- لا وصيَّةَ لوارثٍ الولدُ من وُلِدَ على فِراشِ أبيهِ وللعاهِرِ الحَجَرِ في فيهِ، من ادَّعى إلى غيرِ أبيهِ أو إلى غيرِ مواليهِ فعليهِ لعنةُ اللهِ والملائكةُ والناسُ أجمعينَ

الدلالات الموضوعية:# لعان و تلاعن - من ادعى إلى غير أبيه# حدود - للعاهر الحجر# عتق وولاء - من تولى غير مواليه# وصايا - الوصية للوارث# نكاح - الولد للفراش
المصدر: ذخيرة الحفاظ
الراوي: علي بن أبي طالب
المحدث: ابن القيسراني
الحكم:عن أبي إسحاق غير محفوظ و [ فيه ] ناصح المحملي متروك الحديث

بيانات التخريج:

أخرجه ابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (7/ 47) واللفظ له، وأحمد (820) مختصرًا على فقرة:" الولد للفراش وللعاهر الحجر"، ومسلم (1370)، والترمذي (2127) بفقرة: من ادعى ........فعليه لعنة الله..."، أثناء حديث طويل.

الشرح والتوضيح

سمعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم في خطبتهِ عامَ حجةِ الوداعِ إنَّ اللهَ تباركَ وتعالى ، قد أعطَى كلَّ ذي حقٍّ حقهُ ، فلا وصيةَ لوارثٍ .

الولدُ للفراشِ وللعاهرِ الحجرُ وحسابهُم على اللهِ تعالى ، ومن ادعَى إلى غيرِ أبيهِ أو انتمى إلى غيرِ مواليهِ فعليهِ لعنةُ اللهِ التابعةُ إلى يومِ القيامةِ .

لا تنفقُ امرأةٌ من بيتِ زوجِها إلا بإذنِ زوجها .

قيلَ يا رسولَ اللهِ : ولا الطعامُ ؟ قال : ذاك أفضلُ أموالنَا ، وقال : العاريةُ مؤدّاةٌ .

والمنحةُ مردودةُ .

الدينُ مقضيٌّ .

والزعيمُ غارِمٌ الراوي : أبو أمامة الباهلي المحدث : الترمذي المصدر : سنن الترمذي الصفحة أو الرقم: 2120 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (3565)، وأحمد (22294) باختلاف يسير، والترمذي (2120) واللفظ له، وابن ماجه (2713) مختصراً خطَب النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم خُطبةً في حِجَّةِ الوَداعِ، فكانتْ خُطبةً جامِعةً مانعةً، جمَع فيها مِن الأوامرِ والنَّواهي ما إنْ تَمسَّك بها المسلِمُ نَجا في الدُّنيا والآخرةِ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ أبو أُمامةَ الباهِليُّ رضِيَ اللهُ عنه: "سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في خُطبَتِه عامَ حِجَّةِ الوداعِ: إنَّ اللهَ تَبارك وتعالى قد أعطى كلَّ ذي حقٍّ حقَّه"، أي: إنَّ اللهَ بيَّن وحدَّد لكلِّ وارثٍ نَصيبَه مِن الميراثِ؛ "فلا وصيَّةَ لوارثٍ"، أي: فلا يَجوزُ أن يُوصيَ أحَدٌ بجُزءٍ مِن الميراثِ لوارثٍ له حظٌّ ونصيبٌ في الميراثِ.

وقال أيضًا: "الولَدُ للفِراشِ"، أي: إنَّ المولودَ يُنسَبُ لصاحبِ الفراشِ وهو أبوه، "وللعاهِرِ الحجَرُ"، أي: وللزَّاني الرَّجمُ بالحجَرِ، وقيل: المقصودُ بالحجَرِ الخيبةُ والخُسرانُ، "وحِسابُهم على اللهِ تعالى"، أي: وسوف يُحاسِبُهم اللهُ جميعًا؛ فمَن شاء عَفا عنه، ومَن شاء عذَّبه، "ومَن ادَّعى إلى غيرِ أبيه"، أي: ومَن انتسَب إلى أحدٍ غيرِ أبيه، أو ادَّعى أبًا ليس بأبيه، "أو انتَمى إلى غيرِ مَواليه"، أي: ومَن انتَمى إلى قومٍ وهو ليس مِنهم، "فعليه لعنةُ اللهِ التَّابعةُ إلى يومِ القِيامةِ"، أي: فجَزاؤُه أنَّ اللهَ يَلعَنُه لعنًا مُتواصِلًا إلى يومِ القيامةِ، واللَّعنُ هو الطَّردُ مِن رحمةِ اللهِ.

وقال أيضًا: "لا تُنفِقِ امرأةٌ مِن بيتِ زوجِها إلَّا بإذنِ زَوجِها"، أي: يَنْهى النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أن تتَصدَّقَ المرأةُ مِن مالِ زوجِها حتَّى تَستأذِنَه ويَرضى، "قيل: يا رسولَ اللهِ"، أي: قال أحدُ الحاضرين للنَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم سائلًا: "ولا الطَّعامَ؟"، أي: ولا تتَصدَّقُ المرأةُ بالطَّعامِ أيضًا حتَّى تَستأذِنَ زوجَها؟ "قال: ذاك أفضَلُ أموالِنا"، أي: قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم مُجيبًا للسَّائلِ: الطَّعامُ هو خيرُ أموالِنا، والمقصودُ أنَّ الطَّعامَ داخلٌ في جُملةِ المالِ، بل هو خيرُ المالِ، فلا تتَصدَّقِ المرأةُ مِن الطَّعامِ إلَّا بعدَ أن تَستأذِنَ زوجَها فيَأذَنَ لها.

وقال أيضًا: "العاريَّةُ مُؤدَّاةٌ"، أي: إنَّ مَن استَعار شيئًا فعليه أن يُؤدِّيَه إلى صاحبِه، "والمِنْحةُ مَردودةٌ"، المِنْحةُ هي الشَّيءُ الَّذي يَمنَحُه أحَدٌ لأحدٍ آخرَ، كأَنْ يمنَحَه بَقرةً يَحلِبُها أو نخلةً يأكُلُ ثِمارَها أو أرضًا يَنتفِعُ بها، والمقصودُ أنَّها تُرَدُّ إلى صاحبِها بعدَ الانتِفاعِ بها، "والدَّينُ مَقْضيٌّ"، أي: إنَّ مَن استَدان دَينًا فعَليه أن يَقْضيَ دَينَه، "والزَّعيمُ غارمٌ"، والزَّعيمُ هو الكفيلُ، وغارمٌ أي: مُلزَمٌ بالغَرامةِ، والمقصودُ: أنَّ مَن كان كَفيلًا أو ضامِنًا لِمَدينٍ لَزِمَه قضاءُ الدَّينِ إذا لم يَقْضِ الدَّينَ الرَّجلُ المَدينُ؛ بسبَبِ كَفالتِه وضَمانِه.

الأصول والأحكام

الكامل في ضعفاء الرجال ط الفكر (7/ 47) ثنا على بن احمد بن مروان ثنا يحيى بن داود أبو الصقر ثنا عبد الله بن صالح العجلي ثنا ناصح عن أبى إسحاق عن الحارث عن على قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لا وصية لوارث الولد من ولد على فراش أبيه وللعاهر الحجر في فيه من ادعى الى غير أبيه أو الى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين.

قال وهذا عن أبى إسحاق غير محفوظ ولناصح غير ما ذكرت من الحديث وهو في جملة متشيعى أهل الكوفة وهو ممن يكتب حديثه.

[مسند أحمد] (2/ 191) 820 - حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا الحجاج، عن الحسن بن سعد، عن أبيه، أن يحنس، وصفية، كانا من سبي الخمس، فزنت صفية برجل من الخمس، فولدت غلاما فادعاه الزاني ويحنس، فاختصما إلى عثمان بن عفان، فرفعهما إلى علي بن أبي طالب، فقال علي : أقضي فيها بقضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم: الولد للفراش، وللعاهر الحجر .

وجلدهما خمسين خمسين

[صحيح مسلم] (2/ 994) 467 - (1370) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب، وأبو كريب، جميعا عن أبي معاوية، قال أبو كريب: حدثنا أبو معاوية، حدثناى الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، قال: خطبنا علي بن أبي طالب ، فقال: من زعم أن عندنا شيئا نقرؤه إلا كتاب الله وهذه الصحيفة - قال: وصحيفة معلقة في قراب سيفه - فقد كذب، فيها أسنان الإبل، وأشياء من الجراحات، وفيها قال النبي صلى الله تعالى عليه وسلم: المدينة حرم ما بين عير إلى ثور، فمن أحدث فيها حدثا، أو آوى محدثا، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفا، ولا عدلا، وذمة المسلمين واحدة، يسعى بها أدناهم، ومن ادعى إلى غير أبيه، أو انتمى إلى غير مواليه، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفا، ولا عدلا وانتهى حديث أبي بكر، وزهير عند قوله يسعى بها أدناهم، ولم يذكرا ما بعده.

وليس في حديثهما: معلقة في قراب سيفه.

[سنن الترمذي] (4/ 438) 2127 - حدثنا هناد قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه قال: خطبنا علي فقال: من زعم أن عندنا شيئا نقرؤه إلا كتاب الله وهذه الصحيفة - صحيفة فيها أسنان الإبل وأشياء من الجراحات - فقد كذب، وقال فيها: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: المدينة حرم ما بين عير إلى ثور، فمن أحدث فيها حدثا أو آوى محدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا، ومن ادعى إلى غير أبيه أو تولى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه صرف ولا عدل، وذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم.

هذا حديث حسن صحيح.

وروى بعضهم، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن الحارث بن سويد، عن علي، نحوه.

وقد روي من غير وجه عن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم

أحاديث ذات صلة