ثلاثةٌ لا يدخلونَ الجنَّةَ: العاقُّ والدَيْه، والدَّيُّوثُ، ورَجُلَةُ النِّساء.

الدلالات الموضوعية:# زينة اللباس - التشبه بالنساء وبالعكس# جنة - الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النار# بر وصلة - العقوق# نكاح - الغيرة# صدقة - المنان بما أعطى
المصدر: الكبائر للذهبي
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: الذهبي
الحكم:إسناده صحيح لكن بعضهم يقول عن أبيه عن عمر مرفوعا

بيانات التخريج:

أخرجه الحاكم (244)، والبيهقي (21067)، وأبو يعلى في ((المسند)) (5556) بلفظه.

الشرح والتوضيح

ثلاثةٌ لا ينظرُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ إليهم يومَ القيامةِ ؛ العاقُّ لوالِدَيهِ ، والمرأةُ المترجِّلةُ ، والدَّيُّوثُ ، وثلاثةٌ لا يدخُلونَ الجنَّةَ: العاقُّ لوالِدَيهِ ، والمدمِنُ على الخمرِ ، والمنَّانُ بما أعطى الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 2561 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح التخريج : أخرجه النسائي (2562) واللفظ له، وأحمد (6180) كبائرُ الذُّنوبِ تجعَلُ العَبدَ على مَشارِفِ غضَبِ اللهِ وعِقابِه وتكونُ سببًا في عدمِ دُخولِه الجَنَّةِ، إنْ لم يتُبْ منها قَبلَ مَوتِه، وفي هذا الحَديثِ يَذكُر النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بعضَ تِلك الكبائرِ والعقابَ الشديدَ لفاعلِها، فيقولُ: "ثلاثةٌ"، أي: هناك ثلاثةُ أصنافٍ مِن النَّاسِ، "لا ينظُرُ اللهُ عزَّ وجلَّ إليهم يومَ القيامةِ"، وصفةً النَّظرِ من الصِّفاتِ الفعليَّةِ، المقيَّدةِ بمشيئةِ الله سبحانه وتعالى، ولا تكونُ إلاَّ لمن يحبَّه، وهؤلاءِ الثَّلاثةً لا ينظُرُ اللهُ إليهم نظرةً فيها رَحمةٌ، وهم: "العَاقُّ لوالدَيْهِ"، والعُقوقُ هو قَطْعُ صِلةِ الرَّحمِ وأسبابِها، والمرادُ هنا عُقوقُ الوالدَينِ بأيِّ صُورةٍ من الصُّوَرِ مِن السَّبِّ والضَّربِ، وجَلْبِ اللَّعنِ لهما من النَّاسِ، وعِصيانِهما في المعروِف، والتَّضجُّرِ من وجودِهما، والتَّقصيرِ في حقوقِهما، وعَدمِ الإنفاقِ عليهما، وعَدمِ خفْضِ الجَناحِ لهما، وتَقديمِ الزَّوجةِ والأولادِ عليهما وغيرِ ذلك مِن أنواعِ الأذَى وعدمِ تَوفيةِ الحقوقِ.

والصِّنفُ الثَّاني "والمرأةُ المُترجِّلةُ"، أي: المرأةُ الَّتي تتشبَّهُ بالرِّجالِ في شَكلِهم وهيئَتِهم.

والثالث: "والدَّيُّوثُ"، وهو الَّذي يَرضَى السُّوءَ ويُقِرُّ بالفاحشةِ في أهلِه؛ فلا يكونُ عندَه غَيْرةٌ على أهلِه؛ فهؤلاءِ الثَّلاثةُ لا ينظُرُ اللهُ إليهم؛ لشَناعةِ وفَداحةِ ذَنْبِهم.

ثمَّ قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم "وثلاثةٌ"، أي: وثلاثةُ أصنافٍ أُخَرَ "لا يُدخُلونَ الجنَّةَ"، أي: لا يكونُ دخولُهم مع السَّابقينَ الأوَّلينَ؛ بسَبِبِ ما ارتكَبوه مِن كبائرَ ومَعاصٍ، إذا كانوا قد ماتُوا على ذُنوبِهم مِن غيرِ أن يتوبوا، وهم: "العَاقُّ لوالدَيْهِ"، أي: الَّذي يكونُ مُقصِّرًا في حُقوقِ والدَيْهِ؛ مِن البِرِّ والرَّحمةِ والإحسانِ إليهما، ولعلَّ في تَكرارِ العاقِّ لوالدَيهِ في الصُّورتَينِ تنبيهًا على خُطورتِه؛ فهو مِن الكبائرِ، وتأكيدًا أيضًا على سُوءِ عاقبتِه إنْ لم يتُبِ العاقُّ فيَرجِع إلى بِرِّ والديهِ.

والصِّنفُ الثَّاني: "والمُدمِنُ على الخَمْرِ"، أي: الَّذي يُداوِمُ ويُلازِمُ شُرْبَ الخَمْرِ، والخمرُ هي كلُّ ما أَسكَرَ وأدَّى إلى ذَهابِ العَقلِ مهما اختلفتْ أنواعُه ومُسمَّياتُه.

والصِّنفُ الثَّالثُ: "والمنَّانُ بما أعطى"، وهو الَّذي لا يُخرِجُ عَطِيَّةً أو صدَقةً إلَّا مَنَّ بها على مَن أعطاه إيَّاها؛ فيُذكِّرُه بعَطِيَّتِه أو بالصَّدقةِ؛ لِيُرِيَهُ أنَّ له فَضْلًا عليه ويَمُنَّ عليه بها ويُؤذِيَه.

وفي الحديثِ: الترغيبُ في الأفعالِ الَّتي تَجلِبُ رحمةَ اللهِ، والابتعادِ عنِ الأفعالِ الَّتي تجلِبُ سَخَطَ اللهِ عزَّ وجلَّ .

الأصول والأحكام

[المستدرك على الصحيحين] (1/ 144) :

244 - حدثنا مكرم بن أحمد القاضي، ببغداد، ثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل السلمي، ثنا أيوب بن سليمان بن بلال، حدثني أبو بكر بن أبي أويس، عن سلمان بن بلال، عن عبد الله بن يسار الأعرج، أنه سمع سالم بن عبد الله بن ‌عمر، يحدث، عن أبيه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " ‌ثلاثة ‌لا ‌يدخلون ‌الجنة: العاق بوالديه، والديوث، ورجلة النساء .

هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، والقلب إلى رواية أيوب بن سليمان أميل حيث لم يذكر في إسناده ‌عمر "

السنن الكبير للبيهقي (21/ 150 ت التركي) :

21067 - أخبرنا أبو القاسم عبد الخالق بن على بن عبد الخالق النيسابورى، أنبأنا محمد بن أحمد بن خنب أبو بكر (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا مكرم بن أحمد القاضى ببغداد قالا: حدثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل الترمذى، حدثنا أيوب بن سليمان بن بلال، حدثنى أبو بكر ابن أبى أويس، عن سليمان بن بلال، عن عبد الله بن يسار الأعرج أنه سمع سالم بن عبد الله بن ‌عمر يحدث، عن أبيه ، عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال: "‌ثلاثة ‌لا ‌يدخلون ‌الجنة؛ العاق والديه، والديوث، ورجلة النساء ".

تابعه ‌عمر بن محمد عن عبد الله بن يسار.

مسند أبي يعلى (9/ 408 ت حسين أسد) :

5556 - حدثنا عبيد الله بن ‌عمر القواريري، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا ‌عمر بن محمد، عن عبد الله بن يسار، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ‌ثلاثة ‌لا ‌يدخلون ‌الجنة، وثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة: العاق لوالديه، والديوث، والمرأة المترجلة، وثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة: فثنى العاق لوالديه، ومدمن الخمر، والمنان بما أعطى "

أحاديث ذات صلة