مَنْ عُرِضَ عليهِ طِيبٌ فلا يَردَّهُ فإنَّهُ خفيفُ المحملِ طيبُ الرائحةِ

الدلالات الموضوعية:# زينة - طيب الرجال وطيب النساء# زينة - استحباب الطيب# آداب عامة - الأخلاق الحميدة الحسنة# هبة وهدية - قبول الهدية# زينة - رد الطيب
المصدر: تخريج المسند لشاكر
الراوي: أبو هريرة
المحدث: أحمد شاكر
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (2253) بنحوه

الشرح والتوضيح

مَن عُرِضَ عليه رَيْحانٌ فلا يَرُدُّهُ، فإنَّه خَفِيفُ المَحْمِلِ طَيِّبُ الرِّيحِ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 2253 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري بَذلُ الهديَّةِ وقَبولُها بابٌ مِن أبْوابِ الخَيرِ، وسَبَبٌ مِن أسْبابِ التَّحابِّ والتَّرابُطِ بيْنَ النَّاسِ، وقدْ حَثَّ عليها الإسلامُ وبارَكَها، لا سيَّما إنْ كانتِ الهديَّةُ خَفيفةً سَهلةً لا تُكلِّفُ المانحَ ولا الآخِذَ كَثيرَ جَهدٍ وعَناءٍ، وهذا ما يَنطبِقُ على الطِّيبِ عمومًا.

وفي هذا الحديثِ يُرشِدُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى أنَّ «مَن عُرِض عليه» فأُعْطِيَ رَيْحَانًا هَديَّةً، وهو كلُّ نَبْتٍ مَشمُومٍ طيِّبِ الرِّيحِ، فلا يَرُدَّ المُعْطيَ ولْيَأْخُذْه منه، ويَحتمِلُ أنْ يكونَ المرادُ به في هذا الحديثِ الطِّيبَ كلَّه، فعندَ أبي داودَ: «مَن عُرِض عليه طِيبٌ»، وفي صَحيحِ البُخاريِّ: «كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لا يَرُدُّ الطِّيبَ»، ويُعلِّلُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَببَ النَّهيِ عن ردِّ الرَّيحانِ بكَونِه خَفِيفَ الحَمْلِ، ورائحتُه جميلة، فهو هَديَّةٌ قَليلةٌ نافعةٌ، ولا مُؤْنةَ فيها ولا مِنَّةَ؛ لِجرَيانِ عادةِ النَّاسِ بذلكَ ولِسُهولتِه عليهم، ولقِلَّةِ ما يَتناوَلُ منه عندَ العَرْضِ، ولأنَّه ممَّا يَسْتطيبُه الإنسانُ مِن نَفسِه ويَسْتطيبُه مِن غَيرِه، فلا تُرَدُّ مِثلُ هذه الهديَّةُ؛ كيْ لا يَتأذَّى المُعطي بِرَدِّه، فرَدُّها لا وَجْهَ له إلَّا مِن عُذرٍ، والحديثُ فيه إشارةٌ إلى حِفظِ قُلوبِ النَّاسِ بقَبولِ هَداياهُم.

في الحديثِ: بَيانُ فضْلِ الرَّيْحانِ، والتَّرغيبُ في استعمالِ الطِّيبِ.

أحاديث ذات صلة