جاء رجلٌ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ فقال يا رسولَ اللهِ إن في حجري يتيمًا أفآكلُ من مالِه فقال بالمعروفِ غيرَ متأثِّلٍ ولا واقٍ مالَك بمالِه ولا متأثلِ من مالِه مالًا

الدلالات الموضوعية:# تفليس - مخالطة الولي لمال اليتيم والنهي عن أكله بالباطل# بر وصلة - ما للوصي من مال اليتيم إذا قام عليه# بر وصلة - ما يباح لفقير من مال يتيم وليه# بر وصلة - رعاية اليتيم# وصايا - ما للوصي أن يعمل في مال اليتيم وما يأكل منه بقدر عمالته
المصدر: تخريج الكشاف
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: الزيلعي
الحكم:روي مرسلا

بيانات التخريج:

ذكره الثعالبي في ((تفسيره)) ((3/ 259)) واللفظ له

الشرح والتوضيح

جاءَ رجلٌ إلى النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ فقالَ: لا أجِدُ شيئًا وليسَ لي مالٌ، ولي يتيمٌ لَهُ مالٌ، قالَ كُل من مالِ يتيمِكَ، غيرَ مُسرفٍ ولا متأثِّلٍ مالًا قالَ وأحسبُهُ قالَ ولا تقي مالَكَ بمالِهِ الراوي : عبدالله بن عمرو المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 2215 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح التخريج : أخرجه ابن ماجه (2718)، والعقيلي في ((الضعفاء الكبير)) (4/ 358)، والنسائي (3668)، وأحمد (7022) واللفظ لهم.

أوصى الشَّرعُ الحكيمُ برِعايةِ الأيتامِ وحِفْظِ أموالِهم، ونَظَّمَ أُمورَ القِيامِ على أموالِ اليَتامَى؛ حِفاظًا عليها ورِعايةً لمصلحتِهم، كما في هذا الحديثِ، حيثُ يُخبِرُ عمرُو بنُ شُعيبٍ، عن أبيه، عن جَدِّه رَضِي اللهُ عنه قالَ: "جاء رجلٌ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، فقال: لا أجِدُ شيئًا، وليس لي مالٌ"، وهذا كِنايةٌ عن فَقْرِه وحاجَتِه، "ولي يَتيمٌ له مالٌ"، أي: إنَّه وَلِيٌّ ووصيٌّ ليتيمٍ عِندَه، فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "كُلْ مِن مالِ يَتيمِك، غيرَ مُسرِفٍ"، أي: أنفِقْ مِن مالِ هذا اليتيمِ غيرَ مُفْرِطٍ ومُتصرِّفٍ فوقَ الحاجةِ، "ولا مُتأثِّلٍ مالًا"، أي: غيرَ جامِعٍ مالًا مِن مالِ اليتيمِ، مثلُ: أن يتَّخِذَ مِن مالِ اليتيمِ رأْسَ مالٍ فيُتاجِرَ فيه لنَفسِه دونَ اليتيمِ، فإذا بلَغ أعطاه رأسَ مالِه وأخَذَ الرِّبْحَ لنَفسِه، قال الرَّاوي: "وأحسَبُه قال"، أي: إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم زادَ بقولِه: "ولا تَقِي مالَك بمالِه"، أي: بأن تَقضِيَ حاجَتَك بمالِ اليتيمِ دونَ مالِك.

وقد أوجَب الشَّرعُ على مَن قامَ بالوِصايةِ على الأيتامِ أن يُحسِنَ رِعايتَهم وتربيَتَهم، وإذا كان لهم أموالٌ أن يُحسِنَ حِفظَها وتَنميَتَها، وأن يؤدِّيَ زَكاتَها وإن كان غنيًّا فالأَوْلى له أن يَستعفِفَ عن أموالِهم، وإن كان فقيرًا أن يَأكُلَ بالمعروفِ، وقد قال اللهُ تعالى: {وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ} [النساء: 6] ، وإنْ كان عامِلًا بأموالِهم أن يَأخُذَ أُجرَةَ المِثْلِ، هذه أحكامُ الشَّرعِ، وهي غايةٌ في الحِكْمةِ والعَدْلِ.

وفي الحديثِ: مشروعيَّةُ أكْلِ الوليِّ الفقيرِ مِن مالِ اليتيمِ الَّذي في حجْرِه بالمعروفِ.

وفيه: التَّحذيرُ مِن إهلاكِ أموالِ اليَتامى بأيِّ صورةٍ.

الأصول والأحكام

ذكره الثعالبي في ((تفسيره) ))) ((3/ 259)))) واللفظ له

أحاديث ذات صلة