أرادَ زيادٌ أنْ يَبعَثَ عِمرانَ بنَ حُصَينٍ على خُراسانَ، فأبى عليه، فقالَ له أصحابُهُ: أتَرَكتَ خُراسانَ أنْ تَكونَ عليها؟ قالَ: فقالَ: إنِّي وَاللهِ ما يَسُرُّني أنْ أُصَلِّيَ بِحَرِّها، وَتُصَلُّونَ بِبَرْدِها، إنِّي أخافُ إذا كنتُ في نُحورِ العَدُوِّ أنْ يَأتِيَني كتابٌ مِن زيادٍ، فإنْ أنا مَضَيتُ، هلَكتُ، وإنْ رَجَعتُ ضُرِبَتْ عُنُقي.
قالَ: فأرادَ الحَكَمَ بنَ عَمْرٍو الغِفارِيَّ عليها، قالَ: فانقادَ لِأمْرِهِ، قالَ: فقالَ عِمرانُ: ألَا أحَدٌ يَدعو ليَ الحَكَمَ.
قالَ: فانطَلَقَ الرَّسولُ، قالَ: فأقبَلَ الحَكَمُ إليه، قالَ: فدخَلَ عليه، قالَ: فقالَ عِمرانُ لِلحَكَمِ: أسَمِعتَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ يَقولُ: لا طاعةَ لأحَدٍ في مَعصيةِ اللهِ؟ قالَ: نَعَمْ.
فقالَ عِمرانُ: لِلَّهِ الحَمدُ، أو اللهُ أكبَرُ.
أخرجه أحمد (20661) واللفظ له، والروياني في ((المسند)) (1484)، والطبراني (18/185)(435)