عن أبي الحمراءَ قال مرَّ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ برجلٍ عنده طعامٌ في وعاءٍ فأدخله يدَه فقال غشَشَتَه من غشَّنا فليس منَّا

الدلالات الموضوعية:# بيوع - الخداع والغش# تجارة - ما يجب على التجار توقيه# بيوع - الصدق والأمانة والبيان والبركة في البيع وما يمحقها# بيوع - ما يكره من الخداع في البيع
المصدر: البداية والنهاية
الراوي: أبو الحمراء هلال بن الحارث
المحدث: ابن كثير
الحكم:[فيه] أبو داود نفيع بن الحارث الأعمى أحد المتروكين الضعفاء

بيانات التخريج:

أخرجه ابن ماجه (2225)، والطبراني (22/199) (524)، وابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (7/60) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ مرَّ برجلٍ يبيعُ طعامًا فسألَهُ كيفَ تَبيعُ ؟ فأخبرَهُ فأوحى إليهِ أن أدخل يدَكَ فيهِ ، فأدخلَ يدَهُ فيهِ فإذا هوَ مبلولٌ ، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ : لَيسَ منَّا من غشَّ الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 3452 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (3452) واللفظ له، وأخرجه مسلم (102) بنحوه نَهى الإسلامُ عن كلِّ أنواعِ الغِشِّ- وهو الخِداعُ الَّذي يُسبِّبُ ضَررًا للغَيرِ.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ أبو هريرةَ رَضِي اللهُ عَنه: "أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم مرَّ برَجُلٍ يَبيعُ طَعامًا"، وكان الرَّجلُ يُظهِرُ الجيِّدَ والصَّالِحَ مِنه للنَّاسِ، ويُخْفي مِن تَحتِه السَّيِّئَ والفاسِدَ، فسأَل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم البائعَ: "كيف تَبيعُ؟"، أي: كيف يَكونُ بيعُ طَعامِكَ للنَّاسِ؟ فأخبَرَه، أي: أخبَر الرَّجلُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم عَكْسَ ما يَفعَلُ في بيعِه؛ حيثُ إنَّه يَغُشُّ ويَخدَعُ النَّاسَ، "فأُوحِيَ إليه"، أي: جاء الوَحيُ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "أن أدخِلْ يدَك فيه"، أي: في الطَّعامِ الَّذي يَبيعُه الرَّجلُ، "فأدخَل يدَه فيه، فإذا هو مَبلولٌ"، أي: أصابَه الماءُ، واكتَشَف رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم غِشَّ الرَّجلِ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "ليس مِنَّا مَن غشَّ"، أي: ليس مِن أخلاقِنا وأفعالِنا ومَنهجِنا في الإسلامِ مَن يَخدَعُ النَّاسَ، ويتَسبَّبُ لهم في الأذى.

أحاديث ذات صلة