سقيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بيدي من بئرِ بُضاعةَ
أخرجه أحمد (22860)، والبيهقي في ((معرفة السنن)) (1820)، وابن سعد في ((الطبقات)) (1/ 434) جميعا بلفظه، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (6/ 207) (6026) باختلاف يسير.
أنَّه قيلَ لرسولِ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أنتوضَّأُ من بئرِ بضاعةَ وَهيَ بئرٌ يطرحُ فيها الحيضُ ولحمُ الكلابِ والنَّتنُ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ الماءُ طَهورٌ لا ينجِّسُه شيءٌ الراوي : أبو سعيد الخدري المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 66 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (66)، والنسائي (326) بلفظه.
تَميَّزَتْ شريعةُ الإسلامِ باليُسْرِ والسَّمَاحَةِ؛ ومن ذلك عدم التَّكليف بعناءِ البحثِ عن طهَارةِ الأشياءِ، بل تَبقَى كما هي طاهرةً ما لم يَتَيَقَّنْ المسلِمُ مِن أثَرِ النَّجَاسةِ.
وفي هذا الحديثِ أنَّه قيل لرَسولِ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم: أَنتوضَّأُ مِن بئْرِ بُضَاعَةَ وهي بِئْرٌ بالمدينةِ يُطْرَحُ فيها الحِيَضُ، أي: الخِرْقَةُ الَّتي تَستعمِلُها المرأةُ في دمِ الحَيْضِ، ولحمُ الكِلابِ، والنَّتَنُ، أي: الأشياءُ ذاتُ الرَّائحَةِ الكَريهةِ كالجِيَفِ والعَذِرةِ.
والمرادُ: أنَّ النَّاسَ يرمُونَ هذِه النَّجَاساتِ في الصَّحَارِي وأفنيةِ مَنازلِهم، فتأتِي السُّيولُ وتَجُرُّ هذِه الأشياءَ النَّجِسَةَ مِن الطُّرِقِ والأفْنِيَةِ فتُلْقِيها في البِئْرِ؛ لأنَّها كانتْ بمَسيلٍ مِن بَعضِ الأوديةِ التي يَنزِلُ بها أهلُ الباديةِ، وليس المرادُ أنَّ النَّاسَ كانوا يَرْمُون الأقْذَارَ في البِئْرِ عمْدًا؛ فالمعرُوفُ عَن العرَبِ في الجاهليَّةِ والإسلامِ حِفْظُ المياهِ وصَوْنُها عن النَّجَاسات.
فأجابَ النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم عن هذا السُّؤالِ قائِلًا: «الماءُ طَهُورٌ لا يُنَجِّسُه شَيْءٌ»، أي: إنَّ اللهَ تعالى خلَق الماءَ طَهُورًا لا يُنجِّسُه شَيءٌ، ما لم يَتغيَّرْ لَونُه أو طَعْمُه أو رِيحُه، وقد كان بئرُ بُضَاعَةَ كَثِيرَ الماءِ لا يَتأثَّرُ بما يُلْقَى فيه.
وفي الحديثِ: بيانُ أنَّ الأصْلَ فِي الماءِ الطَّهارَةُ.
.
[مسند أحمد] (37/ 505 ط الرسالة) :
22860 - حدثنا حسين بن محمد، حدثنا الفضيل - يعني ابن سليمان - حدثنا محمد ابن أبي يحيى، عن أمه قالت: سمعت سهل بن سعد الساعدي يقول: سقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي من بضاعة.
معرفة السنن والآثار (2/ 79) :
1820 - وقال الشافعي في القديم: أخبرنا رجل، عن أبيه، عن أمه، عن سهل بن سعد الساعدي قال: سقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، بيدي من بئر بضاعة
الطبقات الكبير (1/ 434 ط الخانجي) :
أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا إبراهيم بن محمد عن أبيه عن سهل بن سعد قال: سقيت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بيدى من بئر بضاعة.
[المعجم الكبير – للطبراني] (6/ 207) :
6026 - حدثنا موسى بن سهل أبو عمران الجوني، ثنا هشام بن عمار، ثنا جابر بن إسماعيل، ثنا محمد بن أبي يحيى الأسلمي، عن أبيه قال: دخلنا على سهل بن سعد الساعدي في بيته فقال: لو أني أسقيكم من بئر بضاعة لكرهتم، وقد والله سقيت منها رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي