كنَّا معَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في سفرٍ فانتهيْنَا إلى غَدَيرٍ فيه جيفَةٌ قال أُرَاهَا جَمَلًا فلم نَمَسَّهُ حتى جاءَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال ما لكم قلْنَا هذِهِ جيفةٌ قال إنَّ الماءَ لَا يُنَجِّسُهُ شيءٌ فاستقَيْنَا وسَقَيْنَا
أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (5)، والطبري في ((تهذيب الآثار - مسند ابن عباس)) (1056) كلاهما بلفظ مقارب، وأبو داود (66)، والترمذي (66) كلاهما بنحوه دون ذكر السفر.أخرجه ابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (4/117)
انتَهْينا إلى غَدير، فإذا فيه جِيفةُ حِمارٍ، قال: فكَفَفْنا عنه، حتى انتَهى إلينا رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم، فقال: إن الماء لا ينجسه شيء فاستقينا وأروينا وحملنا الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 426 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن ماجه (520) بلفظه، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (5)، والبيهقي في ((الخلافيات)) (933) كلاهما باختلاف يسير.
كان الماءُ قَليلًا في جزيرةِ العرَبِ؛ فكانت حاجةُ النَّاسِ إلى الماءِ وطَلبُهم له أكثَرَ ممَّا قد يَكونُ مُتوفِّرًا على حالتِه النَّقيَّةِ، فكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يُرشِدُ أصحابَه رَضِي اللهُ عَنهم إلى الصَّالِحِ مِنه.
وفي هذا الحديثِ يقولُ جابرُ بنُ عبدِ اللهِ رَضِي اللهُ عَنهما: "انتَهَينا إلى غَدِيرٍ"، أي: وصَلْنا إلى بِئْرٍ، "فإذا فيه جِيفةُ حِمارٍ"، أي: جُثَّةُ حِمارٍ ميِّتٍ، قال: "فكفَفْنا عنه"، أي: أمسَكْنا عن أخْذِ الماءِ منه، "حتَّى انتَهى إلينا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم"، أي: وصَل إلينا النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، فقال: "إنَّ الماءَ لا يُنجِّسُه شيءٌ"، والمقصودُ: أنَّ الماءَ لا يتَنجَّسُ بشَيءٍ نَجسٍ موجودٍ فيه ما دامَ لم يُغيِّرْه، وأمَّا إذا غيَّرَه بتَغيُّرِ لونِه أو رِيحِه أو طَعمِه؛ فإنَّه بذلك يُصبِحُ نَجسًا.
قال جابرٌ رضِيَ اللهُ عنه: "فاستَقَيْنا وأَرْوَيْنا وحَمَلْنا"، أي: فشَرِبوا مِن هذا الماءِ، وشَرِبَت دَوابُّهم، وحَمَلوا الماءَ في آنيَتِهم، وأخَذوه معَهم مِن هذا البئرِ.
وفي الحديثِ: أنَّ الماءَ لا يتَنجَّسُ ما لم تتَغيَّرْ خَصائصُه.
وفيه: بيانُ يُسرِ الشَّرعِ فيما فيه مَصلَحةُ النَّاسِ، وبُعدِ الشَّرعِ عن التَّعنُّتِ.
[الكامل في ضعفاء الرجال] (5/ 187) :
حدثنا أبو يعلى، حدثنا محمد بن الصباح الدولابي، حدثنا شريك، عن طريف، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فانتهينا إلى غدير فيه جيفة قال أراها جملا فلم نمسه حتى جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما لكم قلنا هذه جيفة، قال: إن الماء لا ينجسه شيء فاستقينا وسقينا قال أبو جعفر الدولابي طريف هو أبو سفيان السعدي
[شرح معاني الآثار - ط مصر] (1/ 12) :
5 - حدثنا فهد بن سليمان بن يحيى، قال: محمد بن سعيد الأصبهاني قال: أنا شريك بن عبد الله النخعي، عن طريف البصري، عن أبي نضرة، عن جابر، أو أبي سعيد قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفرنا، فانتهينا إلى غدير وجيفة، فكففنا وكف الناس، حتى أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ما لكم لا تستقون؟ فقلنا: يا رسول الله ، هذه الجيفة.
فقال: استقوا ، فإن الماء لا ينجسه شيء.
فاستقينا وارتوينا .
[تهذيب الآثار - مسند ابن عباس] (2/ 706) :
1056 - حدثنا أبو زرعة، قال: حدثنا محمد بن الصباح، قال: حدثنا شريك، عن طريف، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، قال أبو زرعة: وحدثنا محمد بن سعيد بن الأصبهاني، قال: حدثنا شريك، عن طريف البصري، عن أبي نضرة، عن جابر، أو أبي سعيد - والحديث لابن الصباح - قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفرنا، فانتهينا إلى غدير فيه جيفة - قال: أراه حمارا - فلم نمسه حتى جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ما لكم؟ قلنا: هذه جيفة قال: إن الماء لا ينجسه شيء ، فاستقينا وأسقينا
سنن أبي داود (1/ 17 ت محيي الدين عبد الحميد) :
66 - حدثنا محمد بن العلاء، والحسن بن علي، ومحمد بن سليمان الأنباري، قالوا: حدثنا أبو أسامة، عن الوليد بن كثير، عن محمد بن كعب، عن عبيد الله بن عبد الله بن رافع بن خديج، عن أبي سعيد الخدري ، أنه قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أنتوضأ من بئر بضاعة وهي بئر يطرح فيها الحيض ولحم الكلاب والنتن؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الماء طهور لا ينجسه شيء، قال أبو داود: وقال بعضهم عبد الرحمن بن رافع
[سنن الترمذي] (1/ 95) :
66 - حدثنا هناد، والحسن بن علي الخلال، وغير واحد، قالوا: حدثنا أبو أسامة، عن الوليد بن كثير، عن محمد بن كعب، عن عبيد الله بن عبد الله بن رافع بن خديج، عن أبي سعيد الخدري ، قال: قيل: يا رسول الله، أتتوضأ من بئر بضاعة، وهي بئر يلقى فيها الحيض، ولحوم الكلاب، والنتن؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الماء طهور لا ينجسه شيء.
هذا حديث حسن، وقد جود أبو أسامة هذا الحديث، فلم يرو أحد حديث أبي سعيد في بئر بضاعة أحسن مما روى أبو أسامة، وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن أبي سعيد، وفي الباب عن ابن عباس، وعائشة
الكامل في ضعفاء الرجال - الفكر (4/ 117) حدثنا بن ذريح ثنا سفيان بن وكيع ثنا أبو معاوية وابن فضيل عن أبي سفيان عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري قال أبو معاوية أراه رفعه ولم يشك بن فضيل في رفعه قال إذا ركع أحدكم فلا يدبح كما يدبح الحمار ولكن ليقم صلبه فإذا سجد فليمدد صلبه فان الرجل يسجد على سبعة أعظم على جبهته وكفيه وركبتيه وصدور قدميه فإذا جلس فلينصب رجله اليمنى وليخفض رجله اليسرى.
قال الشيخ ولأبي سفيان هذا غير ما أمليت وقد روى عنه الثقات وانما أنكر عليه في متون الأحاديث أشياء لم يأت بها غيره وأما أسانيده فهي مستقيمة.