- الوَلَدُ للفِراشِ [يعني حديث: اخْتَصَمَ سَعْدُ بنُ أبِي وقَّاصٍ، وعَبْدُ بنُ زَمْعَةَ في غُلَامٍ، فَقالَ سَعْدٌ: هذا يا رَسولَ اللَّهِ ابنُ أخِي عُتْبَةُ بنُ أبِي وقَّاصٍ، عَهِدَ إلَيَّ أنَّه ابنُهُ انْظُرْ إلى شَبَهِهِ، وقالَ عبدُ بنُ زَمْعَةَ: هذا أخِي يا رَسولَ اللَّهِ، وُلِدَ علَى فِرَاشِ أبِي مِن ولِيدَتِهِ، فَنَظَرَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى شَبَهِهِ، فَرَأَى شَبَهًا بَيِّنًا بعُتْبَةَ، فَقالَ: هو لكَ يا عبدُ بنَ زَمْعَةَ، الوَلَدُ لِلْفِرَاشِ ولِلْعَاهِرِ الحَجَرُ، واحْتَجِبِي منه يا سَوْدَةُ بنْتَ زَمْعَةَ فَلَمْ تَرَهُ سَوْدَةُ قَطُّ]
أخرجه البخاري (2289)، ومسلم (1457)، وأبو داوود (2273) ثلاثتهم بنحوه.
عن عبدِ اللهِ بنِ عمرِو بنِ العاصِ رَضِيَ الله عنه، قال: قام رجُلٌ فقال: يا رسولَ اللهِ، إنَّ فلانًا ابني، عاهَرْتُ بأمِّه في الجاهليَّةِ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لا دِعوةَ في الإسلامِ، ذهَبَ أمْرُ الجاهليَّةِ، الولدُ للفِراشِ، وللعاهِرِ الحَجرُ.
الراوي : عبدالله بن عمرو المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 2274 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (2274) واللفظ له، وأحمد (6681) مطولا.
لقدْ هدَم الإسلامُ كلَّ أُمورِ الجاهليَّةِ ودعواتِها وعاداتِها الفاسِدة، فذَهبَتِ الجاهليَّةُ بعارِها وعَيبِها، وفي هذا الحديثِ أنَّ رجلًا قام فقالَ للنَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم: يا رسولَ اللهِ، إنَّ فلانًا ابني عاهَرْتُ بأُمِّه في الجاهِليَّةِ، أي: زَنَيْتُ بها؛ وذلك لأنَّ أهلَ الجاهليةِ كان يُلْحِقُون أولادَ الزِّنَا بالزَّاني، فأجابَه النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم، بجوابٍ شافٍ: (لا دَعْوَةَ في الإسلامِ) أي: لا ادِّعَاءَ للوَلَدِ في الإسْلامِ، وهو أنْ ينتَسِبَ الولدُ إلى غيرِ أبيهِ وعَشيرتِه، (ذهَب أمْرُ الجاهلِيَّةِ) أي: أُبطِلَ وهُدِمَ، والحكْمُ هو: (الولَدُ للفِرَاشِ) أي: لصاحِب الفِرَاشِ، و"الفِرَاشُ" هنا هو عقْدُ النِّكَاحِ (وللعَاهِرِ الحَجَرُ)، أي: الخَيْبَةُ والخُسْرَانُ والحِرْمَانُ؛ فنفَى أنْ يُلْحَقَ في الإسلامِ ولَدُ الزِّنَا بالزَّاني، وكُلُّ وَلَدٍ يُولَدُ لرَجُلٍ على فِرَاشِهِ فهو لاحِقٌ به.
.
[صحيح البخاري] (2/ 852) :
2289 - حدثنا عبد الله بن محمد: حدثنا سفيان، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها:
أن عبد بن زمعة وسعد بن أبي وقاص، اختصما إلى النبي صلى الله عليه وسلم في ابن أمة زمعة، فقال سعد: يا رسول الله، أوصاني أخي إذا قدمت أن أنظر ابن أمة زمعة فأقبضه، فإنه ابني، وقال عبد بن زمعة: أخي وابن أمة أبي، ولد على فراش أبي.
فرأى النبي صلى الله عليه وسلم شبها بينا بعتبة، فقال: (هو لك يا عبد بن زمعة، الولد للفراش، واحتجبي منه يا سودة).
صحيح مسلم (2/ 1080 ت عبد الباقي) :
36 - (1457) حدثنا قتيبة بن سعيد.
حدثنا ليث.
ح وحدثنا محمد بن رمح.
أخبرنا الليث عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة؛ أنها قالت:
اختصم سعد بن أبي وقاص وعبد بن زمعة في غلام.
فقال سعد: هذا.
يا رسول الله! ابن أخي، عتبة بن أبي وقاص.
عهد إلي أنه ابنه.
انظر إلى شبهه.
وقال عبد بن زمعة: هذا أخي، يا رسول الله! ولد على فراش أبي.
من وليدته.
فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى شبهه، فرأى شبها بينا بعتبة.
فقال "هو لك يا عبد.
الولد للفراش وللعاهر الحجر.
واحتجبي منه يا سودة بنت زمعة".
قالت: فلم ير سودة قط.
ولم يذكر محمد بن رمح قوله "يا عبد".
سنن أبي داود (2/ 282 ت محيي الدين عبد الحميد) :
2273 - حدثنا سعيد بن منصور، ومسدد، قالا: حدثنا سفيان، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة ، اختصم سعد بن أبي وقاص، وعبد بن زمعة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في ابن أمة زمعة، فقال سعد: أوصاني أخي عتبة إذا قدمت مكة أن أنظر إلى ابن أمة زمعة فأقبضه فإنه ابنه، وقال عبد بن زمعة: أخي ابن أمة أبي، ولد على فراش أبي، فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم شبها بينا بعتبة، فقال: الولد للفراش وللعاهر الحجر، واحتجبي عنه يا سودة، زاد مسدد في حديثه، وقال: هو أخوك يا عبد