لا نَذرَ في مَعصيةٍ ، ولا غضبٍ ، وَكفَّارتُهُ كفَّارةُ يمينٍ

الدلالات الموضوعية:# نذور - كفارة النذر# نذور - النذر فيما لا يملك وفي معصية# أيمان - متى تجب الكفارة
المصدر: ضعيف النسائي
الراوي: عمران بن الحصين
المحدث: الألباني
الحكم:ضعيف

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (3847) واللفظ له، وقوله: "لا نذر في معصية" أخرجه مسلم (1641) مطولاً

الشرح والتوضيح

لا نذرَ في معصيةٍ ، وكفارتُهُ كفارةُ يمينِ الراوي : عمران بن الحصين المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 3849 خلاصة حكم المحدث : صحيح [لغيره] التخريج : أخرجه النسائي (3840) واللفظ له، وقوله: "لا نذر في معصية" أخرجه مسلم (1641) مطولاً لقد بيَّن النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أحكامَ النَّذرِ والأيمانِ، وبيَّن ما يَجوزُ منه وما لا يَجوزُ، وكيف يَخرُجُ المسلمُ مِن نَذرِ المعصيةِ.

في هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "لا نَذرَ في مَعصيةٍ"، أي: لا يُعقَدُ ولا يصِحُّ ولا وفاءَ على صاحِبِه، بل إنَّ مِن الواجبِ ألَّا يَفعلَ تلك المعصيَةَ؛ لأنَّ ما لم يَصحَّ أنْ يكونَ طاعةً لا يلزَمُ الوفاءُ به، كما في صَحيحِ مُسلمٍ: "لا وفاءَ لِنَذرٍ في مَعصيةٍ، ولا فيما لا يَملِكُ العبدُ"، والنَّذرُ: هو إيجابُ الإنسانِ على نَفسِه فِعلًا لم يجِبْ عليه، فإذا كان المَنذورُ طاعةً فهو مُجمَعٌ على صحَّتِه ووُجوبِ الوَفاءِ به، وإذا لم يُوفِ بهذا النَّذرِ؛ فعليه كفَّارةُ يَمينٍ عندَ أكثرِ السَّلفِ، وأمَّا إنْ نَذَر مَعصيةً فإنَّه لا يَنعقِدُ "وكفَّارتُه" أي: إنَّ كفَّارةَ هذا النَّذرِ مع التَّوقُّفِ فيه دونَ وَفاءٍ به، "كفَّارةُ اليمينِ"، أي: كفَّارتُه كَكفَّارةِ مَن حَنَثَ في يمينِهِ، وكفَّارة اليمينِ أحدُ أمورٍ ثَلاثةٍ على التَّخييرِ، وهي: إطعامِ عَشرةِ مساكينَ أو كُسوتِهِم أو عِتقِ رَقبةٍ، فإنْ عجَز عنها جميعًا فالواجبُ شيءٌ آخَرُ، وهو صِيامُ ثلاثةِ أيَّامٍ.

وقيل: إنَّ الجُملةَ الأخيرةَ في الحَديثِ، وهي قولُه: "وكَفَّارتُه كَفَّارةُ اليَمينِ" لا تَصحُّ، وإنَّ النَّذرَ في المعصيةِ غيرَ مُنعقِدٍ أصلًا، وليس فيه كَفَّارةٌ، وهو قولُ الجُمهورِ.

الأصول والأحكام

[سنن النسائي] (7/ 29) 3847- أخبرنا أحمد بن حرب، قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا سفيان، عن محمد بن الزبير، عن الحسن، عن عمران بن حصين ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا نذر في معصية ولا غضب، وكفارته كفارة يمين)).

[صحيح مسلم] (3/ 1262) 8- (1641) وحدثني زهير بن حرب، وعلي بن حجر السعدي، واللفظ لزهير، قالا: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، حدثنا أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب، عن عمران بن حصين ، قال: كانت ثقيف حلفاء لبنى عقيل، فأسرت ثقيف رجلين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأسر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، رجلا من بني عقيل، وأصابوا معه العضباء، فأتى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في الوثاق، قال: يا محمد، فأتاه، فقال: ((ما شأنك؟)) فقال: بم أخذتني، وبم أخذت سابقة الحاج؟ فقال: ((إعظاما لذلك أخذتك بجريرة حلفائك ثقيف))، ثم انصرف عنه، فناداه، فقال: يا محمد، يا محمد، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم رحيما رقيقا، فرجع إليه، فقال: ((ما شأنك؟)) قال: إني مسلم، قال: ((لو قلتها وأنت تملك أمرك أفلحت كل الفلاح))، ثم انصرف، فناداه، فقال: يا محمد، يا محمد، فأتاه، فقال: ((ما شأنك؟)) قال: إني جائع فأطعمني، وظمآن فأسقني، قال: ((هذه حاجتك))، ففدي بالرجلين، قال: وأسرت امرأة من الأنصار وأصيبت العضباء، فكانت المرأة في الوثاق وكان القوم يريحون نعمهم بين يدي بيوتهم، فانفلتت ذات ليلة من الوثاق، فأتت الإبل، فجعلت إذا دنت من البعير رغا فتتركه حتى تنتهي إلى العضباء، فلم ترغ، قال: وناقة منوقة فقعدت في عجزها، ثم زجرتها فانطلقت، ونذروا بها فطلبوها فأعجزتهم، قال: ونذرت لله إن نجاها الله عليها لتنحرنها، فلما قدمت المدينة رآها الناس، فقالوا: العضباء ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: إنها نذرت إن نجاها الله عليها لتنحرنها، فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكروا ذلك له، فقال: ((سبحان الله، بئسما جزتها، نذرت لله إن نجاها الله عليها لتنحرنها، لا وفاء لنذر في معصية، ولا فيما لا يملك العبد))، وفي رواية ابن حجر: ((لا نذر في معصية الله))، (1641)- حدثنا أبو الربيع العتكي، حدثنا حماد يعني ابن زيد، ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، وابن أبي عمر، عن عبد الوهاب الثقفي، كلاهما عن أيوب ، بهذا الإسناد نحوه، وفي حديث حماد قال: كانت العضباء لرجل من بني عقيل، وكانت من سوابق الحاج، وفي حديثه أيضا، فأتت على ناقة ذلول مجرسة، وفي حديث الثقفي: وهي ناقة مدربة.

أحاديث ذات صلة