لا نِكاحَ إلَّا بوَليٍّ ، والسُّلطانُ وليُّ ، مَن لا وليَّ لَهُ
أخرجه الترمذي (1103)، وابن ماجه (1880) مطولا بنحوه.
لا نِكاحَ إلَّا بوليٍّ وفي حديثِ عائشةَ والسُّلطانُ وليُّ من لا وليَّ لَهُ الراوي : عبدالله بن عباس وعائشة المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 1537 خلاصة حكم المحدث : صحيح حَثَّ الشَّرعُ الحَكيمُ على رِعايةِ البَناتِ والنِّساءِ، وخاصَّةً عند الزَّواجِ، فجعَلَ الوليَّ ضَمانًا لإرشادِ المرأةِ إلى ما ينفَعُها في أمْرِ زواجِها.
وفي هذَينِ الحديثَينِ إخبارٌ بهذه المعاني؛ فالحديثُ الأوَّلُ عن عِكرمةَ، عن ابنِ عبَّاسٍ، قال رَسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "لا نِكاحَ إلَّا بوَليٍّ"، أي: لا ينعقِدُ نِكاحٌ إلَّا بوَليٍّ للمرأةِ، فلو زوَّجَتْ نفسَها أو غيرَها، أو وكَّلَتْ غيرَ وَلِيِّها في تَزويجِها؛ لم يصِحَّ النِّكاحُ، والمُرادُ بالوليِّ: عَصبتُها من الرِّجالِ، ووَلِيُّها منهم الأقربُ فالأقربُ، ولا يدخُلُ فيهم ذَوِو الأرحامِ.
والحديثُ الثَّاني: عن عائشةَ رضِيَ اللهُ عنها، أنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: "والسُّلطانُ وَلِيُّ مَن لا وَلِيَّ له"، أي: وَلِيُّ أمْرِ المُسلمينَ ومَن يُوَلِّيهم من الأُمراءِ هم أولياءُ للنِّساءِ اللَّائي لا وَلِيَّ لهنَّ؛ لمَوتِ أوليائِهنَّ، أو لعدَمِ وُجودِهم عند زَواجِهنَّ، أو إذا ظلَمَها ومنَعها الأولياءُ من زواجِ الكُفءِ، أو نحوُ ذلك.
وفي الحديثِ: أنَّ الوليَّ شرطٌ مِن شُروطِ صِحَّةِ النِّكاحِ.
وفيه: أنَّ لوليِّ الأمْرِ ومَن ينوبُ عنه تَزويجَ مَن ليس لها وَليٌّ.
سنن الترمذي (3/ 403) :
1103 - حدثنا يوسف بن حماد البصري قال: حدثنا عبد الأعلى، عن سعيد، عن قتادة، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: البغايا اللاتي ينكحن أنفسهن بغير بينة قال يوسف بن حماد: رفع عبد الأعلى هذا الحديث في التفسير وأوقفه في كتاب الطلاق ولم يرفعه.
1104 - حدثنا قتيبة قال: حدثنا غندر محمد بن جعفر، عن سعيد بن أبي عروبة نحوه ولم يرفعه وهذا أصح.
هذا حديث غير محفوظ لا نعلم أحدا رفعه إلا ما روي عن عبد الأعلى، عن سعيد، عن قتادة، مرفوعا وروي عن عبد الأعلى، عن سعيد هذا الحديث موقوفا والصحيح ما روي عن ابن عباس قوله: لا نكاح إلا ببينة.
هكذا روى أصحاب قتادة عن قتادة عن جابر بن زيد عن ابن عباس : لا نكاح إلا ببينة، وهكذا روى غير واحد عن سعيد بن أبي عروبة نحو هذا موقوفا.
وفي هذا الباب عن عمران بن حصين، وأنس، وأبي هريرة.
والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم من التابعين وغيرهم قالوا: لا نكاح إلا بشهود لم يختلفوا في ذلك من مضى منهم إلا قوما من المتأخرين من أهل العلم، وإنما اختلف أهل العلم في هذا إذا شهد واحد بعد واحد فقال أكثر أهل العلم من أهل الكوفة وغيرهم: لا يجوز النكاح حتى يشهد الشاهدان معا عند عقدة النكاح وقد رأى بعض أهل المدينة، إذا أشهد واحد بعد واحد، فإنه جائز إذا أعلنوا ذلك، وهو قول مالك بن أنس وغيره هكذا قال إسحاق فيما حكى عن أهل المدينة، وقال بعض أهل العلم: يجوز شهادة رجل وامرأتين في النكاح وهو قول أحمد وإسحاق.
[سنن ابن ماجه] (1/ 605 ) :
1880 - حدثنا أبو كريب قال: حدثنا عبد الله بن المبارك، عن حجاج، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعن عكرمة، عن ابن عباس ، قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا نكاح إلا بولي ، وفي حديث عائشة: والسلطان ولي من لا ولي له.