِّيقين والصالِحين وإظهارِ كرامتِهم وشرفِهم.
ثُمَّ قال النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "فأكثِروا عليَّ مِن الصَّلاةِ فيه"، أي: اشْغَلُوا أنفُسَكم في يومِ الجُمعةِ بكَثرةِ الصَّلاة عليَّ؛ حتَّى تنالوا الأجرَ والثَّوابَ؛ "فإنَّ صَلاتَكم"، أي: الصَّلاةَ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في ذلك اليومِ، "معروضةٌ عليَّ"، أي: سيعرِضُها اللهُ عليَّ وسأعلَمُ بها، فقال الصَّحابةُ رضِيَ اللهُ عنهم: "يا رسولَ الله، وكيف تُعرَضُ صلاتُنا عليك وقد أَرِمْتَ؟"، أي: بَلِيتَ وفَنِيَ جسدُك، فقال النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ حرَّم على الأرضِ"، أي: منَعَها أن تُبلِيَ "أجسادَ الأنبياءِ"، أي: وهُم في قُبورِهم..
[سنن ابن ماجه] (1/ 524 ) 1637- حدثنا عمرو بن سواد المصري قال: حدثنا عبد الله بن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، عن زيد بن أيمن، عن عبادة بن نسي، عن أبي الدرداء ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أكثروا الصلاة علي يوم الجمعة؛ فإنه مشهود، تشهده الملائكة، وإن أحدا لن يصلي علي، إلا عرضت علي صلاته، حتى يفرغ منها)) قال: قلت: وبعد الموت؟ قال: ((وبعد الموت، إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء، فنبي الله حي يرزق)).
تفسير الطبري = جامع البيان ت شاكر (24/ 337) حدثنا أحمد بن عبد الرحمن، قال: ثني عمي عبد الله بن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، عن زيد بن أيمن، عن عبادة بن نسي، عن أبي الدرداء ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أكثروا علي الصلاة يوم الجمعة، فإنه يوم مشهود تشهده الملائكة)).
تهذيب الآثار- الجزء المفقود (ص: 225) 354- حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، قال: حدثنا عمي عبد الله بن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، عن زيد بن أيمن، عن عبادة بن نسي، عن أبي الدرداء ، قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: (( أكثروا علي الصلاة يوم الجمعة؛ فإنه يوم مشهود، تشهده الملائكة، وإن أحدا لا يصلي علي إلا عرضت صلاته علي حتى يفرغ منها، قال: قلت: وبعد الموت؟ قال: إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء)).