من شاب شَيبةً في الإسلامِ ؛ كانت له نورًا يومَ القيامةِ ، ومن رمى بسهمٍ في سبيلِ اللهِ - أخطأ أو أصابَ - كان له بمثلِ رقبةٍ .

.

.

الدلالات الموضوعية:# زينة الشعر - الشيب وما جاء فيه# جهاد - الترغيب في الجهاد# جهاد - فضل الرمي والأمر به# عتق وولاء - فضل العتق# إيمان - الوعد
المصدر: صحيح الترغيب
الراوي: أبو أمامة الباهلي
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح لغيره

بيانات التخريج:

أخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (9548)، والطبراني (8/143) (7556) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

من شابَ شَيبةً في سبيلِ اللَّهِ تعالى ، كانت لَهُ نورًا يومَ القيامةِ ، ومن رَمى بسَهْمٍ في سبيلِ اللَّهِ تعالى بلغَ العدوَّ ، أو لم يبلُغ ، كانَ لَهُ كعتقِ رقبةٍ ، ومن أعتقَ رقبةً مُؤْمِنَةً ، كانت لَهُ فداءَهُ منَ النَّارِ عضوًا بعضوٍ الراوي : عمرو بن عبسة المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 3142 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (1635) مختصراً، والنسائي (3142) واللفظ له، وأحمد (19437) مطولاً.

في هذا الحديثِ يُعدِّدُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أبوابَ الفَضلِ والخيرِ الَّتي يَنبغي أنْ يَحرِصَ عليها المسلِمُ في تَحصيلِ الأجرِ والثَّوابِ العَظيمِ، فيقولُ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "مَن شابَ شَيبةً في سَبيلِ اللهِ تعالى"، أي: استوطَن الجِهادَ والغَزوَ حتَّى يَبدُوَ الشَّيبُ في شَعرِ رَأسِه أو لِحيتِه، وقيل: سواءٌ كان في الغَزوِ أو الحَجِّ أو طلَبِ العِلمِ، أو في الإسلامِ- كما في رِوايةٍ أخرى- "كانت له"، أي: كان أجرُه بكلِّ شَيبةٍ، "نورًا يومَ القيامَةِ"، أي: تُضيءُ له ظُلماتِ يومِ القيامَةِ.

"ومَن رمَى بسَهمٍ في سَبيلِ اللهِ تعالى بلَغ العَدوَّ"، أي: أصاب به أحَدًا مِن العَدُوِّ، "أو لَم يَبلُغْ"، أي: لَم يُصِبْ به أحدًا مِن العُدوِّ، "كان له كعِتقِ رقَبَةٍ"، أي: كان جَزاؤُه وأجرُه كأجْرِ مَن أَعتَق وحرَّرَ مملوكًا مِن العبوديَّةِ.

وفي روايةٍ: "مَن بلَغ بسَهمٍ في سَبيلِ اللهِ، فهو له درَجةٌ في الجنَّةِ"، وفي حديثٍ آخَرَ أخرَجَه مسلمٌ في صحيحِه قال النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: "أَلا إنَّ القُوَّةَ الرَّمْيُ، ألا إنَّ القُوَّةَ الرَّميُ، ألا إنَّ القوَّةَ الرَّميُ"؛ فبيَّن أنَّ الرَّميَ هو مِن القوَّةِ الحقيقيَّةِ في الحَربِ؛ لأنَّه أسرَعُ وصولًا للعدوِّ، وأكثَرُ إصابةً لهم مع حِفظِه للمسلمين والدِّفاعِ عنهم مِن بعيدٍ.

ثمَّ قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "ومَن أَعتق رَقبةً مؤمِنةً"، أي: حرَّر مملوكًا مِن العبوديَّةِ، "كانتْ له فِداءَه مِن النَّارِ عُضوًا بعضوٍ"، أي: يَنجو بعِتقِه للمملوكِ مِن النَّارِ، حتَّى تكونَ أعضاءُ المملوكِ فِداءً لأعضاءِ مَن أَعتقَه وحرَّره.

وفي الحديثِ: فَضلُ مَن شابَ وهو على الجِهادِ، والحثُّ عليه، وكذلك الرَّميُ في سَبيلِ اللهِ عزَّ وجلَّ، وعِتقُ الرِّقابِ .

الأصول والأحكام

مصنف عبد الرزاق (5/ 261 ت الأعظمي) :

‌9548 - عن جعفر، عن أبان، عن شهر بن حوشب قال: أخبرني أبو أمامة ، أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: من شاب شيبة في سبيل الله كانت له نورا يوم القيامة، ومن رمى بسهم في سبيل الله أخطأ أو أصاب كان كعدل رقبة من ولد إسماعيل

المعجم الكبير للطبراني - دار إحياء التراث (8/ 143) 7556- حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري ، عن عبد الرزاق ، عن جعفر بن سليمان ، عن أبان ، عن شهر بن حوشب ، أخبرني أبو أمامة ، أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول : من شاب شيبة في سبيل الله ، كانت له نورا يوم القيامة ، ومن رمى بسهم في سبيل الله أخطأ ، أو أصاب كان له بمثل رقبة من ولد إسماعيل.

أحاديث ذات صلة