أنَّه كان يكتُبُ المصاحفَ في عهدِ أزواجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال : فاستكتَبَتْني حَفصةُ مُصحَفًا وقالت : إذا بلَغْتَ هذه الآيةَ مِن سورةِ البقرةِ فلا تكتُبْها حتَّى تأتيَني بها فأُمِلُّها عليك كما حفِظْتُها مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال : فلمَّا بلَغْتُها جِئْتُها بالورقةِ الَّتي أكتُبُها فقالت : اكتُبْ : {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى} [البقرة: 238] وصلاةِ العصرِ {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} [البقرة: 238]

الدلالات الموضوعية:# علم - كتابة العلم# صلاة - الصلاة الوسطى# قراءات - سورة البقرة# مناقب وفضائل - فضائل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم
المصدر: صحيح ابن حبان
الراوي: حفصة أم المؤمنين
المحدث: ابن حبان
الحكم:أخرجه في صحيحه

بيانات التخريج:

أخرجه أبو يعلى الموصلي (7129)، وابن حبان (6323)،ـ وابن عبد البر في ((التمهيد)) (4/ 281) جميعهم باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

عَنْ أَبِي يُونُسَ، مَوْلَى عَائِشَةَ، أنَّهُ قالَ: أَمَرَتْنِي عَائِشَةُ أَنْ أَكْتُبَ لَهَا مُصْحَفًا، وَقالَتْ: إذَا بَلَغْتَ هذِه الآيَةَ فَآذِنِّي: {حَافِظُوا علَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الوُسْطَى} [البقرة:238] فَلَمَّا بَلَغْتُهَا آذَنْتُهَا فأمْلَتْ عَلَيَّ: {حَافِظُوا علَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الوُسْطَى}، وَصَلَاةِ العَصْرِ، {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ}.

قالَتْ عَائِشَةُ: سَمِعْتُهَا مِن رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ.

الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 629 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري المُحافَظةُ على الصَّلواتِ أَمْرٌ شرعيٌّ واجبٌ على كلِّ مسلمٍ، وقدْ أمَر الله وأَوْصى بالمحافظةِ على الصَّلاةِ الوُسطَى، ولكن اختُلِف في تفسيرِها والمقصودِ بها، وهذه الرِّوايةُ تُوضِّح تفسيرًا للمقصودِ بهذه الصَّلاة؛ حيث فيه أنَّ أبا يُونسَ مولَى عائشةَ رضِي اللهُ عنها قال: "أمَرتني عائشةٌ أنْ أَكتُبَ لها مُصحَفًا"، أي: أَنسَخ وأَكتُب لها نُسخةً من القرآنِ الكريمِ مجموعةً في مُصحَف، وقالت: "إذا بلغتَ هذه الآيةَ فآذنِّي - أي: أَعلِمني - {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى} [البقرة: 238] "، وهي الآيةُ التي فيها أمْرُ الله تعالى عبادَه بالمُحافَظةِ على أداءِ الصَّلوات الفرائضِ في أوقاتها، والمُحافَظة على الصَّلاة الوُسْطى، "فلمَّا بلَغتُها آذنتُها، فأَمْلتْ عليَّ: "حافِظوا على الصَّلوات والصَّلاةِ الوُسطَى وصلاةِ العَصْر، وقُوموا لله قانِتين"، ففسَّرتْ عائشةُ أمُّ المؤمنين المقصودَ بالصَّلاة الوسطى بأنَّها صلاةُ العصرِ، والواوُ في قولِه: "وصلاةِ العَصْر" يُمكِن أنْ تقتضي زيادةَ الاهتِمامِ بصلاةِ العصرِ بمُحافظة زائدةٍ أكثرَ مِن بقيِّة الصَّلوات، ثمَّ قالت عائشةُ: "سمعتُها من رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم"، أي: سمعتُ هذه التِّلاوةَ من رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم.

وفي الحديثِ: الأمْرُ بالمُحافَظةِ على أَداءِ الصَّلاة في أوقاتِها.

وفيه: بيانُ أنَّ الصَّلاةَ الوسطى هي صلاةُ العصرِ.

أحاديث ذات صلة