أنَّهم أتَوُا النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقام إليه رجُلٌ مِن خَثْعَمٍ يُقالُ له : سُويدُ بنُ طارقٍ فقال : إنَّا نصنَعُ الخمرَ فنهاه عنها فقال : إنَّما نتداوى بها فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( ليسَتْ بدواءٍ إنَّها داءٌ )

الدلالات الموضوعية:# علم - السؤال للانتفاع وإن كثر# أشربة - ما يحرم من الأشربة# آداب عامة - الأخلاق المذمومة# طب - التداوي بالمحرم# أشربة - الخمر ومما تكون
المصدر: صحيح ابن حبان
الراوي: وائل
المحدث: ابن حبان
الحكم:أخرجه في صحيحه

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (1984)، وأبو داود (3873) والترمذي (2046) جميعا بلفظ مقارب

الشرح والتوضيح

أنَّ طَارِقَ بنَ سُوَيْدٍ الجُعْفِيَّ سَأَلَ النَّبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ عَنِ الخَمْرِ فَنَهَاهُ أَوْ كَرِهَ أَنْ يَصْنَعَهَا، فَقالَ: إنَّما أَصْنَعُهَا لِلدَّوَاءِ، فَقالَ: إنَّه ليسَ بدَوَاءٍ وَلَكِنَّهُ دَاءٌ.

الراوي : وائل بن حجر المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 1984 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه الترمذي (2046) بلفظه، الدارمي (2140)، وابن حبان (1390) باختلاف يسير، وأخرجه مسلم (1984)، وأبو داود (3873) كلاهما بلفظ مقارب أحَلَّ اللهُ عزَّ وجلَّ لنا الطَّيِّباتِ، وحرَّمَ علينا الخبائِثَ، وأمَرَنا بأنْ نَحفَظَ عُقولَنا؛ فإنَّها مَناطُ التَّكليفِ، وشُربُ الخمرِ مِن أكبرِ الكبائرِ، ومِن أعظمِ المُوبِقاتِ في الإسلامِ؛ لأنها مُذهِبةٌ للعَقلِ.

وفي هذا الحديثِ يَرْوي وائلُ بنُ حُجرٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ طارِقَ بنَ سُوَيدٍ الجُعْفيَّ رَضيَ اللهُ عنه سَأَلَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَن حُكمِ الخَمرِ، فنَهاهُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أو كَرِهَ أنْ يَصْنَعَها، وهذا يُبيِّنُ أنَّ النَّاسَ كانوا قبْلَ تَحريمِ الخَمْرِ يَشرَبونها عَلى كُلِّ حالٍ، يَشرَبونها للسُّكرِ، ويَشرَبونها للتَّداوي بِها، وغَيرِ ذلك، فلَمَّا حُرِّمتِ الخَمرُ شَدَّدَ الإسلامُ في كُلِّ استِعمالاتِها ومَنَعَ مِن شُرْبِها على شَتَّى الوُجوهِ؛ حَتَّى لا يَتعلَّلَ أحدٌ أو يَتمارَضَ ويَشْرَبَها، فَسَدَّ كُلَّ المنافِذِ إِلى اتِّخاذِها وصُنعِها؛ ولذلكَ لَمَّا سُئلِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عنِ التَّداوي بها، ولَيسَ لِمُجرَّدِ شُرْبِها للإسكارِ، فأخبَرَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إنَّ الخمرَ ليسَت بِدواءٍ، ولكنَّها داءٌ، أي: بلْ ما يَقَعُ منها مِن ضَرَرٍ في شُربِها أكبرُ وأعظمُ مِن فَوائدِها، وعندَ ابنِ حِبَّانَ: «إنَّ اللهَ لم يَجعَلْ شِفاءَكم في حَرامٍ».

وفي الحديثِ: النَّهيُ عنِ التَّداويِ بالخَمرِ، وأَنَّها لَيستْ بِدَواءٍ.

وفيه: دَليلٌ على أنَّ الخَمرَ دَاءٌ.

أحاديث ذات صلة