لا نذرَ في معصيةِ اللهِ وكفَّارتُها كفَّارةُ يمينٍ

الدلالات الموضوعية:# نذور - كفارة النذر# نذور - النذر فيما لا يملك وفي معصية# أيمان - متى تجب الكفارة
المصدر: تاريخ دمشق
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: ابن عساكر
الحكم:[فيه] سليمان بن أرقم قال أبو حاتم والنسائي متروك وقال أحمد لا يسوى حديثه شيئا وقال ابن معين ليس بشيء

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (1525)، وأخرجه أبو داود (3290)، والنسائي (3835) باختلاف يسير، وأخرجه البخاري (6696) دون ذكر الكفارة بلفظ: "ومن نذر أن يعصيه فلا يعصه"

الشرح والتوضيح

لا نذرَ في معصيةٍ ، وكفارتُهُ كفارةُ يمينِ الراوي : عمران بن الحصين المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 3849 خلاصة حكم المحدث : صحيح [لغيره] التخريج : أخرجه النسائي (3840) واللفظ له، وقوله: "لا نذر في معصية" أخرجه مسلم (1641) مطولاً لقد بيَّن النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أحكامَ النَّذرِ والأيمانِ، وبيَّن ما يَجوزُ منه وما لا يَجوزُ، وكيف يَخرُجُ المسلمُ مِن نَذرِ المعصيةِ.

في هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "لا نَذرَ في مَعصيةٍ"، أي: لا يُعقَدُ ولا يصِحُّ ولا وفاءَ على صاحِبِه، بل إنَّ مِن الواجبِ ألَّا يَفعلَ تلك المعصيَةَ؛ لأنَّ ما لم يَصحَّ أنْ يكونَ طاعةً لا يلزَمُ الوفاءُ به، كما في صَحيحِ مُسلمٍ: "لا وفاءَ لِنَذرٍ في مَعصيةٍ، ولا فيما لا يَملِكُ العبدُ"، والنَّذرُ: هو إيجابُ الإنسانِ على نَفسِه فِعلًا لم يجِبْ عليه، فإذا كان المَنذورُ طاعةً فهو مُجمَعٌ على صحَّتِه ووُجوبِ الوَفاءِ به، وإذا لم يُوفِ بهذا النَّذرِ؛ فعليه كفَّارةُ يَمينٍ عندَ أكثرِ السَّلفِ، وأمَّا إنْ نَذَر مَعصيةً فإنَّه لا يَنعقِدُ "وكفَّارتُه" أي: إنَّ كفَّارةَ هذا النَّذرِ مع التَّوقُّفِ فيه دونَ وَفاءٍ به، "كفَّارةُ اليمينِ"، أي: كفَّارتُه كَكفَّارةِ مَن حَنَثَ في يمينِهِ، وكفَّارة اليمينِ أحدُ أمورٍ ثَلاثةٍ على التَّخييرِ، وهي: إطعامِ عَشرةِ مساكينَ أو كُسوتِهِم أو عِتقِ رَقبةٍ، فإنْ عجَز عنها جميعًا فالواجبُ شيءٌ آخَرُ، وهو صِيامُ ثلاثةِ أيَّامٍ.

وقيل: إنَّ الجُملةَ الأخيرةَ في الحَديثِ، وهي قولُه: "وكَفَّارتُه كَفَّارةُ اليَمينِ" لا تَصحُّ، وإنَّ النَّذرَ في المعصيةِ غيرَ مُنعقِدٍ أصلًا، وليس فيه كَفَّارةٌ، وهو قولُ الجُمهورِ.

الأصول والأحكام

[سنن الترمذي] (4/ 103) 1525- حدثنا أبو إسماعيل الترمذي محمد بن إسماعيل بن يوسف قال: حدثنا أيوب بن سليمان بن بلال قال: حدثنا أبو بكر بن أبي أويس، عن سليمان بن بلال، عن موسى بن عقبة، ومحمد بن عبد الله بن أبي عتيق، عن الزهري، عن سليمان بن أرقم، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن عائشة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا نذر في معصية الله، وكفارته كفارة يمين)): هذا حديث غريب، وهو أصح من حديث أبي صفوان، عن يونس وأبو صفوان هو مكي واسمه عبد الله بن سعيد بن عبد الملك بن مروان، وقد روى عنه الحميدي، وغير واحد من أجلة أهل الحديث وقال قوم من أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم: لا نذر في معصية الله، وكفارته كفارة يمين، وهو قول أحمد، وإسحاق، واحتجا بحديث الزهري، عن أبي سلمة، عن عائشة وقال بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم: لا نذر في معصية، ولا كفارة في ذلك، وهو قول مالك، والشافعي

[سنن أبي داود] (3/ 232) 3290- حدثنا إسماعيل بن إبراهيم أبو معمر، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن يونس، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن عائشة رضي الله عنها، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا نذر في معصية وكفارته كفارة يمين))

[سنن النسائي] (7/ 26) 3835- أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك المخرمي، قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا ابن المبارك، عن يونس، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن عائشة ، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا نذر في معصية، وكفارته كفارة يمين))

[صحيح البخاري] (8/ 142) 6696- حدثنا أبو نعيم، حدثنا مالك، عن طلحة بن عبد الملك، عن القاسم، عن عائشة رضي الله عنها، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصيه فلا يعصه))

أحاديث ذات صلة