إذا سجَد أحدُكم فلا يفترِشِ افتراشَ الكَلْبِ وليضُمَّ فخِذَيْه
أخرجه أبو داود (901)، وابن خزيمة (653)، والبيهقي (2820) باختلاف يسير
إذا سَجدَ أحدُكم فلْيعتدِلْ ، و لا يَفترِشْ ذِراعَيْهِ افْتراشَ الكلْبِ الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 596 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (275)، وابن ماجه (891)، وأحمد (14424) الصَّلاةُ عِبادةٌ توقيفيَّةٌ، وقد عَلَّمَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الأُمَّةَ كيفيَّاتِها وهيئاتِها، مِن الوُقوفِ والرُّكوعِ والسُّجودِ والرَّفعِ وغيرِ ذلك.
وفي هذا الحديثِ يَقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "إذا سَجَدَ أحدُكم فلْيَعتَدِلْ"، أي: إذا سَجَدَ الإنسانُ في الصَّلاةِ فلْيَسجُدْ مُعتدِلًا؛ وذلك باستِواءِ الاعتِمادِ على الرِّجْلينِ والرُّكْبتينِ واليَدَينِ والوَجْهِ، ولا يأخُذُ عُضوٌ من الاعتِدالِ أكثَرَ من الآخَرِ؛ لأنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قد أُمِرَ بالسُّجودِ على سَبعَةِ أعظُمٍ، "ولا يَفتَرِشْ ذِراعَيْهِ افْتِراشَ الكَلْبِ"، والافتِراشُ بأنْ يَمُدَّ المرءُ يَدَيهِ وذِراعَيهِ، ويَجعَلَهما على الأرضِ كأنَّهما يَدَا الكلبِ أو الأسَدِ الرَّابضِ على الأرضِ، فهو نَهْيٌ عن جَعْلِ اليَدِ عِندَ السُّجودِ مَمْدودةَ المِرفَقِ على الأرضِ كجُلوسِ الكَلْبِ، والسُّنَّةُ أنْ يَضَعَ كَفَّيهِ، ويَرفَعَ مِرفَقَيهِ، والحِكمَةُ في هذا: أنَّه أشَبَهُ بالتَّواضُعِ، وأبلَغُ في تَمْكينِ الجَبهَةِ والأنْفِ من الأرضِ؛ فإنَّ المُنبَسِطَ يُشبِهُ الكَلْبَ، ويُشعِرُ حالُه بالتَّهاوُنِ بالصَّلاةِ، وقِلَّةِ الاعتِناءِ بها والإقْبالِ عليها.
وفي الحديثِ: الأمْرُ بالاعتِدالِ والتَّوسُّطِ في هَيئَةِ السُّجودِ، والنَّهْيُ عن افتِراشِ الكَلْبِ( ).