اختصم إلى النبيِّ صلى اللهُ عليه وسلمُ رجلانِ فوقعت اليمينُ على أحدِهما فحلفَ باللهِ الذي لا إلهَ إلا هو مالَه عندَه شيءٌ قال : فنزل جبريلُ على النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال : إنه كاذبٌ إنَّ لَه عندَه حقَّه فأمرَه أنْ يُعْطِيَه حقُّه وكفارةُ يمينِه معرفتُه أنْ لا إلهَ إلا اللهُ أو شهادتُه

الدلالات الموضوعية:# أيمان - لفظ اليمين وما يحلف به# أقضية وأحكام - قضايا حكم فيها النبي صلى الله عليه وسلم# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - اختصام المؤمنين إليه صلى الله عليه وسلم وحكمه عليهم# أيمان - الحلف كاذبا متعمدا# أدعية وأذكار - فضل لا إله إلا الله# إيمان - الأنبياء والرسل# أنبياء - عيسى# أنبياء - عام# أنبياء - موسى# أنبياء - إبراهيم
المصدر: تخريج المسند لشاكر
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: أحمد شاكر
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (3275)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (6006) بنحوهأخرجه البخاري (3438) مختصراً، وأحمد (2697) واللفظ له

الشرح والتوضيح

أنَّ رجلين اختصما إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فسأل النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ الطالبَ البينةَ فلم تكن له بينةٌ فاستحلف المطلوبَ فحلف باللهِ الذي لا إلهَ إلا هو فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بلى قد فعلتَ ولكن قد غُفر لك بإخلاصِ قولِ لا إلهَ إلا اللهُ الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 3275 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (3275) واللفظ له، وأحمد (2695) باختلاف يسير (لا إلهَ إلَّا اللهُ) هي كلمةُ التَّوحيدِ والإخلاصِ، وبها نجاةُ العبْدِ في الدُّنيا والآخرةِ، وفي هذا الحديثِ بيانٌ لبعضِ فضائلِها، حيث يُخبِرُ ابنُ عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عنهما: أنَّ رَجُلَيْنِ، اختصَما إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، أي: أتيَا إليه في خُصومةٍ بينهما، فسأل النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الطَّالبَ، أي: المُدَّعِي، البَيِّنَةَ فَلَمْ تكُنْ له بَيِّنَةٌ، فاستَحلَفَ المطلوبَ، أي: المُدَّعَى عليه، فحَلَفَ باللهِ الذي لا إلهَ إلَّا هو، أي: حَلَفَ كَذِبًا بأنْ ليس له عندي حَقٌّ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: بلى، قد فَعَلْتَ، أي: ما حَلَفْتَ عليه لسْتَ صادقًا فيه، وإنَّما هو كَذِبٌ، ولكن قد غُفِرَ لك، أي: غُفِرَ لك إثْمُ الحَلِفِ كَذِبًا؛ لأنَّك قلْتَ بإخلاصٍ قولَ لا إلهَ إلَّا اللهُ، أي: حينما ذكرْتَ كلمةَ التَّوحيدِ مُخْلِصًا فيها كفَّرَ اللهُ عنك إثْمَ هذا الحَلِفِ الكاذِبِ.

وهذا الذي حَلَفَ كَذِبًا مُتعمِّدًا وغَفَرَ اللهُ له بقول: لا إلهَ إلَّا اللهُ، مُخلِصًا فيها، لا يُقاسُ عليه، فلا يَستمرِئِ الإنسانُ الحَلِفَ كَذِبًا باللهِ اعتمادًا على هذا الحديثِ؛ لأنَّ الرَّسولَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَرَفَ ذلك بالوَحْيِ من اللهِ تعالى، وليس لأحدٍ أنْ يدَّعِيَ ذلك.

أحاديث ذات صلة