من شذَّ شذَّ إلى النَّارِ [يعني حديث: لا تَجتَمِعُ أُمَّةُ محمدٍ على ضَلالَةٍ أبدًا وعليكم بالسَّوادِ الأعظَمِ فإنه مَن شَذَّ شَذَّ إلى النارِ]

الدلالات الموضوعية:# فتن - كراهية الاختلاف# اعتصام بالسنة - كراهية الخلاف# إيمان - الوعيد# اعتصام بالسنة - الأمر بلزوم الجماعة# رقائق وزهد - الترهيب عن الأخلاق والأفعال المذمومة
المصدر: الفتح الرباني
الراوي: [عبدالله بن عمر]
المحدث: الشوكاني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (2167)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (80)، والحاكم (391) جميعا بلفظه مطولا.

الشرح والتوضيح

إنَّ اللَّهَ لا يجمعُ أمَّتي - أو قالَ : أمَّةَ محمَّدٍ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ - علَى ضلالةٍ ويدُ اللَّهِ معَ الجماعةِ ، ومَن شذَّ شذَّ إلى النَّارِ الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 2167 خلاصة حكم المحدث : صحيح دون: "ومن شذ" التخريج : أخرجه الترمذي (2167) واللفظ له، والحاكم (397)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (3/37) باختلاف يسير حَفِظ اللهُ سبحانه وتعالى الأمَّةَ الإسلاميَّةَ ودِينَها مِن الاجتِماعِ على تبدِيلِه أو استِحسانِ غيرِ ما شُرِع فيه، فحُفِظوا ممَّا فعَل اليَهودُ والنَّصارى مِن قبْلُ؛ فضْلًا منه سبحانه وتعالى ورحمَةً.

وفي هذا الحديثِ يقولُ الرَّسولُ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "إنَّ اللهَ لا يجمَعُ أُمَّتي- أو قال: أمَّةَ محمَّدٍ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم- على ضلالَةٍ"، أي: لا تكونُ الأمَّةُ كلُّها مجتمِعةً على الزَّيغِ والميْلِ عن الحقِّ في قوْلٍ أو فعْلٍ أو اعتِقادٍ، بما يُخالِفُ ما علَّمه النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم لأمَّتِه، وذكَره اللهُ تعالى في كِتابِه، وأجمَعَ عليه الصَّحابةُ، وقيل: أي: لا تجتَمِعُ على الكفْرِ، "ويَدُ اللهِ مع الجماعَةِ"؛ فهو يحفَظُها، "ومَن شَذَّ"، أي: ابتعَدَ وشرَد وتفرَّد عن جماعَةِ المسلمين فيما يتعلَّقُ بأمُورِ العِبادةِ، "شَذَّ إلى النَّارِ"، أي: انفرَدَ عن مُرافقَتِه المسلِمين في الدُّنيا وزاغَ عَن سَبِيل الْهُدَى والحقِّ الذي عليه جُمهورُ المُسلِمينَ وجَماعتُهم، فذهَبوا إلى الجنَّةِ، وذهَب هو إلى النَّارِ، لأنَّه فعَل بشذوذه عنهم ما يُوجِبُ دُخولَ النَّارِ.

الأصول والأحكام

[سنن الترمذي] (4/ 466) :

2167 - حدثنا أبو بكر بن نافع البصري قال: حدثنا المعتمر بن سليمان قال: حدثنا سليمان المدني، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن الله لا يجمع أمتي - أو قال: أمة محمد صلى الله عليه وسلم على ضلالة، ويد الله مع الجماعة، ومن ‌شذ ‌شذ ‌إلى ‌النار ": هذا حديث غريب من هذا الوجه وسليمان المدني هو عندي سليمان بن سفيان، وقد روى عنه أبو داود الطيالسي، وأبو عامر العقدي وغير واحد من أهل العلم

[السنة لابن أبي عاصم] (1/ 39) :

80 - ثنا المسيب بن واضح، ثنا المعتمر بن سليمان، عن سليمان وهو ابن سفيان مولى آل طلحة المدني - عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما كان الله ليجمع هذه الأمة على الضلالة أبدا، ويد الله على الجماعة هكذا، فعليكم بسواد الأعظم، فإنه ‌من ‌شذ ‌شذ ‌في ‌النار .

[المستدرك على الصحيحين] (1/ 199) :

391 - حدثنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن تميم الأصم، ببغداد، ثنا جعفر بن محمد بن شاكر، ثنا خالد بن يزيد القرني، ثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يجمع الله هذه الأمة على الضلالة أبدا وقال: يد الله على الجماعة فاتبعوا السواد الأعظم، فإنه من شذ شذ في النار .

خالد بن يزيد القرني هذا شيخ قديم للبغداديين، ولو حفظ هذا الحديث لحكمنا له بالصحة، والخلاف الثاني فيه على المعتمر

أحاديث ذات صلة