أفضلُ أيَّامِكم يومُ الجمعةِ : فيه خُلِق آدمُ ، وفيه قُبِض ، وفيه النَّفخةُ ، وفيه الصَّعقةُ ؛ فأكثِروا عليَّ من الصَّلاةِ فيه فإنَّ صلاتَكم معروضةٌ عليَّ قالوا : وكيف تُعرَضُ صلاتُنا عليك وقد أرِمتَ ؟ ! – يقولون : بَلِيتَ – فقال : إنَّ اللهَ حرَّم على الأرضِ أن تأكلَ أجسادَ الأنبياءِ

الدلالات الموضوعية:# جمعة - فضل يوم الجمعة# أنبياء - خصائص وفضائل# خلق - خلق آدم# أدعية وأذكار - الأذكار المستحبة يوم الجمعة وليلتها والدعاء# جمعة - الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة وليلته
المصدر: الصارم المنكي
الراوي: أوس بن أبي أوس وقيل أوس بن أوس والد عمرو
المحدث: ابن تيمية
الحكم:له شواهد

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (1047)، والنسائي (1374)، وابن ماجه (1636)، وأحمد (16207) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

إنَّ من أفضلِ أيَّامِكُم يومَ الجمعةِ فيهِ خُلِقَ آدمُ وفيهِ قُبِضَ وفيهِ النَّفخةُ وفيهِ الصَّعقةُ فأكْثِروا عليَّ منَ الصَّلاةِ فيهِ فإنَّ صلاتَكُم معروضةٌ عليَّ قالَ قالوا يا رسولَ اللَّهِ وَكَيفَ تُعرَضُ صلاتُنا عليكَ وقد أرِمتَ - يقولونَ بليتَ - فقالَ إنَّ اللَّهَ عزَّ وجلَّ حرَّمَ علَى الأرضِ أجسادَ الأنبياءِ الراوي : أوس بن أبي أوس وقيل أوس بن أوس والد عمرو المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 1047 خلاصة حكم المحدث : صحيح جعَل اللهُ تعالى يومَ الجُمُعةِ مِن أفضلِ الأيَّام عندَ المسلمين، كما يقولُ النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في هذا الحديثِ: "إنَّ مِن أفضلِ أيَّامِكم"، أي: مِن أيَّام أُسبُوعِكم "يومَ الجُمُعةِ، فيه"، أي: في ذلك اليومِ "خُلِق آدَمُ"، وآدمُ عليه السَّلامُ هو أوَّلُ خَلْقِ الله مِن البَشَرِ، وهو الَّذِي باهَى اللهُ بِخِلقَتِه ملائكتَه، "وفيه قُبِض"، أي: وفي يومِ الجُمُعةِ كان موتُ أَبِي البَشَر.

"وفيه النَّفخَة"، أي: وفي ذلك اليومِ يكونُ النَّفْخُ والصَّعْقُ مَبْدَأُ قيامِ السَّاعة وأهوالِ يومِ القيامةِ؛ يقولُ الله تعالى: {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ} [الزمر: 68] ؛ فهُما مُتلازِمان، فإذا نُفِخ في الصُّور (وهو شيءٌ كالقَرْنِ يُنفَخُ فيه يومَ القيامةِ) تَبِعه على الفَوْرِ الصَّعْقُ (وهو موتُ الناسِ مِن شِدَّةِ الفَزَعِ للصَّوتِ).

وهذه القضايا المعدودةُ في هذا اليومِ؛ قِيل: لم تُذكَر لبيانِ فضيلتِها؛ لأنَّ ما وقَع فيه مِن موتِ آدَمَ وما يَقَعُ مِن نَفْخٍ وصَعْقٍ لا يُعَدُّ مِن الفضائلِ، وإنَّما هو تعظيمٌ لِمَا وقع فيه؛ فذُكِرَتْ تنويهًا بعظمةِ الأحداثِ التي وقعتْ فيه.

وقيل: بل هي مِن الفضائل؛ حيث إن خروجَ آدَم مِن الجنةِ كان سببَ وجود الذريَّة، وسَببَ وجودِ الرُّسلِ والأنبياءِ والصَّالحِين، وقيامُ السَّاعةِ سببٌ لتعجيلِ جزاءِ الأنبياءِ والصِّدِّيقين والصالِحين وإظهارِ كرامتِهم وشرفِهم.

ثُمَّ قال النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "فأكثِروا عليَّ مِن الصَّلاةِ فيه"، أي: اشْغَلُوا أنفُسَكم في يومِ الجُمعةِ بكَثرةِ الصَّلاة عليَّ؛ حتَّى تنالوا الأجرَ والثَّوابَ؛ "فإنَّ صَلاتَكم"، أي: الصَّلاةَ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في ذلك اليومِ، "معروضةٌ عليَّ"، أي: سيعرِضُها اللهُ عليَّ وسأعلَمُ بها، فقال الصَّحابةُ رضِيَ اللهُ عنهم: "يا رسولَ الله، وكيف تُعرَضُ صلاتُنا عليك وقد أَرِمْتَ؟"، أي: بَلِيتَ وفَنِيَ جسدُك، فقال النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ حرَّم على الأرضِ"، أي: منَعَها أن تُبلِيَ "أجسادَ الأنبياءِ"، أي: وهُم في قُبورِهم..

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (1/ 275) 1047- حدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا حسين بن علي، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن أوس بن أوس ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه قبض، وفيه النفخة، وفيه الصعقة، فأكثروا علي من الصلاة فيه، فإن صلاتكم معروضة علي)) قال: قالوا: يا رسول الله، وكيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت- يقولون: بليت-؟ فقال: ((إن الله عز وجل حرم على الأرض أجساد الأنبياء))

[سنن النسائي] (3/ 91) 1374- أخبرنا إسحق بن منصور، قال: حدثنا حسين الجعفي، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن أوس بن أوس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: ((إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة، فيه خلق آدم عليه السلام، وفيه قبض، وفيه النفخة، وفيه الصعقة، فأكثروا علي من الصلاة، فإن صلاتكم معروضة علي))

قالوا: يا رسول الله، وكيف تعرض صلاتنا عليك، وقد أرمت أي يقولون قد بليت؟ قال: ((إن الله عز وجل قد حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء عليهم السلام))

[سنن ابن ماجه] (1/ 524) 1636- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا الحسين بن علي، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن أوس بن أوس ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه النفخة، وفيه الصعقة، فأكثروا علي من الصلاة فيه، فإن صلاتكم معروضة علي)) فقال رجل: يا رسول الله كيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت- يعني- بليت، قال: ((إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء))

[مسند أحمد - قرطبة]] (4/ 8) 16207- حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا حسين بن على الجعفي عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن أبي الأشعث الصنعاني عن أوس بن أبي أوس قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: من أفضل أيامكم يوم الجمعة فيه خلق آدم وفيه قبض وفيه النفخة وفيه الصعقة فاكثروا على من الصلاة فيه فان صلاتكم معروضة على فقالوا يا رسول الله وكيف تعرض عليك صلاتنا وقد أرمت يعنى وقد بليت قال إن الله عز و جل حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء صلوات الله عليهم

أحاديث ذات صلة