الإمامُ ضامنٌ فإذا أحسن فلهُ ولهم وإن أساء فعليهِ

الدلالات الموضوعية:# صلاة الجماعة والإمامة - فضل الأئمة# صلاة الجماعة والإمامة - الإمام# صلاة الجماعة والإمامة - صفات الإمام وآدابه
المصدر: نيل الأوطار
الراوي: سهل بن سعد الساعدي
المحدث: الشوكاني
الحكم:في إسناده عبد الحميد بن سليمان وهو ضعيف

بيانات التخريج:

أخرجه ابن ماجه (981)، والروياني في ((مسنده)) (2/213)

الشرح والتوضيح

الإمامُ ضامنٌ فإن أحسنَ فلَه ولَهُم وإن أساءَ يَعني فعَليهِ ولا علَيهِم الراوي : سهل بن سعد الساعدي المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 808 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن ماجه (981)، والروياني في ((مسنده)) (2/213) الصَّلاةُ أعظمُ ركنٍ مِن أركانِ الإسلامِ بعد الشَّهادتَينِ، وقد علَّمَنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم كيفيَّتَها وهيئتَها، وأمَرَنا بإتمامِ رُكوعِها وسُجودِها، وأمَرَنا بالصَّلاةِ في جَماعةٍ، وأن نَأتَمَّ بالإمامِ ونتَّبِعَه في كلِّ أفعالِه الظَّاهرةِ.

وهذا الحديثُ يُبيِّنُ بعضَ أحكامِ الصَّلاةِ مع الإمامِ، حيثُ يَقولُ أبو حازمٍ سَلَمةُ بنُ دينارٍ: "كانَ سَهْلُ بنُ سَعدٍ السَّاعِديُّ يُقدِّمُ فِتيانَ قَومِه يُصَلُّون بهم، فقيلَ له: تَفعَلُ ولك مِنَ القِدَمِ ما لك؟!"، أي: إنَّه كان يَرفُضُ أن يَقِفَ إمامًا في الصَّلاةِ، ويُقدِّمُ الشُّبَّانَ مِن قومِه للإمامةِ، وهو الأَوْلى بها لِمَقامِه وصُحبتِه لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، وقال رَضِي اللهُ عَنه مفسِّرًا أسبابَ ذلك: إنِّي سمعتُ رسولَ الله صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يقولُ: "الإمامُ ضامِنٌ"، أي: متحمِّلٌ للصَّلاةِ وما يُحْدِثُه فيها مِن خطَأٍ، وقيل: معناه أنَّه يَحفَظُ الصَّلاةَ وعدَدَ الرَّكَعاتِ على القومِ، وقيل: مَعناه ضامنٌ الدُّعاءَ يَعُمُّهم به ولا يَختَصُّ بذلك دونَهم، وليس الضَّمانُ الَّذي يُوجِبُ الغَرامةَ مِن هذا في شيءٍ، وقد تأوَّلَه قومٌ على مَعنى أنَّه يتَحمَّلُ القِراءةَ عنهُم في بعضِ الأحوالِ، وكذلك يتَحمَّلُ القِيامَ أيضًا إذا أدرَكَه راكِعًا، "فإنْ أحسَنَ"، أي: أتَى بالصَّلاةِ على الطَّريقةِ الصَّوابِ في الإتمامِ والخُشوعِ وغيرِ ذلك، وأتى بها تامَّةً على أحسَنِ وُجوهِها، وفي روايةٍ أخرى مِن حديثِ عُقبةَ بنِ عامِرٍ رَضِي اللهُ عَنه: "فأصاب الوَقْتَ"، أي: أدرَكَ الصَّلاةَ في وقتِها المفروضِ، "فلَه ولَهُم"، أي: للإمامِ أجْرُه وللمُصلِّين أجرُهم على الصَّلاةِ الصَّحيحةِ، "وإنْ أساءَ- يَعْني- فعَلَيه ولا علَيهم"، أي: فإنِ انتَقَص الإمامُ مِن حُقوقِ الصَّلاةِ شيئًا فعليه وحْدَه إثمُ ذلك النَّقصِ، وللمُصلِّين أجرُهم على صَلاتِهم؛ إذْ لا تَقصيرَ منهم، وكلُّ هذا يَعني خُطورةَ الإمامةِ في الصَّلاةِ وأنَّه يَنبَغي على مَن تصدَّى لها أن يَكونَ عالِمًا بأحكامِها، ويَقِظًا ومُتحرِّيًا للدِّقَّةِ؛ حتَّى لا يقَعَ فيما يُذهِبُ ثوابَ الصَّلاةِ.

ودلَّ هذا الحديثُ على أنَّ خطَأَ الإمامِ لا يُؤثِّرُ في صِحَّةِ صلاةِ المأمومِ إذا أصاب.

الأصول والأحكام

[سنن ابن ماجه] (1/ 314 ) 981- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا سعيد بن سليمان قال: حدثنا عبد الحميد بن سليمان، أخو فليح، قال: حدثنا أبو حازم، قال كان سهل بن سعد الساعدي يقدم فتيان قومه، يصلون بهم، فقيل له: تفعل ولك من القدم ما لك، قال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((الإمام ضامن، فإن أحسن فله ولهم، وإن أساء، يعني، فعليه، ولا عليهم)).

[مسند الروياني] (2/ 213) نا ابن إسحاق، نا سعيد بن سليمان، نا عبد الحميد بن سليمان،، قال: سمعت أبا حازم، قال: كنت أرى سهل بن سعد يقدم فتيانا من فتيانهم يصلون بهم، فكنت أقول له: أنت من أصحاب رسول الله لك الفضل والسابقة، فلم لا تقدم فتصلي بقومك؟، قال: يا أبا حازم، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((‌الإمام ‌ضامن، فإن أتم كان له ولهم، وإن نقص كان عليه ولا عليهم)).

أحاديث ذات صلة