طلحةُ ممَّن قضى نحبَه [يعني حديث: بيْنَا عائشةُ بنتُ طلحةَ تقولُ لأُمِّها أُمِّ كُلثومٍ بنتِ أبي بكرٍ: أبي خيرٌ مِنْ أبيكِ، فقالتْ عائشةُ أُمُّ المؤمنينَ: ألا أقضي بيْنَكما؟ إنَّ أبا بكرٍ دَخَلَ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ: «يا أبا بكرٍ، أنتَ عَتِيقُ اللهِ مِنَ النَّارِ».

قلتُ: فمِنْ يومئذٍ سُمِّيَ عَتيقًا، ودَخَلَ طلحةُ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقالَ: «أنتَ يا طلحةُ ممَّنْ قَضى نَحْبَهُ».]

الدلالات الموضوعية:# مناقب وفضائل - فضائل المهاجرين ومناقبهم# مناقب وفضائل - طلحة بن عبيد الله# مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
المصدر: الجامع الصغير
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: السيوطي
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن مخلد في ((حديثه)) (311) بلفظه تامًا، والحاكم (3557)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (25/ 82) بلفظه في آخر حديث طويل.

الشرح والتوضيح

من سرَّه أن ينظُرَ إلى رجلٍ يمشي على الأرضِ وقد قضَى نحبَه فلينظُرْ إلى طلحةَ الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : الألباني المصدر : السلسلة الصحيحة الصفحة أو الرقم: 125 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (3578) واللفظ له، وأبو يعلى (4898)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (9382) كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُبشِّرُ بعضَ أصحابِه بالخيرِ في الآخرةِ؛ لِمَا لهم مِن فضْلٍ في خِدمةِ الإسلامِ، وقد كان طلحةُ بنُ عُبيدِ اللهِ مِن هؤلاء الصَّحابةِ الذين بَذَلوا أنفُسَهم للدِّفاعِ عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وصَدَقوا فيما عاهَدوا اللهَ عليه، كما يُوضِّحُ هذا الحديثُ؛ حيث تَرْوي عائشةُ أمُّ المؤمنينَ رضِيَ اللهُ عنها: "أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: مَن سرَّهُ"، أي: أعجَبَه، "أنْ يَنظُرَ إلى رجلٍ يَمْشي على الأرضِ"، وهو حيٌّ، "وقد قَضى نَحْبَه"، أي: مات, بمعنى: قضى أجَلَه, واسْتَوفى مُدَّتَه, والنَّحْبُ: المدَّةُ, ويُقال للنَّذرِ أيضًا، والمُرادُ أنَّه وفَّى بنَذْرِه وعَزْمِه على أنَّه يموتُ في سبيلِ اللهِ تعالى صابرًا مُحتسِبًا، "فلْينظُرْ إلى طلحةَ"، وهو طلحةُ بنُ عُبيدِ اللهِ بن عثمان بن كعب بن تيم بن مرة؛ فإنَّه بذَلَ نفْسَه في سبيلِ اللهِ, وخاطَرَ بها حتَّى لم يَبْقَ بيْنه وبين الهلاكِ شيءٌ, فهو كمَن قُتِلَ، وذاقَ الموتَ في سبيلِ اللهِ, وإنْ كان حيًّا يَمْشي على وجْهِ الأرضِ، وقد مات وحارَبَ كما نذَرَ واسْتُشْهِدَ يومَ الجمَلِ سنةَ 36 هِجْريَّة، وقدْ كان مِن الصَّحابةِ مَن عزَموا أنَّهم إذا لَقُوا حربًا ثبَتوا حتَّى يُستَشْهَدوا، فعُدَّ طَلْحةُ ممَّن وفَّى بذلك، وهو المرادُ مِن قولِه تعالى: {فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ} [الأحزاب: 23] .

وفي الحديثِ: مَنقَبةٌ جليلةٌ لطَلْحةَ بنِ عُبَيدِ اللهِ رضِيَ اللهُ عنه.

وفيه: عَلَمٌ مِن أعلامِ النُّبوَّةِ؛ حيثُ ظلَّ طلحةُ رضِيَ اللهُ عنه يُجاهِدُ في سَبيلِ اللهِ حتَّى قُتِلَ شهيدًا في سبيلِ اللهِ .

الأصول والأحكام

حديث ابن مخلد عن شيوخه (ص: 235) 311 - (54) حدثنا محمد: حدثنا عبد الله بن الحسين بن أحمد: [حدثنا] سعدويه سعيد بن سليمان: حدثنا إسحاق بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله قال: حدثني معاوية بن إسحاق، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: طلحة ممن قضى نحبه وما بدلوا تبديلا.

المستدرك على الصحيحين للحاكم (2/ 450) 3557 - أخبرني أبو الحسن محمد بن علي بن بكر العدل، ثنا الحسين بن الفضل البجلي، ثنا شبابة بن سوار، حدثني إسحاق بن يحيى بن طلحة، عن عمه موسى بن طلحة قال: بينا عائشة بنت طلحة تقول لأمها أم كلثوم بنت أبي بكر: أبي خير من أبيك فقالت عائشة أم المؤمنين: ألا أقضي بينكما إن أبا بكر دخل على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا أبا بكر أنت عتيق الله من النار قلت: فمن يومئذ سمي عتيقا، ودخل طلحة على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أنت يا طلحة ممن قضى نحبه صحيح الإسناد ولم يخرجاه "

[تاريخ دمشق - لابن عساكر] (25/ 82) أخبرناه أبو غالب وأبو عبد الله ابنا أبي علي قالا أنا أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص أنا أحمد بن سليمان حدثنا الزبير بن بكار قال وحدثني إسماعيل بن أبي أويس حدثني إسحاق بن يحيى بن طلحة عن عمه إسحاق بن طلحة قال دخلت على أم المؤمنين عائشة وعندها عائشة بنت طلحة وهي تقول لأمها أم كلثوم ابنة أبي بكر أنا خير منك أبي خير من أبيك قال فجعلت أمها تسبها وتقول أنت خير مني قال فقالت عائشة زوج النبي (صلى الله عليه وسلم) ألا أقضي بينكما قالتا بلى قالت فإن أبا بكر دخل على رسول الله فقال له أنت يا أبا بكر عتيق الله من النار فمن يومئذ سمي عتيقا قال ودخل طلحة بن عبيد الله فقال أنت يا طلحة ممن قضى نحبه.

أحاديث ذات صلة