أنشَأ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جيشًا فأتَيْتُه فقُلْتُ: يا رسولَ اللهِ ادعُ اللهَ لي بالشَّهادةِ قال: ( اللَّهمَّ سلِّمْهم وغنِّمْهم ) فغزَوْنا فسلِمْنا وغنِمْنا حتَّى ذكَر ذلك ثلاثَ مرَّاتٍ قال: ثمَّ أتَيْتُه فقُلْتُ: يا رسولَ اللهِ إنِّي أتَيْتُك تَتْرَى ثلاثَ مرَّاتٍ أسأَلُك أنْ تدعوَ لي بالشَّهادةِ فقُلْتَ: (اللَّهمَّ سلِّمْهم وغنِّمْهم) فسلِمْنا وغنِمْنا يا رسولَ اللهِ فمُرْني بعملٍ أدخُلُ به الجنَّةَ فقال: ( عليك بالصَّومِ فإنَّه لا مِثْلَ له ) قال: فكان أبو أمامةَ لا يُرى في بيتِه الدُّخَانَ نهارًا إلَّا إذا نزَل بهم ضيفٌ فإذا رأَوُا الدُّخَانَ نهارًا عرَفوا أنَّه قد اعتراهم ضيفٌ

الدلالات الموضوعية:# صيام - فضل الصيام# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - دعاء النبي لبعض الناس# مناقب وفضائل - فضائل جمع من الصحابة والتابعين# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إجابة دعاء النبي# جهاد - الدعاء للغزاة# جهاد - فضل الجهاد
المصدر: صحيح ابن حبان، تخريج صحيح ابن حبان
الراوي: أبو أمامة
المحدث: ابن حبان، شعيب الأرناؤوط
الحكم:[طريقه محفوظ]، إسناده صحيح على شرط مسلم

بيانات التخريج:

أخرجه ابن حبان (3425) واللفظ له، والنسائي (2223) مختصرا، وأحمد (22220) مطولا،أخرجه أحمد (22140)، وعبد الرزاق (7899)، والطبراني (8/ 91) (7463) واللفظ لهم.

الشرح والتوضيح

أنشأ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم غزوةً فأتيتُه فقلتُ : يا رسولَ اللهِ ادْعُ اللهَ لي بالشَّهادةِ ، فقال : اللَّهمَّ سلِّمْهم وغنِّمْهم قال : فسلَّمنا وغنَّمنا .

قال : ثمَّ أنشأ غزوًا ثالثًا فأتيتُه ، فقلتُ : يا رسولَ اللهِ إنِّي أتيتُك مرَّتَيْن قبلَ مرَّتي هذه فسألتُك أن تدعوَ اللهَ لي بالشَّهادةِ فدعوتَ اللهَ عزَّ وجلَّ أن يُسلِّمَنا ويُغنِّمَنا ، فسلَّمنا وغنَّمنا يا رسولَ اللهِ فادْعُ اللهَ لي بالشَّهادةِ .

فقال : اللَّهمَّ سلِّمْهم وغنِّمْهم ، قال : فسلَّمنا وغنَّمنا .

ثمَّ أتيتُه فقلتُ : يا رسولَ اللهِ مُرْني بعملٍ .

قال : عليك بالصَّومِ فإنَّه لا مثلَ له .

قال : فما رُئي أبو أمامةَ ولا امرأتُه ولا خادمُه إلَّا صِيامًا .

قال : فكان إذا رُئِي في دارِهم دُخانٌ بالنَّهارِ قيل اعتراهم ضَيْفٌ ، نزل بهم نازلٌ .

قال : فلبِث بذلك ما شاء اللهُ ، ثمَّ أتيتُه فقلتُ : يا رسولَ اللهِ أمرتَنا بالصِّيامِ فأرجو أن يكونَ قد بارك اللهُ لنا فيه ، يا رسولَ اللهِ فمُرْني بعملٍ آخرَ .

قال : اعلَمْ أنَّك لن تسجُدَ للهِ سجدةً إلَّا رفع اللهُ لك بها درجةً وحطَّ عنك بها خطيئةً الراوي : أبو أمامة الباهلي المحدث : الوادعي المصدر : صحيح دلائل النبوة الصفحة أو الرقم: 273 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أحمد (22140)، وعبد الرزاق (7899)، وابن حبان (146)، والطبراني (8/ 91) (7463) واللفظ لهم.

كان الصَّحابةُ رضِي اللهُ عنهم -لحِرصِهم على الطَّاعاتِ وما يُقرِّبُ مِن رِضا اللهِ عزَّ وجلَّ- كثيرًا ما يَسأَلون النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن أفضلِ الأعمالِ، وأكثرِها قُربةً إلى اللهِ تعالى؛ فكانتْ إجاباتُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تختلِفُ باختلافِ أشخاصِهم وأحوالِهِمْ، وما هو أكثرُ نفعًا لكلِّ واحدٍ منهم.

وفي هذا الحَدِيثِ يقولُ أبو أُمَامَةَ رضِي اللهُ عنه: "أَنْشَأَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آله وسلَّم غزْوةً" يعني: جهَّز الجيشَ لِيَغْزُوَ في سبيلِ اللهِ، وكان أبو أُمَامَةَ من الخَارِجِينَ في هذا الغَزْو، قال: "فَأَتَيْتُهُ"، أي: جئْتُ إليه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ "فقُلْت: يا رسولَ الله، ادْعُ اللهَ لي بالشَّهَادة"، أي: أنْ يَرْزُقَني اللهُ الموْتَ شهيدًا في سَبيلِهِ؛ وطَلَبَ ذلك لأنَّ الشَّهيدَ له مَنْزِلَةٌ عاليةٌ عند ربِّه، ودعْوَتُهُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُجابةٌ، فقال النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "اللَّهُمَّ سلِّمْهم وغَنِّمْهم"، أيْ: دَعَا لهم أنْ يَعودوا سَالِمين فلا يُصابوا بسُوءٍ، وغَانِمين، أيْ: فَائِزين مُنْتصِرين ومعهم غنائِمُ الحَرْب، فاستجابَ الله لنبِيِّه فَعَادوا سَالِمين غَانِمين.

ثم تَكرَّر الغزوُ والخروجُ في سبيل اللهِ ثانيةً وثالثةً، وفي كلِّ مرَّةٍ يَسألُ أبو أُمَامَةَ النَّبِيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الدُّعاءَ له بالشَّهَادة، وكان دُعاءُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بمِثْل دُعَائِهِ في الخروجِ الأوَّلِ، وهو أن يَعودوا سَالِمين غَانِمين، كما قال أَبو أُمَامَة: "فقُلْت: يا رسولَ الله، إنِّي أتيْتُك مرَّتينِ قبل مَرَّتي هذه، فسألْتُك أنْ تدعُوَ اللهَ لي بالشَّهَادة فدعوْتَ اللهَ عزَّ وجلَّ أن يُسلِّمَنا ويُغنِّمَنا، فسلَّمَنا وغنَّمَنا يا رسولَ الله؛ فادْعُ اللهَ لي بالشَّهَادة" وهذا مِن حِرْصِ أبي أُمَامةَ على الاستشهادِ في سبيلِ الله "فقال: اللَّهمَّ سَلِّمْهم وغَنِّمْهم"، ولعلَّ هذه الإجابةَ من النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ لأنَّه يعلَمُ الخيرَ له، وأنَّ العملَ الصالحَ مع النِّيَّة الصَّادقةِ لله يرفَعُ درجةَ العَبْدِ عندَ الله، "قال : فَسلَّمَنا وغنَّمَنا"، أي: سَلِمَ في جَسَده ورَجَعَ بأَجْرِ الجِهَادِ مع غَنيمةِ الحَرْبِ، قال أبو أُمَامَةَ رضِي اللهُ عنه "ثم أَتَيْتُهُ فقُلْت: يا رسولَ الله: مُرْني بعَمَل"، أي: أَوْصِني بعِبَادةٍ تُناسِب حالي أَنالُ به أجرًا عند ربِّي وأتقرَّبُ بها إليه، فأوْصَاه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال: "عليك بالصَّوْمِ"، أي: الْزَمِ الصَّوْمَ، وأَكْثِرْ منه؛ "فَإنَّه لا مِثْلَ له"، أي: لا نَظِيرَ له في كَثْرة الأَجْر والثَّواب.

قال التابعِيُّ رَجَاءُ بن حَيْوَةَ -راوي الحَدِيث عن أبي أُمَامَة-: "فَمَا رُئِيَ أبو أُمَامةَ ولا امرأتُهُ ولا خادِمُهُ إلَّا صِيَامًا"، أيْ: فما كان من أبي أُمَامةَ رضِي اللهُ عنه إلَّا أنَّه استجابَ لوَصِيَّة رَسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأمْرِه، وسارَع إلى ذلك؛ فكان هو وامرأتُهُ وخادِمُهُ يُكثِرون من صِيامِ التطوُّعِ، "فكان إذا رُئِيَ في دَارِهم دُخَانٌ بالنَّهَارِ"، وهذا كِنَايةٌ عن تَحْضيرِ الطَّعامِ وأنَّهم ليسوا صَائِمِين، "قيل: اعْتَرَاهُمْ ضَيْفٌ"، أي: جَاءَهُمْ ضَيْفٌ، "نزَلَ بهم نَازِلٌ"، أي: إذا نَزَلَ بهم أَحَدٌ أَفْطروا ليأكْلوا معه وليُشَاركوه إكرامًا للضَّيْف.

قال رَجَاءٌ: "فَلَبِثَ بذلك ما شَاءَ الله"، أي: ظلُّوا على هذا العملِ مُدَاوِمين عليه، قال أبو أُمامةَ رضِي اللهُ عنه: "ثم أَتَيْتُهُ، فقُلْت: يا رسولَ الله، أَمَرْتَنَا بالصِّيامِ؛ فأرجو أنْ يكونَ قد بَارَكَ اللهُ لنا فيه"، أي: وفَّقَنا اللهُ لهذا الخيرِ والثوابِ في هذا العمَلِ ورَزَقَنا المُداوَمةَ عليه، قال: "فَمُرنِي بعَمَل آخَرَ"، أي: يكونُ ثوابُهُ عظيمًا إضافةً إلى الصَّوْم؛ فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "اعلمْ أنَّك لن تَسْجُدَ لله سَجْدةً إلَّا رَفَعَ اللهُ لك بها دَرَجَةً، وحطَّ عنك بها خَطِيئةً"، أي: إنَّ كُلَّ سَجدةٍ تَسْجُدُها لله، تكون سببًا لغُفْران الذُّنُوب، ورَفْعِ الدَّرَجاتِ وزِيادةِ الحَسَناتِ؛ فيكونُ ذلك سببًا في دُخُولِك الجَنَّةَ، والمُرَادُ هنا الحَضُّ على كَثْرةِ الصَّلاةِ؛ فعبَّرَ عن الصَّلاةِ بالسُّجُود؛ لأنَّه من أَعْظَمِ أركانِها؛ لأنَّ السُّجُودَ غايةُ التواضُعِ والعُبوديةِ لله تعالى.

وفي الحَدِيث: حِرْصُ الصَّحَابةِ على السُّؤَال عن مَعَالي الأُمُورِ وتَمَنِّي الشَّهَادةِ.

وفيه: فَضيلةٌ ظاهرةٌ لأبي أُمامةَ وأهلِ بيتِه رضِيَ اللهُ عنهم( ).

الأصول والأحكام

[صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع] (1/ 205) :

‌‌ذكر البيان بأن الصوم لا يعدله شيء من الطاعات.

146 - أخبرنا عمران بن موسى السختياني، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا مهدي بن ميمون، عن محمد بن أبي يعقوب، عن رجاء بن حيوة، عن أبي ‌أمامة رضي الله عنه، قال: أنشأ رسول الله صلى الله عليه وسلم جيشا، فأتيته، فقلت له: يا رسول الله، ادع الله لي بالشهادة، فقال: "‌اللهم ‌سلمهم ‌وغنمهم"، فغزونا فسلمنا وغنمنا، حتى ذكر ذلك ثلاث مرات، قال: ثم أتيته، فقلت: يا رسول الله، إني أتيتك تترى ثلاث مرات، أسألك أن تدعو الله لي بالشهادة، فقلت: "‌اللهم ‌سلمهم ‌وغنمهم"، فسلمنا وغنمنا يا رسول الله، فمرني بعمل أدخل به الجنة، قال: "عليك بالصوم فإنه لا مثل له"، قال: فكان أبو ‌أمامة لا يرى في بيته الدخان نهارا إلا إذا نزل بهم ضيف، فإذا رأوا الدخان نهارا عرفوا أنه قد اعتراهم ضيف.

قال أبو حاتم: روى هذا الخبر مهدي بن ميمون، عن محمد بن أبي يعقوب، عن رجاء بن حيوة، ورواه شعبة، عن محمد بن أبي يعقوب، عن حميد بن هلال، عن رجاء بن حيوة.

مسند أحمد (36/ 454 ط الرسالة) :

22140 - حدثنا روح، عن هشام، عن واصل مولى أبي عيينة، عن محمد بن أبي يعقوب، عن رجاء بن حيوة، عن أبي أمامة ، قال: أنشأ رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة، فأتيته، فقلت: يا رسول الله، ادع الله لي بالشهادة، فقال: " اللهم سلمهم وغنمهم " قال: فسلمنا وغنمنا.

قال: ثم أنشأ رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوا ثانيا، فأتيته، فقلت: يا رسول الله، ادع الله لي بالشهادة، فقال: " اللهم سلمهم وغنمهم " قال: فسلمنا وغنمنا.

قال: ثم أنشأ غزوا ثالثا، فأتيته، فقلت: يا رسول الله، إني أتيتك مرتين قبل مرتي هذه، فسألتك أن تدعو الله لي بالشهادة، فدعوت الله أن يسلمنا ويغنمنا، فسلمنا وغنمنا، يا رسول الله، فادع الله لي بالشهادة.

فقال: " اللهم سلمهم وغنمهم " قال: فسلمنا وغنمنا.

ثم أتيته، فقلت: يا رسول الله، مرني بعمل.

قال: " عليك بالصوم؛ فإنه لا مثل له ".

قال: فما رئي أبو أمامة ولا امرأته ولا خادمه إلا صياما.

قال: فكان إذا رئي في دارهم دخان بالنهار، قيل: اعتراهم ضيف، نزل بهم نازل.

قال: فلبثت بذلك ما شاء الله، ثم أتيته، فقلت: يا رسول الله، أمرتنا بالصيام، فأرجو أن يكون قد بارك الله لنا فيه، يا رسول الله، فمرني بعمل آخر، قال: " اعلم أنك لن تسجد لله

مصنف عبد الرزاق (4/ 308 ت الأعظمي) :

7899 - عن هشام بن حسان، عن محمد بن أبي يعقوب، عن أبي ‌أمامة قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثا فخرجت فيهم، فقلت: يا رسول الله ادع الله أن يرزقني الشهادة قال: ‌اللهم ‌سلمهم، ‌وغنمهم قال: فسلمنا، وغنمنا قال: ثم بعث جيشا فخرجت فيهم، فقلت: يا رسول الله ادع الله أن يرزقني الشهادة، فقال: ‌اللهم ‌سلمهم، ‌وغنمهم، ثم الثالثة مثل ذلك فقلت: يا رسول الله أتيتك أسألك ثلاث مرات أن تدعو لي بالشهادة، فقلت: ‌اللهم ‌سلمهم، ‌وغنمهم فسلمنا وغنمنا يا رسول الله فأمرني بعمل قال: عليك بالصوم فإنه لا مثل له، ولا عدل قال أبو ‌أمامة: فرزق الله من ذلك خيرا وذكره معمر، عن أبي ‌أمامة

[المعجم الكبير للطبراني] (8/ 91) :

7463 - حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا حجاج بن المنهال، ح وحدثنا محمد بن الحسن بن كيسان المصيصي، ثنا حبان بن هلال، قالا: ثنا مهدي بن ميمون، ثنا محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب، ثنا رجاء بن حيوة، عن أبي أمامة ، قال: أنشأ رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة، فأتيته فقلت: يا رسول الله، ادع الله لي بالشهادة، فقال: اللهم سلمهم وغنمهم ، فغزونا فسلمنا، ثم أنشأ رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوا آخر فقلت: يا رسول الله، ادع الله لي بالشهادة، فقال: اللهم سلمهم وغنمهم فغزونا فسلمنا وغنمنا، ثم أنشأ رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوا ثالثا، فقلت: يا رسول الله، إني أتيتك مرتين تدعو لي بالشهادة فقلت: اللهم سلمهم وغنمهم ، فغزونا فسلمنا وغنمنا ثم قلت: يا رسول الله، مرني بعمل آخذه عنك، قال: عليك بالصيام، فإنه لا مثل له فكان أبو أمامة وامرأته وخادمه لا يلقون إلا صياما، فإذا رأوا في دارهم نارا أو دخانا علموا أنه قد اعتراهم ضيف " ثم أتيته بعد ذلك فقلت: يا رسول الله، إنك أمرتني بأمر أرجو أن يكون الله ينفعني به، فمرني بأمر آخر ينفعني الله به، قال: اعلم أنك لن تسجد لله سجدة إلا رفعك الله بها درجة، وحط عنك بها خطيئة

---

صحيح ابن حبان - مخرجا (8/ 211) 3425 - أخبرنا عمران بن موسى، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا مهدي بن ميمون، عن محمد بن أبي يعقوب، عن رجاء بن حيوة، عن أبي أمامة ، قال: أنشأ رسول الله صلى الله عليه وسلم جيشا، فأتيته، فقلت: يا رسول الله، ادع الله لي بالشهادة، قال: اللهم سلمهم وغنمهم، فغزونا فسلمنا وغنمنا، حتى ذكر ذلك ثلاث مرات، قال: ثم أتيته، فقلت: يا رسول الله، إني أتيتك تترى ثلاث مرات، أسألك أن تدعو لي بالشهادة، فقلت: اللهم سلمهم وغنمهم فسلمنا وغنمنا يا رسول الله، فمرني بعمل أدخل به الجنة، فقال: عليك بالصوم فإنه لا مثل له، قال: فكان أبو أمامة لا يرى في بيته الدخان نهارا إلا إذا نزل بهم ضيف، فإذا رأوا الدخان نهارا عرفوا أنه قد اعتراهم ضيف.

سنن النسائي (4/ 165) 2223 - أخبرنا يحيى بن محمد هو ابن السكن أبو عبيد الله، قال: حدثنا يحيى بن كثير، قال: حدثنا شعبة، عن محمد بن أبي يعقوب الضبي، عن أبي نصر الهلالي، عن رجاء بن حيوة، عن أبي أمامة ، قال: قلت: يا رسول الله، مرني بعمل، قال: عليك بالصوم فإنه لا عدل له، قلت: يا رسول الله مرني بعمل، قال: عليك بالصوم فإنه لا عدل له

مسند أحمد مخرجا (36/ 553) 22220 - حدثنا يزيد، أخبرنا مهدي بن ميمون، عن محمد بن أبي يعقوب، عن رجاء بن حيوة، عن أبي أمامة قال: أنشأ رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوا، فأتيته فقلت: يا رسول الله، ادع الله لي بالشهادة.

قال: اللهم سلمهم وغنمهم .

فغزونا فسلمنا وغنمنا.

ثم أنشأ غزوا آخر فأتيته فقلت: يا رسول الله، ادع الله لي بالشهادة.

قال: اللهم سلمهم وغنمهم .

فغزونا فسلمنا وغنمنا، ثم أنشأ غزوا آخر فأتيته فقلت: يا رسول الله، أتيتك تترى ثلاثا أسألك أن تدعو الله لي بالشهادة فقلت: اللهم سلمهم وغنمهم .

فغزونا فسلمنا وغنمنا فمرني يا رسول الله، بأمر ينفعني الله به.

قال: عليك بالصوم؛ فإنه لا مثل له .

قال: وكان أبو أمامة لا يكاد يرى في بيته الدخان بالنهار، فإذا رئي الدخان بالنهار عرفوا أن ضيفا اعتراهم مما كان يصوم هو وأهله.

قال: فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، إنك أمرتني بأمر أرجو أن يكون الله قد نفعني به، فمرني بأمر آخر.

قال: اعلم أنك لا تسجد لله سجدة إلا رفعك الله بها درجة وحط عنك بها خطيئة

أحاديث ذات صلة