إنَّ اللهَ تجاوزَ لأمتي عن النسيانِ وما استُكرهوا عليهِ

الدلالات الموضوعية:# حدود - المستكره# مناقب وفضائل - أمة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم# أقضية وأحكام - رفع الخطأ والنسيان والإكراه عن المسلمين# رقائق وزهد - سعة رحمة الله
المصدر: البدر المنير
الراوي: أبو الدرداء
المحدث: ابن الملقن
الحكم:في إسناده شهر بن حوشب ، وقد تركوه

بيانات التخريج:

أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (3/ 325) واللفظ له، وأبو العباس العصمي في ((جزء له)) (88)، وأبو موسى المديني في ((ذكر الإمام ابن منده)) (61) بنحوه.

الشرح والتوضيح

إنَّ اللهَ تعالى وضع عن أُمَّتي الخطأَ ، و النسيانَ ، و ما اسْتُكرِهوا عليه الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 1836 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن ماجه (2045) واللفظ له، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (8273)، وابن حبان (7219) باختلاف يسير تفضَّلَ اللهُ سُبحانَه على هذه الأُمَّةِ بكَثيرٍ مِن العَطايا والفَضائلِ رَحمةً لها؛ فوضَعَ عنهم الحِسابَ والعِقابَ على كَثيرٍ مِن الأعمالِ الاضطِراريَّةِ، وبيَّنَ لنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْواعَ ذلك في هذا الحديثِ، فقال: "إنَّ اللهَ تعالى وضَعَ عن أُمَّتي"، أي: رحِمَها وخفَّفَ عنها، "الخَطأَ"، أي: ما صدَرَ منهم عَفوًا ودون تعمُّدٍ، وهو أنْ يَقصِدَ المُسلمُ بفِعلِه شيئًا، فيُصادِفَ فِعلُه غيرَ ما قصَدَه، مِثلُ أنْ يَقصِدَ قَتلَ كافرٍ، فيُصادِفَ قَتلُه مُسلمًا، وقيلَ: الخَطأُ عُذرٌ صالحٌ لسُقوطِ حَقِّ اللهِ تعالى إذا حصَلَ عن اجتِهادٍ، ولم يُجعَلْ عُذرًا في حُقوقِ العِبادِ، حتى وجَبَ عليه ضَمانُ العُدْوانِ، مِثلُ المؤاخَذةِ الماليَّةِ في قَتلِ النَّفْسِ خَطأً، وإتْلافِ مالِ الغَيرِ، فإنَّها ثابتةٌ شَرعًا، "والنِّسْيانَ"، وهو أنْ يكونَ المُسلمُ مُتذكِّرًا لشيءٍ، ولكنْ يَنساه عندَ الفِعلِ؛ فلا إثمَ في ذلك، ولكنَّ رَفعَ الإثمِ لا يُنافي أنْ يَترتَّبَ على نِسْيانِه حُكمٌ، مِثلُ مَن نَسيَ الوُضوءَ، وصلَّى ظانًّا أنَّه مُتطهِّرٌ؛ فلا إثمَ عليه بذلك، ثُمَّ إنْ تَبيَّنَ أنَّه كان قد صلَّى مُحدِثًا؛ فإنَّ عليه الإعادةَ.

وإنَّما عُفيَ عن المُخطئِ والنَّاسي بمعنى رَفعِ الإثمِ عنهما؛ لأنَّ الإثمَ مُرتَّبٌ على المَقاصدِ والنِّيَّاتِ، والنَّاسي والمُخطئُ لا قَصدَ لهما؛ فلا إثمَ عليهما.

والخَطأُ والنِّسْيانُ صرَّحَ القُرآنُ بالتَّجاوُزِ عنهما، قال اللهُ تعالى: {رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} [البقرة: 286] ، وقال: {وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ} [الأحزاب: 5] ، "وما استُكرِهوا عليه"، أي: ما أُجبِروا عليه مِن قَولٍ أو فِعلٍ مُخالفٍ للشَّرعِ دون رِضاهم، مع عَدمِ قُدرتِهم على دَفعِ الإكْراهِ عن أنفُسِهم؛ لم يَترتَّبْ عليه حُكمٌ مِن الأحكامِ، ولم يؤاخَذوا به في أحكامِ الدُّنيا والآخِرةِ .

الأصول والأحكام

الكامل في ضعفاء الرجال ط الفكر (3/ 325) حدثنا الفضل بن عبد الله الأنطاكي، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن أبي بكر الهذلي عن شهر بن حوشب عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء ، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله تعالى تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه.

جزء أبي العباس العصمي (ص: 204) 88- أخبرنا أبو القاسم حدثنا ابن نصر عن عبد السلام بن عاصم حدثنا القاسم بن الحكم العرني حدثنا أبو بكر الهذلي عن شهر بن حوشب عن أم الدرداء عن أبي الدرداء رضي الله عنه , قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله عز وجل تجاوز لأمتي ما أخطأت أو أكرهت عليه أو نسيت.

ذكر الإمام أبي عبد الله بن منده (ص: 90) 61 - أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر بن إبراهيم بن أحمد الدلال الطهراني , وتوفي سنة تسع وستين رحمه الله , أخبرنا أبو عبد الله بن منده , أخبرنا حاجب بن أحمد , حدثنا عبد الرحيم بن منيب , حدثنا الفضل بن موسى , حدثنا أبو بكر يعني الهذلي , عن شهر بن حوشب , عن أم الدرداء , عن أبي الدرداء رضي الله عنه , قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله عز وجل قد تجاوز عنكم ما أخطأتم , أو نسيتم , أو استكرهتم عليه

أحاديث ذات صلة