حاصَرْنا تُسْتَرَ، فنزلَ الهُرْمُزانُ على حكمِ عمرَ، فلما قُدِمَ به عليه استَعْجَمَ، فقال له عمر: تَكَلَّمْ لا بأسَ عليك، وكان ذلك تأمينًا مِن عمرَ.

الدلالات الموضوعية:# خلافة وإمامة - ما جاء في عمر بن الخطاب# صلح - الصلح مع المشركين# مغازي - موقعة تستر# جهاد - الأمان والوفاء به ومن له إعطاء الأمان
المصدر: فتح الباري لابن حجر
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: ابن حجر العسقلاني، إسناده صحيح
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الشافعي في (المسند) (1/317)، وابن أبي شيبة (33402)، والبيهقي (18183) ومطولا.

الأصول والأحكام

مسند الشافعي (ص: 317) أخبرنا الثقفي، عن حميد، عن أنس رضي الله عنه قال: " حاصرنا تستر فنزل الهرمزان على حكم عمر رضي الله عنه، فقدمت به على عمر فلما انتهينا إليه قال له عمر: تكلم، قال: كلام حي أو كلام ميت؟ قال: تكلم لا بأس، قال: إنا وإياكم معاشر العرب، ما خلا الله بيننا وبينكم، كنا نتعبدكم ونقتلكم ونغصبكم، فلما كان الله معكم لم يكن لنا يدان، فقال عمر: ما تقول؟ فقلت: يا أمير المؤمنين، تركت بعدي عدوا كثيرا وشوكة فإن قتلته ييأس القوم من الحياة ويكون أشد لشوكتهم، فقال عمر: استحي، قاتل البراء بن مالك ومجزأة بن ثور، فلما خشيت أن يقتله قلت: ليس إلى قتله سبيل، قد قلت له: تكلم لا بأس، فقال عمر رضي الله عنه: ارتشيت وأصبت منه، فقلت: والله ما ارتشيت ولا أصبت منه، قال: لتأتيني على ما شهدت به بغيرك أو لأبدأن بعقوبتك، قال: فخرجت فلقيت الزبير بن العوام فشهد معي، وأمسك عمر، وأسلم وفرض له "

مصنف ابن أبي شيبة (6/ 511) 33402 - حدثنا مروان بن معاوية، عن حميد، عن أنس قال: حاصرنا تستر فنزل الهرمزان على حكم عمر، فبعث به أبو موسى معي فلما قدمنا على عمر سكت الهرمزان فلم يتكلم فقال عمر: تكلم فقال: كلام حي أو كلام ميت؟ قال: فتكلم فلا بأس فقال: أنا وإياكم معشر العرب ما خلى الله بيننا، وبينكم، كنا نقتلكم ونقصيكم، فإذا كان الله معكم لم يكن لنا بكم يدان قال: فقال عمر: ما تقول يا أنس؟ قال: قلت: يا أمير المؤمنين، تركت خلفي شوكة شديدة وعددا كثيرا، إن قتلته أيس القوم من الحياة، وكان أشد لشوكتهم، وإن استحييته طمع القوم فقال: يا أنس: أستحيي قاتل البراء بن مالك ومجزأة بن ثور فلما خشيت أن يبسط عليه قلت له، ليس لك إلى قتله سبيل فقال عمر: " لم؟ أعطاك؟ أصبت منه؟ قلت: ما فعلت ولكنك قلت له: تكلم فلا بأس فقال: لتجيئن بمن يشهد معك، أو لأبدأن بعقوبتك قال: فخرجت من عنده فإذا بالزبير بن العوام قد حفظ ما حفظت، فشهد عنده فتركه، وأسلم الهرمزان وفرض له "

السنن الكبرى للبيهقي (9/ 164) 18183 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ الثقفي، عن حميد، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: حاصرنا تستر فنزل الهرمزان على حكم عمر رضي الله عنه، فقدمت به على عمر رضي الله عنه، فلما انتهينا إليه، قال له عمر رضي الله عنه: " تكلم "، قال: كلام حي، أو كلام ميت؟ قال: " تكلم لا بأس ".

قال: إنا وإياكم معاشر العرب ما خلى الله بيننا وبينكم، كنا نتعبدكم ونقتلكم ونغصبكم، فلما كان الله معكم لم يكن لنا يدان.

فقال عمر رضي الله عنه: " ما تقول؟ ".

فقلت: يا أمير المؤمنين، تركت بعدي عدوا كثيرا وشوكة شديدة، فإن قتلته يأيس القوم من الحياة ويكون أشد لشوكتهم.

فقال عمر رضي الله عنه: " أستحيي قاتل البراء بن مالك ومجزأة بن ثور؟ فلما خشيت أن يقتله قلت: ليس إلى قتله سبيل، قد قلت له: تكلم لا بأس.

فقال عمر رضي الله عنه: " ارتشيت وأصبت منه ".

فقال: والله ما ارتشيت ولا أصبت منه.

قال: " لتأتيني على ما شهدت به بغيرك أو لأبدأن بعقوبتك ".

قال: فخرجت، فلقيت الزبير بن العوام رضي الله عنه، فشهد معي، وأمسك عمر رضي الله عنه، وأسلم، يعني الهرمزان وفرض له

أحاديث ذات صلة