المختارُ بنُ فُلفلٍ يقولُ سألتُ أنَسًا فقالَ نَهَى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ عن المزفَّتِ وقالَ كلُّ مُسكرٍ حرامٌ قالَ فقُلتُ لَهُ صدَقتَ المسكِرُ حرامٌ فالشَّربةُ والشَّربَتانِ على الطَّعامِ فقالَ ما أسكرَ كثيرُهُ فقليلُهُ حرامٌ

الدلالات الموضوعية:# أشربة - النبيذ# أشربة - النهي عن قليل ما أسكر كثيره# أشربة - كل مسكر خمر# أشربة - الخمر ومما تكون# أشربة - الانتباذ في ماذا يكون ما يحرم وما يباح
المصدر: فتح الباري لابن حجر
الراوي: عبدالله بن إدريس
المحدث: ابن حجر العسقلاني
الحكم:إسناده صحيح على شرط مسلم

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (12120)، وابن أبي الدنيا في ((ذم المسكر)) (23) باختلاف يسير.، من حديث أنس.

الشرح والتوضيح

ما أسْكرَ كثيرُهُ فقليلُهُ حرامٌ الراوي : عبدالله بن عمرو المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 5623 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح التخريج : أخرجه النسائي (5607)، وابن ماجه (3394)، وأحمد (6558) تَدرَّجَت أحكامُ الخَمرِ حتَّى انتهَتْ إلى التَّحريمِ، وكذلِك تدرَّج أيضًا التَّحريمُ في أصنافٍ بِعينِها حتَّى حرَّم اللهُ عزَّ وجلَّ كلَّ ما يُسبِّبُ السُّكْرَ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "ما أسْكَر كثيرُه"، أي: إنَّ كلَّ مَشرَبٍ أو مَطعَمٍ يُسبِّبُ ذَهابًا للعَقلِ عندَ تناوُلِ الكَثيرِ منه، "فقَليلُه حرامٌ"، أي: فالقَدرُ القَليلُ منه يَحرُمُ تَناولُه وإِنْ لم يُسْكِرْ؛ وعليه فكُلُّ مادةٍ حصَل بها الإسكارُ فهي خَمرٌ مُحرَّمةٌ، وإنْ لم تُسمَّ خمرًا، أو قَلَّ قَدْرُها دون أن تَصِلَ إلى دَرجةِ الإسكارِ.

وفي الحديثِ: إكرامُ اللهِ لأُمَّة الإسلامِ بتَحريمِ الخبائثِ عليها وغَلْقِ كلِّ ما يُؤدِّي إلى تِلك الخبائثِ.

وفيه: بيانُ أنَّ السُّنَّةَ تُفصِّلُ في الشرائعِ ما أجْمَلَه القرآنُ.

الأصول والأحكام

[مسند أحمد - قرطبة] (3/ 112) 12120- حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عبد الله بن إدريس قال سمعت المختار بن فلفل قال سألت أنس بن مالك عن الشرب في الأوعية فقال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المزفتة وقال كل مسكر حرام قال قلت وما المزفتة قال المقيرة قال قلت فالرصاص والقارورة قال ما بأس بهما قال قلت فان ناسا يكرهونهما قال دع ما يريبك إلى ما لا يريبك فان كل مسكر حرام قال قلت له صدقت السكر حرام فالشربة والشربتان على طعامنا قال ما أسكر كثيره فقليله حرام وقال الخمر من العنب والتمر والعسل والحنطة والشعير والذرة فما خمرت من ذلك فهي الخمر.

[ذم المسكر لابن أبي الدنيا] (ص61) 23- حدثنا أبو بكر، حدثنا عمرو بن محمد، قال: حدثنا عبد الله بن إدريس، عن المختار بن فلفل، عن أنس ، قال: سألته عن الظروف التي نهى عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الظروف المزفتة، قلت: وما المزفتة؟ قال: المقيرة وقال: ((كل مسكر حرام)) قلت: فالرصاصية والقارورة؟ قال: وما بأس بهما.

قلت: إن ناسا يكرهونهما، قال: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك إن كل مسكر حرام، قال: قلت: صدقت؛ المسكر حرام إنما أشرب الشربة والشربتين على أثر طعامي، قال: إن ما أسكر كثيره فقليله حرام، والخمر من العنب والتمر والعسل والحنطة والشعير والذرة ما خمرت من ذلك فهو ‌الخمر.

أحاديث ذات صلة