إنَّ ناسًا مِن أمَّتي ينزِلونَ بحائطٍ يُسمُّونَه البَصرةَ عندَها نَهَرٌ يُقالُ له : دِجْلَةُ يكونُ لهم عليها جسرٌ ويكثُرُ أهلُها ويكونُ مِن أمصارِ المُهاجِرينَ فإذا كان في آخِرِ الزَّمانِ جاء بنو قَنْطُوراءَ أقوامٌ عِراضُ الوجوهِ حتَّى ينزِلوا على شاطئِ النَّهرِ فيفترقُ أهلُها على ثلاثِ فِرَقٍ فأمَّا فِرْقةٌ فتأخُذُ أذنابَ الإبلِ والبَرِّيَّةِ فيهلِكونَ وأمَّا فِرْقةٌ فيأخُذونَ لأنفسِهم ويكفُرونَ وأمَّا فِرْقةٌ فيجعَلونَ ذَراريَّهم خَلْفَ ظهورِهم ويُقاتِلونَهم وهم الشُّهداءُ

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات# أشراط الساعة - قتال الترك# أشراط الساعة - إخبار النبي ما سيكون إلى يوم القيامة# مناقب وفضائل - فضائل أماكن متعددة من الأرض وما ورد ذمه# أشراط الساعة - ذكر البصرة
المصدر: صحيح ابن حبان، تخريج صحيح ابن حبان
الراوي: أبو بكرة نفيع بن الحارث
المحدث: ابن حبان، شعيب الأرناؤوط
الحكم:أخرجه في صحيحه، [فيه سعيد بن جمهان، قال البخاري: في حديثه عجائب، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به، وقال الساجي: لا يتابع على حديثه، ووثقه يحيى بن معين وأبو داود. وقد اختلف عليه فيه]

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (4306)، وأحمد (20451) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

ينزِلُ ناسٌ من أمَّتي بغائطٍ يُسمُّونه : البصرةَ ، عند نهرٍ يُقالُ له : دِجلةُ ، يكونُ عليه جسرٌ يكثُرُ أهلُها وتكونُ من أمصارِ المهاجرين – قال ابنُ يحيَى : قال أبو مَعمرٍ : وتكونُ من أمصارِ المسلمين – فإذا كان في آخرِ الزَّمانِ ، جاء بنو قنطوراءَ عِراضُ الوجوهِ ، صغارُ الأعينِ ، حتَّى ينزلِوا على شطِّ النَّهرِ ، فيتفرَّقُ أهلُها ثلاثَ فرقٍ : فِرقةٌ يأخذون أذنابَ البقرِ والبريَّةِ وهلَكوا ، وفِرقةٌ يأخذون لأنفسِهم وكفروا ، وفِرقةٌ يجعلون ذراريَهم خلف ظهورِهم ويُقاتلونهم وهم الشُّهداءُ الراوي : أبو بكرة نفيع بن الحارث المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 4306 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه أبو داود (4306) واللفظ له، وأحمد (20413) أخْبَرَ النبيُّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّم أصحابَه رَضيَ الله عَنهم بفِتَنِ آخرِ الزَّمانِ وما بها؛ حتى يَأمَنوا شرَّها ويأمَنَها مَن بعدَهم، وفي هذا الحَديثِ يقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّم: "يَنزِلُ ناسٌ مِن أمَّتي"، أي: مِن أُمَّةِ الإسلامِ "بِغائطٍ يُسمُّونَه: البَصرةَ، عندَ نَهرٍ يقالُ له: دِجلةُ، يكونُ عليهِ جِسرٌ"، أي: يَنزِلونَ بوادٍ بالبَصرةِ وهوَ بالعِراقِ، وقيلَ: المرادُ بها بَغدادُ ودِجلةُ نَهرُها، والجِسرُ: المَعبَرُ والقَنطرةُ التي تكونُ على النَّهرِ، "يَكثُرُ أهلُها، وتَكونُ مِن أمصارِ المهاجِرينَ- قالَ ابنُ يحيى؛ وهو محمدُ بنُ يحيى بنِ فارسٍ من رُواةِ الحديث: قال أبو مَعمرٍ، أي: في رِواية حديثِه: وتَكونُ مِن أمصارِ المسلمينَ-"، أي: تُصبحُ مِن بلادِ المسلِمينَ لِكَثرةِ ما بِها من المسلِمينَ، والمِصرُ: البَلدُ.

قال صلَّى الله عليه وسلَّم: "فإذا كانَ في آخرِ الزَّمانِ، جاءَ بَنو قَنطوراءَ؛ عِراضُ الوُجوهِ، صِغارُ الأعيُنِ" قيلَ: هُم أجناسُ التُّركِ، ومِنهمُ التَّتارُ والمغولُ "حتى يَنزِلوا على شَطِّ النَّهرِ"، أي: يَنزِلوا إلى جانبِ النَّهرِ لِيَغزُوا المدينةَ ولِيقاتِلوا مَن بها مِنَ المسلمينَ "فيَتفرَّقُ أهلُها ثلاثَ فِرقٍ"، أي: أهلُ مَدينةِ البَصرةِ: "فِرقةٌ يَأخذونَ أذْنابَ البَقرِ والبرِّيَّةِ وهلكوا"، أي: يعُرِضونَ عنِ القتالِ ويَشتغِلونَ بالزِّراعةِ والحَرْثِ، وقيلَ: سَيخرُجونَ مِنها هربًا لخَلاصِ أنفُسِهم ومَواشِيهم فتَهلكُ تلكَ الفِرقةُ "وفِرقةٌ يَأخُذونَ لأنفُسِهم وكَفَروا"، أي: يَطلبُونَ الأمانَ لأنفُسِهم من بَني قَنطوراءَ وقد كَفَروا بهذا الأمانِ، "وفِرقةٌ يَجعلونَ ذَرارِيَّهم خَلْفَ ظُهورِهم ويُقاتِلونَهم وهم الشُّهداءُ"، أي: يَخرجُونَ لِقتالِهم حتى إنَّهم يَجعلونَ مَن خَلفَهم نساءَهم وأولادَهم حتى لا يَرجِعوا إلا لانتِصارٍ أو شَهادةٍ، فهمُ المجاهِدونَ في سَبيلِ اللهِ تعالى.

قيلَ: إنَّ تلكَ الواقعةَ وَقعَتْ في صَفرَ سنةَ ستٍّ وخَمسينَ وسِتِّ مِئةٍ من الهِجرةِ.

وفي الحديثِ: مُعجزةٌ للنبيِّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّم، حيثُ أخْبَرَ عن أمورٍ غَيبيَّةٍ قبل أن تَقَعَ، ووقعتْ كما أخْبَر.

الأصول والأحكام

سنن أبي داود (2/ 516) 4306 - حدثنا محمد بن يحيى بن فارس ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث حدثني أبي ثنا سعيد بن جمهان ثنا مسلم بن أبي بكرة قال سمعت أبي يحدث

: أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال " ينزل ناس من أمتي بغائط يسمونه البصرة عند نهر يقال له دجلة يكون عليه جسر يكثر أهلها وتكون من أمصار المهاجرين " قال ابن يحيى قال أبو معمر " وتكون من أمصار المسلمين فإذا كان في آخر الزمان جاء بنو قنطوراء عراض الوجوه صغار الأعين حتى ينزلوا على شط النهر فيتفرق أهلها ثلاث فرق فرقة يأخذون أذناب البقر والبرية وهلكوا وفرقة يأخذون لأنفسهم وكفروا وفرقة يجعلون ذراريهم خلف ظهورهم ويقاتلونهم وهم الشهداء "

مسند أحمد - الرسالة (34/ 102) 20451 - حدثنا أبو النضر هاشم بن القاسم، حدثنا الحشرج ابن نباتة القيسي الكوفي، حدثني سعيد بن جمهان، حدثنا عبد الله بن أبي بكرة، حدثني أبي في هذا المسجد، يعني مسجد البصرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لتنزلن طائفة من أمتي أرضا يقال لها البصيرة، يكثر بها عددهم، ويكثر بها نخلهم، ثم يجيء بنو قنطوراء عراض الوجوه، صغار العيون، حتى ينزلون على جسر لهم يقال له دجلة، فيتفرق المسلمون ثلاث فرق، فأما فرقة فيأخذون بأذناب الإبل، وتلحق بالبادية وهلكت، وأما فرقة فتأخذ على أنفسها، فكفرت فهذه وتلك سواء، وأما فرقة فيجعلون عيالهم خلف ظهورهم ويقاتلون، فقتلاهم شهداء، ويفتح الله على بقيتها

---

سنن أبي داود (2/ 516) 4306 - حدثنا محمد بن يحيى بن فارس ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث حدثني أبي ثنا سعيد بن جمهان ثنا مسلم بن أبي بكرة قال سمعت أبي يحدث

: أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال " ينزل ناس من أمتي بغائط يسمونه البصرة عند نهر يقال له دجلة يكون عليه جسر يكثر أهلها وتكون من أمصار المهاجرين " قال ابن يحيى قال أبو معمر " وتكون من أمصار المسلمين فإذا كان في آخر الزمان جاء بنو قنطوراء عراض الوجوه صغار الأعين حتى ينزلوا على شط النهر فيتفرق أهلها ثلاث فرق فرقة يأخذون أذناب البقر والبرية وهلكوا وفرقة يأخذون لأنفسهم وكفروا وفرقة يجعلون ذراريهم خلف ظهورهم ويقاتلونهم وهم الشهداء "

مسند أحمد - الرسالة (34/ 102) 20451 - حدثنا أبو النضر هاشم بن القاسم، حدثنا الحشرج ابن نباتة القيسي الكوفي، حدثني سعيد بن جمهان، حدثنا عبد الله بن أبي بكرة، حدثني أبي في هذا المسجد، يعني مسجد البصرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لتنزلن طائفة من أمتي أرضا يقال لها البصيرة، يكثر بها عددهم، ويكثر بها نخلهم، ثم يجيء بنو قنطوراء عراض الوجوه، صغار العيون، حتى ينزلون على جسر لهم يقال له دجلة، فيتفرق المسلمون ثلاث فرق، فأما فرقة فيأخذون بأذناب الإبل، وتلحق بالبادية وهلكت، وأما فرقة فتأخذ على أنفسها، فكفرت فهذه وتلك سواء، وأما فرقة فيجعلون عيالهم خلف ظهورهم ويقاتلون، فقتلاهم شهداء، ويفتح الله على بقيتها

أحاديث ذات صلة