- الوَلَدُ لِلفِراشِ [يعني حديث: اخْتَصَمَ سَعْدُ بنُ أبِي وقّاصٍ وعَبْدُ بنُ زَمْعَةَ في غُلامٍ، فقالَ سَعْدٌ: هذا يا رَسولَ اللَّهِ ابنُ أخِي عُتْبَةَ بنِ أبِي وقّاصٍ، عَهِدَ إلَيَّ أنَّه ابنُهُ، انْظُرْ إلى شَبَهِهِ، وقالَ عبدُ بنُ زَمْعَةَ: هذا أخِي يا رَسولَ اللَّهِ، وُلِدَ علَى فِراشِ أبِي مِن ولِيدَتِهِ، فَنَظَرَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى شَبَهِهِ فَرَأَى شَبَهًا بَيِّنًا بعُتْبَةَ، فقالَ: هو لكَ يا عبدُ بنَ زَمْعَةَ، الوَلَدُ لِلْفِراشِ ولِلْعاهِرِ الحَجَرُ، واحْتَجِبِي منه يا سَوْدَةُ بنْتَ زَمْعَةَ قالَتْ: فَلَمْ يَرَ سَوْدَةَ قَطُّ.]

الدلالات الموضوعية:# نكاح - الولد للفراش# نكاح - دعوى النسب وإلحاق الولد# نكاح - ادعاء الولد# رضاع - الولد للفراش# نكاح - الطعن في الأنساب
المصدر: السيل الجرار
الراوي: [عائشة أم المؤمنين]
المحدث: الشوكاني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (2053)، ومسلم (1457) مطولاً

الشرح والتوضيح

عن عبدِ اللهِ بنِ عمرِو بنِ العاصِ رَضِيَ الله عنه، قال: قام رجُلٌ فقال: يا رسولَ اللهِ، إنَّ فلانًا ابني، عاهَرْتُ بأمِّه في الجاهليَّةِ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لا دِعوةَ في الإسلامِ، ذهَبَ أمْرُ الجاهليَّةِ، الولدُ للفِراشِ، وللعاهِرِ الحَجرُ.

الراوي : عبدالله بن عمرو المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 2274 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (2274) واللفظ له، وأحمد (6681) مطولا.

لقدْ هدَم الإسلامُ كلَّ أُمورِ الجاهليَّةِ ودعواتِها وعاداتِها الفاسِدة، فذَهبَتِ الجاهليَّةُ بعارِها وعَيبِها، وفي هذا الحديثِ أنَّ رجلًا قام فقالَ للنَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم: يا رسولَ اللهِ، إنَّ فلانًا ابني عاهَرْتُ بأُمِّه في الجاهِليَّةِ، أي: زَنَيْتُ بها؛ وذلك لأنَّ أهلَ الجاهليةِ كان يُلْحِقُون أولادَ الزِّنَا بالزَّاني، فأجابَه النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم، بجوابٍ شافٍ: (لا دَعْوَةَ في الإسلامِ) أي: لا ادِّعَاءَ للوَلَدِ في الإسْلامِ، وهو أنْ ينتَسِبَ الولدُ إلى غيرِ أبيهِ وعَشيرتِه، (ذهَب أمْرُ الجاهلِيَّةِ) أي: أُبطِلَ وهُدِمَ، والحكْمُ هو: (الولَدُ للفِرَاشِ) أي: لصاحِب الفِرَاشِ، و"الفِرَاشُ" هنا هو عقْدُ النِّكَاحِ (وللعَاهِرِ الحَجَرُ)، أي: الخَيْبَةُ والخُسْرَانُ والحِرْمَانُ؛ فنفَى أنْ يُلْحَقَ في الإسلامِ ولَدُ الزِّنَا بالزَّاني، وكُلُّ وَلَدٍ يُولَدُ لرَجُلٍ على فِرَاشِهِ فهو لاحِقٌ به.

.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (3/ 54) 2053- حدثنا يحيى بن قزعة: حدثنا مالك، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((كان عتبة بن أبي وقاص، عهد إلى أخيه سعد بن أبي وقاص: أن ابن وليدة زمعة مني فاقبضه، قالت: فلما كان عام الفتح أخذه سعد بن أبي وقاص وقال: ابن أخي قد عهد إلي فيه، فقام عبد بن زمعة فقال: أخي وابن وليدة أبي، ولد على فراشه، فتساوقا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال سعد: يا رسول الله، ابن أخي، كان قد عهد إلي فيه.

فقال عبد بن زمعة: أخي وابن وليدة أبي، ولد على فراشه.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هو لك يا عبد بن زمعة، ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: الولد للفراش وللعاهر الحجر، ثم قال لسودة بنت زمعة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم: احتجبي منه.

لما رأى من شبهه بعتبة، فما رآها حتى لقي الله)).

[صحيح مسلم] (2/ 1080 ) ((36- (‌1457) حدثنا قتيبة بن سعيد.

حدثنا ليث.

ح وحدثنا محمد بن رمح.

أخبرنا الليث عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة ؛ أنها قالت

اختصم سعد بن أبي وقاص وعبد بن زمعة في غلام.

فقال سعد: هذا.

يا رسول الله! ابن أخي، عتبة بن أبي وقاص.

عهد إلي أنه ابنه.

انظر إلى شبهه.

وقال عبد بن زمعة: هذا أخي، يا رسول الله! ولد على فراش أبي.

من وليدته.

فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى شبهه، فرأى شبها بينا بعتبة.

فقال ((هو لك يا عبد.

الولد للفراش وللعاهر الحجر.

واحتجبي منه يا سودة بنت زمعة)).

قالت: فلم ير سودة قط.

ولم يذكر محمد بن رمح قوله ((يا عبد)).

(1457)- حدثنا سعيد بن منصور وأبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد.

قالوا: حدثنا سفيان بن عيينة.

ح وحدثنا عبد بن حميد.

أخبرنا عبد الرزاق.

أخبرنا معمر.

كلاهما عن الزهري ، بهذا الإسناد، نحوه.

غير أن معمرا وابن عيينة، في حديثهما ((الولد للفراش)) ولم يذكرا ((وللعاهر الحجر)).

أحاديث ذات صلة