لا تقولوا: الكَرْمُ، ولكِنْ قولوا: الحَبَلةُ أو العِنَبُ

الدلالات الموضوعية:# آداب الكلام - ما يجتنب من الكلام# آداب الكلام - تسمية العنب كرما# علم - ما بثه رسول الله صلى الله عليه وسلم من العلم# رقائق وزهد - حفظ الجوارح# علم - تعليم الناس وفضل ذلك
المصدر: صحيح ابن حبان
الراوي: وائل
المحدث: ابن حبان
الحكم:أخرجه في صحيحه

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (2248) بلفظه

الشرح والتوضيح

لا تَقُولوا: الكَرْمُ، ولَكِنْ قُولوا: الحَبْلَةُ.

يعني العنبَ.

الراوي : وائل بن حجر المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 2248 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري تَسميةُ الأشياءِ بأسمائِها الصَّحيحةِ ممَّا حَثَّ عليه الشَّرعُ الحنيفُ؛ فلا تُطلَقُ الأسماءُ الحسنةُ على الأشياءِ القبيحةِ لتُحسِّنَها وتُزيِّنَها، كما لا تُطلَقُ الأسماءُ القبيحةُ على الأشياءَ الحسنةِ، وقدْ كانَ العربُ يُسمُّونَ الخمرَ باسمِ (الكَرْمِ)؛ لأنَّ شُرْبَها عندَهم يُولِّدُ الكرَمَ بزَعْمِهِم.

وفي هذا الحديثِ يَنهَى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَنْ تَسميةِ الخمْرِ بهذا الاسمِ الحسنِ، فيقولُ: «لا تَقولوا: الكَرْمُ»، والكَرْمُ هو شجرُ العِنَبِ، ويُطْلَقُ أيضًا على الخمرِ، وسَببُ النَّهيِ عن تسميةِ العنبِ كرْمًا تَوكيدُ تحريمِ الخمرِ، وتَأبيدُ النَّهيِ عنْها بمحْوِ اسمِها، كما أنَّه تَحقيرٌ لشأنِ الخمرِ، وحتَّى لا يَتذكَّروا الخمرَ بهذه التَّسميةِ فيَقعُوا فيها، «ولكِنْ قولُوا»، أي: عنِ العِنبِ: إنَّ اسمَه «الحَبْلَةُ»، والحَبْلةُ هي أصلُ شَجرةِ العنبِ، أي: قولوا على شَجرةِ العنبِ: الحَبْلةَ أو العِنبَ.

ووَرَد في الصَّحيحينِ أنَّ المسْتحِقَّ لهذا الاسمِ -الكرْمِ- هو الرَّجلُ المسْلمُ أو قَلبُ المؤمنِ؛ لأنَّ الكَرْمَ مُشتَقٌّ مِن الكَرَمِ بفَتحِ الرَّاءِ، وقدْ قال اللهُ تعالَى {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} [الحجرات: 13] ، فسُمِّيَ قَلبُ المؤمنِ كَرْمًا لِما فيه مِن الإيمانِ والهُدى والنُّورِ والتَّقوى والصِّفاتِ المسْتحِقَّةِ لهذا الاسمِ.

أحاديث ذات صلة