عن ثوبانَ مولى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه خرَج مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لثمانَ عشْرةَ خلَتْ مِن شهرِ رمضانَ إلى البقيعِ فنظَر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى رجلٍ يحتجمُ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( أفطَر الحاجمُ والمحجومُ )

الدلالات الموضوعية:# صيام - الحجامة والقيء للصائم# صيام - ما ينهى عنه الصائم# طب - الحجامة
المصدر: صحيح ابن حبان، تخريج صحيح ابن حبان
الراوي: ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم
المحدث: ابن حبان، شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط البخاري، [طريقه محفوظ]

الشرح والتوضيح

أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ أتَى علَى رجلٍ بالبقيعِ وَهوَ يحتجمُ وَهوَ آخذٌ بيدي لثمانِ عشرةَ خلَت مِن رمضانَ فقالَ أفطرَ الحاجمُ والمحجومُ الراوي : شداد بن أوس المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 2369 خلاصة حكم المحدث : صحيح في هذا الحَديثِ يَذْكُرُ شَدَّادُ بنُ أوسٍ رضِيَ اللهُ عنه "أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم أتَى على رجُلٍ بالبَقيعِ"، وفي هذا ذِكْرٌ للمَكانِ، قال: "وهو يَحتَجِمُ"، والحِجامةُ: هي امتِصاصُ الدَّمِ الزَّائدِ مِنَ الجسَدِ، ثمَّ بيَّن الهيئةَ الَّتي كان علَيْها فقَال: "وهو آخِذٌ بيَدي"، ثمَّ بيَّنَ زَمانَ الكلامِ تَحديدًا، فقال: "لِثَمانَ عَشْرةَ خَلَت مِن رمَضانَ"، وهذا من الحِرِص على ضَبْطِ الرِّوايةِ عَن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم، وتصويرِ والزَّمانِ والحالِ التي قيلَ فيها الكلامُ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم: "أفطَرَ الحاجِمُ والمحجومُ"، أمَّا الحاجِمُ فلأنَّه كان يمَصُّ الدَّمَ مِن المِحْجَمِ فلا يَأمَنُ أن يَصِلَ الدَّمُ إلى حَلْقِه، وأمَّا المَحْجومُ فإنَّه يَضعُفُ لِخُروجِ الدَّمِ منه، فرُبَّما يَعجِزُ عَن الصَّومِ.

وقد ورَد أَنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم "احْتَجَمَ وهو مُحْرِمٌ واحْتَجَمَ وهو صائِمٌ"، فقيل: إنَّ معنَى قولِه: «أَفطرَ الحاجِمُ والمَحْجُومُ»: أي كادَا أن يُفْطِرَا؛ أمَّا الحاجمُ فلخوفِ دُخولِ الدَّمِ في جوفِه، وأمَّا المحجومُ فلضَعْفِهِ..

أحاديث ذات صلة