الأعمالُ بالنيَّاتِ [يعني حديث: إنَّما الأعمالُ بالنِّيَّاتِ، ولِكلِّ امرئٍ ما نوَى، فمن كانت هجرتُه إلى دنيا يصيبُها، أوِ امرأةٍ ينكحُها، فَهجرتُه إلى ما هاجرَ إليه]
أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (6/342)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (1173)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (62/235)
الأعْمَالُ بالنِّيَّةِ، ولِكُلِّ امْرِئٍ ما نَوَى، فمَن كَانَتْ هِجْرَتُهُ إلى اللَّهِ ورَسولِهِ فَهِجْرَتُهُ إلى اللَّهِ ورَسولِهِ، ومَن كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصِيبُهَا أوِ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا، فَهِجْرَتُهُ إلى ما هَاجَرَ إلَيْهِ.
الراوي : عمر بن الخطاب المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 54 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1907) باختلاف يسير.
هذا الحديثُ العَظيمُ قاعدةٌ مِن قواعدِ الإسلامِ، وأصلٌ مِن أُصولِ الشَّريعةِ، حتَّى قِيلَ فيه: إنَّه ثُلثُ العِلمِ، حيثُ قال فيه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «الأعمالُ بِالنِّيَّةِ»، فلا تصِحُّ جَميعُ العِباداتِ الشَّرعيَّةِ إلَّا بوُجودِ النِّيَّةِ فيها، «ولِكلِّ امرِئٍ ما نَوى»، فإنَّما يَعودُ على المسلمِ مِن عَملِه ما قصَدَه منه، وهذا الحُكمُ عامٌّ في جَميعِ الأعمالِ مِنَ العباداتِ والمعاملاتِ والأعمالِ العاديَّةِ، فمَنْ قصَدَ بعَملِه مَنفعةً دُنيويَّةً لم يَنلْ إلَّا تلكَ المَنفعةَ ولو كان عِبادةً، فَلا ثَوابَ له عليها، ومَن قصَدَ بعَملِه التَّقرُّبَ إلى اللهِ تعالَى وابتغاءَ مَرضاتِه، نالَ مِن عَملِه المَثوبةَ والأجرَ ولو كان عمَلًا عاديًّا، كالأكلِ والشُّربِ، ثُمَّ ضرَبَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الأمثلةَ العمليَّةَ لِبيانِ تَأثيرِ النِّيَّاتِ في الأعمالِ فبيَّنَ أنَّ مَن قصَدَ بِهجرتِه امتثالَ أمْرِ ربِّهِ، وابتغاءَ مَرضاتِه، والفرارَ بِدِينِه مِنَ الفتنِ؛ فهِجرتُه هِجرةٌ شرعيَّةٌ مَقبولةٌ عندَ اللهِ تعالَى ويُثابُ عليها لصِدقِ نيِّتِه، وأنَّ مَن قصَدَ بِهِجرتِه مَنفعةً دُنيويَّةً وغرَضًا شخصيًّا، مِن مالٍ، أو تجارةٍ، أو زَوجةٍ حَسناءَ؛ «فهِجرتُه إلى ما هاجَرَ إليه»، فلا يَنالُ مِن هِجرتِه إلَّا تلك المنفعةَ الَّتي نَواها، ولا نَصيبَ له مِنَ الأجرِ والثَّوابِ.
حلية الأولياء (6/ 342) حدثنا أبو بكر الطلحي حدثنا عبد الله بن يحيى بن معاوية حدثنا عبد الله بن إبراهيم بن عبد الرحمن البارودي حدثنا نوح بن حبيب القومسي حدثنا عبد المجيد بن عبدالعزيز بن أبي رواد عن مالك بن أنس عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما الأعمال بالنيات ولكل امرىء ما نوى فمن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه غريب من حديث مالك عن زيد تفرد به عبدالمجيد ومشهوره وصحيحه ما في الموطأ مالك عن يحيى بن سعيد.
[مسند الشهاب] (2/ 196) :
1173 - أنا ذو النون بن أحمد العطار، نا أبو الفضل، أحمد بن أبي عمران الهروي بمكة، نا أبو حامد، أحمد بن محمد القنادكي الهروي بهراة، نا الحسن بن سفيان، نا نوح بن حبيب، نا عبد المجيد بن عبد العزيز، نا مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنما الأعمال بالنية، ولكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه
[تاريخ دمشق لابن عساكر] (62/ 235) :
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل وابو محمد هبة الله بن سهل قالا أخبرنا أبو عثمان سعيد بن محمد بن أحمد البحيري أنا أبو عمرو محمد بن احمد بن حمدان أنا الحسن بن سفيان النسوي حدثنا نوح بن حبيب القومسي نا عبد المجيد بن عبد العزيز أنا مالك بن انس عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن ابي سعيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما الأعمال بالنية ولكل امرئ ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله وإلى رسوله فهجرته إلى الله وإلى رسوله ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه هذا حديث غريب والمحفوظ حديث مالك عن يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم عن علقمة بن أبي وقاص عن عمر
---
حلية الأولياء (6/ 342) حدثنا أبو بكر الطلحي حدثنا عبد الله بن يحيى بن معاوية حدثنا عبد الله بن إبراهيم بن عبد الرحمن البارودي حدثنا نوح بن حبيب القومسي حدثنا عبد المجيد بن عبدالعزيز بن أبي رواد عن مالك بن أنس عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما الأعمال بالنيات ولكل امرىء ما نوى فمن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه غريب من حديث مالك عن زيد تفرد به عبدالمجيد ومشهوره وصحيحه ما في الموطأ مالك عن يحيى بن سعيد.
[مسند الشهاب] (2/ 196) :
1173 - أنا ذو النون بن أحمد العطار، نا أبو الفضل، أحمد بن أبي عمران الهروي بمكة، نا أبو حامد، أحمد بن محمد القنادكي الهروي بهراة، نا الحسن بن سفيان، نا نوح بن حبيب، نا عبد المجيد بن عبد العزيز، نا مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنما الأعمال بالنية، ولكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه
[تاريخ دمشق لابن عساكر] (62/ 235) :
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل وابو محمد هبة الله بن سهل قالا أخبرنا أبو عثمان سعيد بن محمد بن أحمد البحيري أنا أبو عمرو محمد بن احمد بن حمدان أنا الحسن بن سفيان النسوي حدثنا نوح بن حبيب القومسي نا عبد المجيد بن عبد العزيز أنا مالك بن انس عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن ابي سعيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما الأعمال بالنية ولكل امرئ ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله وإلى رسوله فهجرته إلى الله وإلى رسوله ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه هذا حديث غريب والمحفوظ حديث مالك عن يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم عن علقمة بن أبي وقاص عن عمر