أنَّ النبيَّ عليهِ الصلاةُ والسلامُ جلس على شفيرِ قبرٍ فقال الحدوا ولا تشقُّوا فإنَّ اللَّحدَ لنا والشقَّ لغيرنا

الدلالات الموضوعية:# دفن ومقابر - اللحد والشق ونصب اللبن على الميت# دفن ومقابر - صفة الدفن وتوجيه الميت إلى القبلة
المصدر: نصب الراية
الراوي: جرير بن عبدالله
المحدث: الزيلعي
الحكم:معلول بأبي جناب الكلبي وفيه مقال

بيانات التخريج:

أخرجه الطيالسي (704)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (2831) واللفظ لهما، وابن ماجة (1555) بلفظه دون قوله: ألحدوا ولا تشقوا.

الشرح والتوضيح

اللَّحدُ لَنا والشَّقُّ لغيرِنا الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 3208 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (3208)، والترمذي (1045)، والنسائي (2009)، وابن ماجه (1554) علَّمَنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما يَنْفَعُنا في الدُّنيا والآخرةِ، وما نَفْعَلُه في حياتِنا، وميَّزَنا في أمورِنا عن غيرِنا مِنَ الأممِ حتَّى في طُرُقِ الدَّفْنِ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "اللَّحْدُ لنا" أي: لأمواتِنا مَعشرَ المُسلِمينَ، واللحدُ: الشَّقُّ الذي يُعمَلُ في جانبِ القبرِ بقَدْرِ ما يَسعُ الميِّتَ؛ فيُوضَع فيه ثُمَّ يُنصَبُ عليه اللَّبِنَ، وسُمِّي الشقُّ في جانبِ القبرِ لحدًا؛ لأنَّه أُمِيلَ به عن وسَطِ القبر، "والشَّقُّ لغيرِنا"، أي: لأمواتِ أهْلِ الكتابِ أو للكُفَّارِ عُمومًا، والشقُّ: حُفرةٌ مُستطيلةٌ في وسَطِ القبرِ، تُبنَى جوانبُها باللَّبِن، أو غيرِه، يُوضَعُ فيه الميِّتُ ويُسقَّفُ عليه باللَّبِن، أو الخشبِ، أو غيرِهما، ويُرفَعُ السقفُ قليلًا، بحيثُ لا يمسُّ الميِّتَ.

وهذا الحَديثُ محمولٌ على أَفضليةِ اللَّحدِ على الشقِّ، لا النَّهيِ عن الدَّفنِ في الشَّقِّ؛ لأنَّ الشَّقَّ كان موجودًا في عَهدِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، ومَعمولًا به، ولأنَّ العلماءَ أجمعوا على مشروعيَّةِ الدَّفنِ في اللَّحدِ والشَّقِّ؛ فإنْ كانتِ الأرضُ صُلبةً لا يَنهارُ تُرابُها، فاللحدُ أفضلُ؛ لِمَا فيه مِن الأدلَّةِ، وإنْ كانتْ رَخوةً تنهارُ، فالشقُّ أفضلُ.

وفي الحَديثِ: بيانُ كيفيَّةِ الدَّفْنِ للمُسلمينَ، وبَيانُ تَميُّزِ أُمَّةِ الإسلامِ في كافَّةِ أمورِها المُهمَّةِ عن غيرِها.

الأصول والأحكام

مسند أبي داود الطيالسي (2/ 54) 704 - حدثنا أبو داود قال: حدثنا شريك، وقيس، عن عثمان بن عمير، عن زاذان، عن جرير بن عبد الله ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ألحدوا ولا تشقوا فإن اللحد لنا والشق لغيرنا

شرح مشكل الآثار (7/ 260) 2831 - حدثنا أبو أمية قال: حدثنا طلق بن غنام قال: حدثنا قيس، عن عثمان بن عمير، عن زاذان، عن جرير رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الحدوا ولا تشقوا؛ فإن اللحد لنا والشق لغيرنا ".

قال أبو جعفر: فتأملنا قوله صلى الله عليه وسلم هذا , فوجدناه محتملا أن يكون " اللحد لنا " أي أنه الذي نعرفه ; لأن العرب لم تكن تعرف غيره " , والشق لأهل الكتاب ".

أي: لأنه الذي كانوا يستعملونه لا يعرفون غيره , قد كانت لهم أنبياء صلوات الله عليهم , وكانوا في أيامهم على ذلك , وقد أمر الله عز وجل نبيه صلى الله عليه وسلم بالاقتداء بمن قبله من الأنبياء بقوله عز وجل: {أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده} [الأنعام: 90] , فكان عليه صلى الله عليه وسلم الاقتداء بهم حتى ينسخ الله عز وجل له شريعتهم بما نسخها به , فصار اللحد والشق جميعا من سنن المسلمين إذ لم ينهوا عن واحد منها غير أن اللحد أولاهما ; لأنه الذي اختاره الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم فألحد له ولم يشق له.

ومما يدل على إباحة الشق وأنه لم يلحقه نهي ما قد روي مما كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أرادوه في رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد موته

[سنن ابن ماجه] (1/ 496) 1555 - حدثنا إسماعيل بن موسى السدي قال: حدثنا شريك، عن أبي اليقظان، عن زاذان، عن جرير بن عبد الله البجلي ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللحد لنا، والشق لغيرنا

أحاديث ذات صلة