القبرُ روضَةٌ من رياضِ الجنَّةِ أو حفرةٌ من حُفَرِ النَّارِ .

الدلالات الموضوعية:# دفن ومقابر - عذاب القبر ونعيمه# رقائق وزهد - ذكر الموت# دفن ومقابر - أحوال الميت في القبر# جنائز وموت - روح المؤمن بعد الموت
المصدر: إتقان ما يحسن، الفوائد المجموعة
الراوي: أبو سعيد الخدري، -
المحدث: محمد بن محمد الغزي، الشوكاني
الحكم:لم يصب من ذكره في الموضوعات فقد أخرجه الترمذي والطبراني وفي إسناده ضعف، إسناده حسن

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (2460) مطولاً واللفظ له، والديلمي في ((الفردوس)) (4682)، وابن عساكر في ((معجم الشيوخ)) (1091) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

عَنِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قالَ: ما بيْنَ بَيْتي ومِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِن رِيَاضِ الجَنَّةِ، ومِنْبَرِي علَى حَوْضِي.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1888 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1391) فضَّلَ اللهُ تعالَى بَعضَ بِقاعِ الأرضِ على بَعضٍ، ومِن البِقاعِ التي فَضَّلَها اللهُ عزَّ وجلَّ الرَّوضةُ الشَّريفةُ.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بشرَفِ هذه البُقعةِ المبارَكةِ الَّتي تقَعُ بيْن بَيتِه الَّذي دُفِنَ فيه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ومِنبَرِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في مَسجِدِه، وأنَّها رَوْضةٌ مِن رِياضِ الجَنَّةِ -والرَّوضةُ: كلُّ أرضٍ ذاتِ نَباتٍ وماءٍ ورَوْنقٍ ونَضارةٍ- أي: في نُزولِ الرَّحمةِ وحُصولِ السَّعادةِ بما يَحصُلُ مِن مُلازَمةِ حِلَقِ الذِّكرِ والصَّلاةِ في هذا الموضِعِ، لا سيَّما في عَهْدِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فيكونُ تَشبيهًا بغيرِ أداةٍ.

أو المعْنى: أنَّ ذلك الموضعَ بعينِه رَوضةٌ مِن رِياضِ الجنَّةِ حَقيقةً، وهو قِطعةٌ منها؛ كالحَجَرِ الأسودِ، فتُنقَلُ إليها يومَ القيامةِ.

ويُؤيِّدُ هذا المعْنى قولُه في آخِرِ الحَديثِ: «ومِنبَري على حَوضي»، أي: ويقَعُ مِنبَرُه الشَّريفُ على مَوضعِ حَوضِه المَورودِ الَّذي يُكرِمُه اللهُ به يومَ القِيامةِ، أو أنَّ له هناك مِنبرًا على حَوضِه يَدْعو عليه النَّاسَ إليه.

وفي الحَديثِ: تَفضيلُ المَدينةِ، والتَّرغيبُ في المُقامِ بها.

الأصول والأحكام

[سنن الترمذي] (4/ 247) 2460- حدثنا محمد بن أحمد وهو ابن مدويه، قال: حدثنا القاسم بن الحكم العرني، قال: حدثنا عبيد الله بن الوليد الوصافي، عن عطية، عن أبي سعيد قال: ((دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مصلاه، فرأى ناسا كأنهم يكتشرون قال: أما إنكم لو أكثرتم ذكر هاذم اللذات لشغلكم عما أرى، فأكثروا من ذكر هاذم اللذات الموت، فإنه لم يأت على القبر يوم إلا تكلم فيه فيقول: أنا بيت الغربة، وأنا بيت الوحدة، وأنا بيت التراب، وأنا بيت الدود، فإذا دفن العبد المؤمن، قال له القبر: مرحبا وأهلا، أما إن كنت لأحب من يمشي على ظهري إلي، فإذ وليتك اليوم وصرت إلي فسترى صنيعي بك، قال: فيتسع له مد بصره ويفتح له باب إلى الجنة، وإذا دفن العبد الفاجر أو الكافر قال له القبر: لا مرحبا ولا أهلا، أما إن كنت لأبغض من يمشي على ظهري، إلي فإذ وليتك اليوم وصرت إلي، فسترى صنيعي بك.

قال: فيلتئم عليه حتى تلتقي عليه وتختلف أضلاعه.

قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بأصابعه فأدخل بعضها في جوف بعض.

قال: ويقيض الله له سبعين تنينا، لو أن واحدا منها نفخ في الأرض ما أنبتت شيئا، ما بقيت الدنيا، فينهشنه ويخدشنه حتى يفضي به الحساب.

قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنما القبر روضة من رياض الجنة)) أو حفرة من حفر النار.

هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه.

[الفردوس بمأثور الخطاب] (3/ 231) ((4682- أبو سعيد القبر روضة من رياض الجنة للمؤمن وحفرة من حفر النار للكافر والفاجر))

[معجم الشيوخ] (2/ 867) ((1091- أخبرنا‌‌ محمد بن أحمد بن محمد أبو الفرج بن أبي الفرج الصكاك الخوارزمي الحنيفي وكان عالما بالشروط قراءة عليه بمرو ثنا القاضي أبو بكر محمد بن الحسين الأرسابندي ثنا القاضي محمد بن عبد الجبار بن السمعاني أبنا أبو الحسن علي بن محمد البوادري ببخارى أبنا أبو جعفر محمد بن علي بن محمد الصفار ثنا مكحول بن الفضل النسفي ثنا أبو صالح القطناني أبنا أحمد بن حرب عن القاسم بن الحكم العرني عن عبيد الله بن الوليد الوصافي عن عطية عن أبي سعيد الخدري قال رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم أناسا يكشرون قال أما إنكم لو أكثرتم ذكر هادم اللذات الموت لشغلكم عما أرى أكثروا ذكر هادم اللذات الموت ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم إنما القبور روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار.

لم أسمع منه غيره وهو غريب جدا من هذا الوجه)).

أحاديث ذات صلة