عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه صلَّى على رجلٍ فقال: ( اللَّهمَّ إنَّ فلانَ بنَ فلانٍ في ذمَّتِك وحبلِ جوارِك فأعِذْه مِن فتنةِ القبرِ وعذابِ النَّارِ أنتَ أهلُ الوفاءِ والحقِّ اللَّهمَّ فاغفِرْ له وارحَمْه إنَّك أنتَ الغفورُ الرَّحيمُ )

الدلالات الموضوعية:# صلاة الجنازة - الدعاء للميت وإخلاصه# صلاة الجنازة - كيفية صلاة الجنازة# دفن ومقابر - الاستغفار للميت بعد دفنه
المصدر: صحيح ابن حبان، تخريج صحيح ابن حبان
الراوي: واثلة بن الأسقع الليثي أبو فسيلة
المحدث: ابن حبان، شعيب الأرناؤوط
الحكم:أخرجه في صحيحه، إسناده حسن

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (3202)، وابن ماجه (1499) واللفظ لهما، وأحمد (16018) باختلاف يسيرأخرجه أبو داود (3202)، وابن ماجه (1499) واللفظ لهما، وأحمد (16018) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

شَرعَ اللهُ صَلاةَ الجِنازةِ على المَيِّتِ، وجاءَتِ النُّصوصُ في عَظيمِ أجرِ مَن صَلَّى على الجِنازةِ، والمَقصودُ الأعظَمُ منها هو الدُّعاءُ للمَيِّتِ بالرَّحمةِ والمَغفِرةِ، وقد ورَدَ عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عِدَّةُ أدعيةٍ كان يَدعو بها للمَيِّتِ، ومِن ذلك أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، صَلَّى على رَجُلٍ، أي: صَلَّى عليه صَلاةَ الجِنازةِ، فقال في دُعائِه له: اللَّهُمَّ إنَّ فُلانَ بنَ فُلانٍ، أي: هذا المَيِّتَ، في ذِمَّتِك.

الذِّمَّةُ الأمانُ، أي: في حِفظِك وأمانِك، وحَبلِ جِوارِك.

الحَبلُ هو العَهدُ والميثاقُ، أي: في كَنَفِ حِفظِك وفي عَهدِ طاعَتِك، وقيلَ: هو القُرآنُ، كما قال تَعالى: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ} [آل عمران: 103] ، أي: أنَّه مُتَمَسِّكٌ بكِتابِك الذي يورِثُ مَن تَمَسَّك به الأمنَ والإيمانَ والسَّلامةَ والإسلامَ.

فأعِذْه، أي: قِهِ ونَجِّه، مِن فِتنةِ القَبرِ -أي: فِتنةِ السُّؤالِ والامتِحانِ وأنواعِ عَذابِه مِنَ الضَّغطةِ والظُّلمةِ- وعَذابِ النَّارِ، أي: وقِهِ واصرِفْ عنه عَذابَ النَّارِ يَومَ القيامةِ، فلا يَدخُلُها، أنتَ أهلُ الوَفاءِ، أي: بالوَعدِ؛ فإنَّك لا تُخلفُ الميعادَ، فأنتَ أهلُ الوفاءِ لمَن ماتَ على التَّوحيدِ ألَّا تُعَذِّبَه، والحَقِّ، أي: وأنتَ أهلٌ لإحقاقِ الحَقِّ وإثباتِه ونُصرَتِه.

اللَّهُمَّ فاغفِرْ له وارحَمْه.

وهذا دُعاءٌ له بالمَغفِرةِ والرَّحمةِ؛ لأنَّه المَقصودُ مِنَ الصَّلاةِ.

إنَّك أنتَ الغَفورُ الرَّحيمُ، أي: كَثيرُ المَغفِرةِ للذُّنوبِ، والرَّحمةِ، أي: كَثيرُ الرَّحمةِ بقَبولِ الطَّاعاتِ والتَّفضُّلِ بمضاعَفةِ الحَسَناتِ.

وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ الدُّعاءِ للمَيِّتِ في صَلاةِ الجِنازةِ.

وفيه مَشروعيَّةُ الدُّعاءِ بهذا الدُّعاءِ في صَلاةِ الجِنازةِ.

وفيه مَشروعيَّةُ تَسميةِ المَيِّتِ باسمِه واسمِ أبيه في الدُّعاءِ.

وفيه مَشروعيَّةُ الجَهرِ بالدُّعاءِ في صَلاةِ الجِنازةِ لقَصدِ التَّعليمِ.

وفيه إثباتُ فِتنةِ القَبرِ.

وفيه مَشروعيَّةُ التَّوسُّلِ للَّهِ تَعالى بأسمائِه الحُسنى وصِفاتِه العُليا في الدُّعاءِ .

الأصول والأحكام

صحيح ابن حبان - الرسالة (7/ 343) 3074 - أخبرنا محمد بن المعافى العابد بصيدا قال: حدثنا عمرو بن عثمان القرشي قال: حدثنا الوليد بن مسلم عن مروان بن جناح عن يونس بن ميسرة بن حلبس عن واثلة بن الأسقع عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى على رجل فقال: "اللهم إن فلان بن فلان في ذمتك وحبل جوارك فأعذه من فتنة القبر وعذاب النار أنت أهل الوفاء والحق اللهم فاغفر له وارحمه إنك أنت الغفور الرحيم"

سنن أبي داود (3/ 189 ط مع عون المعبود) :

3202 - حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي، نا الوليد.

(ح) ونا إبراهيم بن موسى الرازي، أنا الوليد وحديث عبد الرحمن أتم قال: نا مروان بن جناح ، عن يونس بن ميسرة بن حلبس ، عن واثلة بن الأسقع قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على رجل من المسلمين فسمعته يقول: ‌اللهم ‌إن ‌فلان ‌ابن ‌فلان ‌في ‌ذمتك فقه فتنة القبر.

قال عبد الرحمن في ذمتك، وحبل جوارك فقه من فتنة القبر وعذاب النار، وأنت أهل الوفاء والحق، اللهم فاغفر له وارحمه إنك أنت الغفور الرحيم.

قال عبد الرحمن: عن مروان بن جناح.

[سنن ابن ماجه] (1/ 480 ) :

1499 - حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي قال: حدثنا الوليد بن مسلم قال: حدثنا مروان بن جناح قال: حدثني يونس بن ميسرة بن حلبس، عن واثلة بن الأسقع ، قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على رجل من المسلمين، فأسمعه يقول: ‌اللهم ‌إن ‌فلان ‌بن ‌فلان ‌في ‌ذمتك، وحبل جوارك، فقه من فتنة القبر، وعذاب النار، وأنت أهل الوفاء والحق، فاغفر له وارحمه، إنك أنت الغفور الرحيم

[مسند أحمد] (25/ 399 ط الرسالة) :

‌16018 - حدثنا علي بن بحر، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا مروان بن جناح، عن يونس بن ميسرة بن حلبس، عن واثلة بن الأسقع أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " ألا إن فلان بن فلان في ذمتك وحبل جوارك، فقه فتنة القبر، وعذاب النار، أنت أهل الوفاء والحق، اللهم فاغفر له وارحمه، فإنك أنت الغفور الرحيم ".

---

صحيح ابن حبان - الرسالة (7/ 343) 3074 - أخبرنا محمد بن المعافى العابد بصيدا قال: حدثنا عمرو بن عثمان القرشي قال: حدثنا الوليد بن مسلم عن مروان بن جناح عن يونس بن ميسرة بن حلبس عن واثلة بن الأسقع عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى على رجل فقال: "اللهم إن فلان بن فلان في ذمتك وحبل جوارك فأعذه من فتنة القبر وعذاب النار أنت أهل الوفاء والحق اللهم فاغفر له وارحمه إنك أنت الغفور الرحيم"

سنن أبي داود (3/ 189 ط مع عون المعبود) :

3202 - حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي، نا الوليد.

(ح) ونا إبراهيم بن موسى الرازي، أنا الوليد وحديث عبد الرحمن أتم قال: نا مروان بن جناح ، عن يونس بن ميسرة بن حلبس ، عن واثلة بن الأسقع قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على رجل من المسلمين فسمعته يقول: ‌اللهم ‌إن ‌فلان ‌ابن ‌فلان ‌في ‌ذمتك فقه فتنة القبر.

قال عبد الرحمن في ذمتك، وحبل جوارك فقه من فتنة القبر وعذاب النار، وأنت أهل الوفاء والحق، اللهم فاغفر له وارحمه إنك أنت الغفور الرحيم.

قال عبد الرحمن: عن مروان بن جناح.

[سنن ابن ماجه] (1/ 480 ) :

1499 - حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي قال: حدثنا الوليد بن مسلم قال: حدثنا مروان بن جناح قال: حدثني يونس بن ميسرة بن حلبس، عن واثلة بن الأسقع ، قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على رجل من المسلمين، فأسمعه يقول: ‌اللهم ‌إن ‌فلان ‌بن ‌فلان ‌في ‌ذمتك، وحبل جوارك، فقه من فتنة القبر، وعذاب النار، وأنت أهل الوفاء والحق، فاغفر له وارحمه، إنك أنت الغفور الرحيم

[مسند أحمد] (25/ 399 ط الرسالة) :

‌16018 - حدثنا علي بن بحر، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا مروان بن جناح، عن يونس بن ميسرة بن حلبس، عن واثلة بن الأسقع أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " ألا إن فلان بن فلان في ذمتك وحبل جوارك، فقه فتنة القبر، وعذاب النار، أنت أهل الوفاء والحق، اللهم فاغفر له وارحمه، فإنك أنت الغفور الرحيم ".

أحاديث ذات صلة