يا نبيَّ اللهِ الرَّجُلُ مِن قومي يشتُمُني وهو دوني أفأنتقمُ منه ؟ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( المُستبَّانِ شيطانانِ يتهاتَرانِ ويتكاذَبانِ )
أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (427) مختصرا، والطيالسي (1176) وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (1194) باختلاف يسير.
إثمُ المُستبَّيْنِ ما قالا على البادئِ منهما ما لم يعتَدِ المظلومُ والمُستبَّانُ شيطانانِ يتكاذَبانِ ويتهاتَرانِ الراوي : عياض بن حمار المحدث : الهيثمي المصدر : مجمع الزوائد الصفحة أو الرقم: 8/78 خلاصة حكم المحدث : رجال أحمد رجال الصحيح التخريج : أخرجه أحمد (17486)، باختلاف يسير، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (2525)، بلفظ مقارب، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (1194)، بنحوه.
دعَا الإسلامُ إلى حُسنِ الخلُقِ، ومن ذلك: الأمرُ بعدمِ التَّنابزِ بالألقابِ وتَبادُلِ السُّبابِ؛ لِمَا فيه من خروجٍ عن رُوحِ الإسلامِ السَّمْحةِ، ولِمَا يؤدِّي إليه مِنَ تَشاحُنٍ وتنافُرٍ بين الناسِ.
وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "إثْمُ المُستبَّينِ"، أي: اللَّذينِ تَخاشَنا في الكلامِ وتَكلَّما بغَليظِ القولِ، "ما قالا على البادِئِ منهما"، أي: الإثمُ يقَعُ على البادئِ منهما؛ لأنَّه كان سببًا لِتلكَ المُخاصمَةِ، "ما لم يَعتَدِ المظلومُ"، أي: ما لم يَزِدِ الآخرُ على قولِ البادئِ، وإلَّا وقَعَ عليه الإثمُ، "والمُسْتَبَّانِ"، أي: المُتَشاتِمَانِ، وهما اللَّذانِ سبَّ كلٌّ مِنهما الآخَرَ، "شيطانانِ يَتكاذبانِ ويَتهاترانِ"، أي: كلٌّ منهما يَتسقطُ صاحِبَه ويَنقصُه بالباطلِ؛ مِن الهِتْرِ، وهو الباطلُ مِن القولِ.
في الحديثِ: النَّهيُ عن السَّبِّ والتَّشاتُمِ.