أنَّه قال في قتلى أُحدٍ حمَلوا قتلاهم فنادى منادي رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أنْ ردُّوا القتلى إلى مصارعِهم

الدلالات الموضوعية:# جهاد - دفن الشهيد حيث يقتل# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# دفن ومقابر - جواز نقل الميت أو نبشه لغرض صحيح# مغازي - غزوة أحد
المصدر: صحيح ابن حبان
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: ابن حبان
الحكم:أخرجه في صحيحه

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (3165)، والترمذي (1717)، وأبو داود الطيالسي (1889) جميعا بنحوه.

الشرح والتوضيح

أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ أمرَ بقتلى أحدٍ أن يُردُّوا إلى مصارعِهم وَكانوا قد نقِلوا إلى المدينةِ الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 2003 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي (2004)، وابن ماجه (1516)كلاهما بلفظه، وأحمد (14305) دون آخر لفظه.

كانت غَزوةُ أحُدٍ في السَّنةِ الثالِثةِ مِن الهِجرةِ، وقد كانتْ فيها دُروسٌ لا تُنْسى لِجَميعِ المسلِمين، وتَعلَّموا فيه أنَّ أوامِرَ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم يَجِبُ ألَّا تُخالَفَ، وقد استُشهِدَ في هذه الغزوةِ سَبْعون شهيدًا من خِيرَةِ المُسلِمينَ.

وهذا الحديثُ يُبيِّنُ بعضًا مِن هذه الأحكامِ التي تَخُصُّ هؤلاءِ الشُّهداءَ، وفيه يَحكي جابرُ بنُ عبدِ اللهِ رضِيَ اللهُ عنهما "أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أمَر بقَتْلى أحُدٍ"، والقَتْلى جَمعُ قَتيلٍ، أي: أمَر بالشُّهداءِ الَّذين قُتِلوا في مَعرَكةِ أحُدٍ "أن يُرَدُّوا إلى مَصارعِهم"، جمعُ مَصْرَعٍ وهو موضِعُ القتلِ، "وكانوا قد نُقِلوا إلى المدينةِ"، وأخَذ كُلُّ حيٍّ مَن يَخُصُّه لِيَدفِنَه في مَقبرتِه، فأمَرَ أنْ يُعادُوا ويُدْفِنوا في مَواضعِ قَتلِهم.

وفي رِوايةٍ أخرى عِندَ التِّرمذيِّ عن جابِرٍ: "لَمَّا كان يومُ أحُدٍ جاءَت عمَّتي بأبي؛ لِتَدفِنَه في مَقابِرِنا، فنادى مُنادي رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "رُدُّوا القَتْلى إلى مَضاجِعِهم"، فرَدُّوهم ودُفِنوا في أماكنِ قَتلِهم.

ومِن حِكمةِ ذلك: أنَّ هذه المواضِعَ تَشهَدُ لهم عِندَ اللهِ تعالَى، كما أنَّهم لم يُكفَّنوا ولم يُغسَّلوا ودُفنوا في دِمائِهم، وقد أخبر النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم أنَّ الشَّهيدَ يُبعَثُ على حالتِه الَّتي مات عليها، ويَفورُ منه الدَّمُ، ولكنَّ رائحتَه كَرائحةِ المِسكِ.

وما ورَد في الصَّحيحِ أنَّ جابِرَ بنَ عبدِ اللهِ نقَل والِدَه عبدَ اللهِ بنَ حَرَامٍ إلى البَقيعِ بعدَ سِتَّةِ أشهُرٍ ودَفَنه فيه، ووجَد جسَدَه كما هو لم يَتَغيَّرْ؛ فقدْ حمَلَ بعضُ العلماءِ هذا النَّقْلَ على وجودِ مَصلَحةٍ في نقلِه، ووجودِ ضرورةِ لذلك، أمَّا بقيَّةُ الشُّهداءِ فهم في مَواضعِ قَتْلِهم إلى اليومِ عندَ جبَلِ أحُدٍ.

وقيل: إنَّ النَّهيَ عن نَقلِ الموتى مُختَصٌّ بالشُّهداءِ؛ وأمَّا غيرُ الشُّهداءِ فنَقلُهم جائزٌ، والنقلُ في حقِّ الشُّهداءِ إنَّما يكونُ لضَرورةٍ كفعلِ جابرٍ مع أبيه رضِيَ اللهُ عنهما .

الأصول والأحكام

الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان (7/ 456) :

3183 - أخبرنا الفضل بن الحباب حدثنا محمد بن كثير العبدي أخبرنا شعبة عن الأسود بن قيس عن نبيح العنزي

عن جابر بن عبد الله أنه قال في قتلى أحد ‌حملوا ‌قتلاهم ‌فنادى ‌منادي ‌رسول ‌الله صلى الله عليه وسلم أن ردوا القتلى إلى مصارعهم.

سنن أبي داود (3/ 202) :

3165 - حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، عن الأسود بن قيس، عن نبيح، عن جابر بن عبد الله ، قال: كنا حملنا القتلى يوم أحد لندفنهم، فجاء منادي النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمركم أن تدفنوا القتلى في مضاجعهم فرددناهم

سنن الترمذي (4/ 215) :

1717 - حدثنا محمود بن غيلان قال: حدثنا أبو داود قال: أخبرنا شعبة، عن الأسود بن قيس، قال: سمعت نبيحا العنزي يحدث، عن جابر قال: لما كان يوم أحد جاءت عمتي بأبي لتدفنه في مقابرنا، فنادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ردوا القتلى إلى مضاجعهم: هذا حديث حسن صحيح، ونبيح ثقة

مسند أبي داود الطيالسي (3/ 330) :

1889 - حدثنا يونس ، قال: حدثنا أبو داود ، قال: حدثنا شعبة ، عن الأسود بن قيس ، قال: سمعت نبيحا العنزي ، يحدث عن جابر ، أن قتلى أحد حملوا حين قتلوا من مضاجعهم، فنادى منادي النبي صلى الله عليه وسلم أن ردوا القتلى إلى مضاجعها وقال أبو داود مرة: إلى مصارعها.

قال: فلما وفيت الرجل التمر الذي كان له على أبي، جئت أسعى كأني شرارة.

أحاديث ذات صلة