قال عبدُ اللهِ لأنْ أُقرِضَ مالًا مرَّتينِ أحبُّ إليَّ من أَتصدَّقَ به مرَّةً
أخرجه ابن أبي شيبة (22672) واللفظ له، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) (4/ 121) باختلاف يسير، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (9/ 240) (9180) بلفظه وفي أوله قصة.
ما مِن مُسلِمٍ يُقرِضُ مسلمًا قرضًا مرَّتينِ إلَّا كانَ كصدقتِها مرَّةً الراوي : عبدالله بن مسعود المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 1987 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه ابن ماجه (2430) واللفظ له، وابن حبان (5040)، وابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (4/159) حَثَّتْ شَريعةُ الإسلامِ الحَكيمةُ على التَّراحُمِ والتَّعاوُنِ على البِرِّ والتَّقوى، وأنْ يُنَفِّسَ النَّاسُ عن بعضِهم البعضِ في الكُرباتِ والمُلِّماتِ، وأمَرَ الطَّرفينِ- الدَّائنَ والمدينَ- بمعرفةِ حقِّ الطَّرَفِ الآخرِ.
وفي هذا الحديثِ يُخْبِرُ عبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ رضِيَ اللهُ عنه، أنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: "ما مِن مُسلمٍ يُقرِضُ مُسلمًا قَرْضًا مرَّتينِ، إلَّا كان كصدَقَتِها مرَّةً"، أي: إذا أقرَضَ مرَّتينِ، كان ذلك كما لو تصدَّقَ على المُقترِضِ مَرَّةً واحدةً، وله أجرُ الصَّدقةِ، وقد قال اللهُ تعالى: {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} [البقرة: 245] ، وفيه حَثُّ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على الإقراضِ والمُعاونةِ، وقَضاءِ حاجةِ المُسلمِ، وتَفريجِ كُربتِه وسَدِّ فاقتِه، وقد قال النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في فَضلِ التَّنفيسِ عن النَّاسِ كما في صَحيحِ مُسلمٍ: "مَن نفَّسَ عن مُؤمنٍ كُربةً مِن كُرَبِ الدُّنيا، نفَّسَ اللهُ عنه كُربةً مِن كُربِ يومِ القِيامةِ، ومَن يسَّرَ على مُعسِرٍ، يَسَّرَ اللهُ عليه في الدُّنيا والآخِرةِ، ومَن ستَرَ مُسلمًا، ستَرَه اللهُ في الدُّنيا والآخرةِ...، الحديثَ".
ولهذا الحديثِ قِصَّةٌ أورَدَها ابنُ ماجَه عندَ رِوايتِه للحديثِ: "كان سُليمانُ بنُ أُذْنانٍ يُقرِضُ عَلقمةَ ألفَ دِرهمٍ إلى عَطائِه"، أي: إلى موعدِ أخْذِه للعطاءِ مِن الدِّيوانِ، "فلمَّا خرَجَ عطاؤُه تقاضاها منه واشتَدَّ عليه"، أي: في طلَبِ قَضاءِ الدَّينِ، "فقضاه، فكأنَّ عَلقمةَ غضِبَ، فمكَثَ أشهُرًا ثمَّ أتاه، فقال: أقرِضْني ألفَ دِرهمٍ إلى عَطائي، قال: نعمْ، وكَرامةً! يا أُمَّ عُتبةَ، هلُمِّي تلك الخريطةَ المختومةَ الَّتي عندك، فجاءتْ بها، فقال: أمَّا واللهِ إنَّها لَدَراهمُك الَّتي قَضَيْتني، ما حرَّكْتُ منها دِرهمًا واحدًا.
قال: فللَّهِ أبوكَ! ما حمَلَك على ما فعلْتَ بي؟ قال: ما سمِعْتُ منك، قال: ما سمِعْتَ مِنِّي؟ قال: سمِعْتُك تذكُرُ عنِ ابنِ مسعودٍ، أنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: «ما مِن مُسلِمٍ يُقرِضُ...
" ثم ذَكَر الحديثَ.
وفي الحديثِ: بيانُ فضْلِ القَرضِ مع الصَّبرِ على المُقترِضِ.
مصنف ابن أبي شيبة ت عوامة ط القبلة (11/ 394) 22672- حدثنا وكيع , قال : حدثنا دلهم بن صالح الكندي ، عن حميد بن عبد الله الكندي ، عن علقمة بن قيس ، قال : قال عبد الله : لأن أقرض مالا مرتين أحب إلي من أن أتصدق به مرة.
التاريخ الكبير (4/ 121) حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا شعبة، عن الحكم، وأبي إسحاق، أن سليم بن أذنان كان له على علقمة ألف درهم، فقال علقمة: قال عبد الله : لأن أقرض مرتين أحب إلي من أن أتصدق مرة.
[المعجم الكبير – للطبراني] (9/ 240) 9180 - حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو نعيم، ثنا دلهم بن صالح، حدثني حميد بن عبد الله الثقفي: أن علقمة بن قيس استقرض من عبد الله ألف درهم فأقرضه إياها، فلما خرج العطاء جاءه بألف درهم، فقال: هذا مالك، قال: هاته ، فأخذه فقال له عبد الله: لولا كراهية أن أخالفك لأمسكت المال ، فقال عبد الله: نحن أحق به فجلس يتحدث ساعة، ثم قام فانطلق علقمة فلما بلغ أصحاب التوابيت أرسل على أثره فرده، فقال: محتاج أنت؟ قال: نعم، قال: خذ المال ، فلما أخذه قال عبد الله : لأن أقرض مالا مرتين أحب إلي من أن أتصدق به مرة