قُلْتُ : يا رسولَ اللهِ إنَّ اللهَ إذا أنزَل سَطوتَه بأهلِ الأرضِ وفيهم الصَّالحونَ فيهلِكونَ بهلاكِهم ؟ فقال : ( يا عائشةُ إنَّ اللهَ إذا أنزَل سَطوتَه بأهلِ نِقمَتِه وفيهم الصَّالحونَ فيُصابونَ معهم ثمَّ يُبعَثونَ على نيَّاتِهم وأعمالِهم )

الدلالات الموضوعية:# إحسان - الحث على الأعمال الصالحة# إيمان - الاحتساب والنية# رقائق وزهد - ذهاب الصالحين# إيمان - الوعيد# رقائق وزهد - الترهيب من مساوئ الأعمال
المصدر: تخريج صحيح ابن حبان
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح لغيره

بيانات التخريج:

أخرجه ابن حبان (7314) بلفظه، وأخرجه ابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (5/ 140)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (7193) كلاهما باختلاف يسير .

الشرح والتوضيح

يَغْزُو جَيْشٌ الكَعْبَةَ، فإذا كانُوا ببَيْداءَ مِنَ الأرْضِ، يُخْسَفُ بأَوَّلِهِمْ وآخِرِهِمْ.

قالَتْ: قُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، كيفَ يُخْسَفُ بأَوَّلِهِمْ وآخِرِهِمْ وفيهم أسْواقُهُمْ ومَن ليسَ منهمْ؟ قالَ: يُخْسَفُ بأَوَّلِهِمْ وآخِرِهِمْ، ثُمَّ يُبْعَثُونَ علَى نِيَّاتِهِمْ.

الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2118 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (2118)، ومسلم (2884) لقدْ جَعَل اللهُ عزَّ وجلَّ لمَكَّةَ المُكرَّمةِ والمدينةِ المُنوَّرةِ مَنزِلةً تَفُوقُ غيرَهما مِن الأماكنِ والمَنازلِ، وعجَّلَ العُقوبةَ لمَن أرادَهُما بسُوءٍ.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه في آخِرِ الزَّمانِ يَقصِدُ جَيشٌ عَظيمٌ الكَعْبةَ لتَخريبِها، حتَّى إذا كانَوا في بَيْداءَ مِن الأرضِ -أي: بأرْضٍ مُتَّسعةٍ مَلْسَاءَ لا شَيءَ بِها، ويَعني مَوضعًا مِن الصَّحارَى فيما بيْن مكَّةَ والمدينةِ- خَسَفَ اللهُ الأرضَ مِن تَحتِهم، فوَقَعوا فيها مِن أوَّلِهمْ إلى آخِرِهمْ، فَعمَّهُم كلَّهُم بالخسْفِ، وزاد مُسلمٌ في رِوايةٍ: «فلا يَبْقى إلَّا الشَّريدُ الَّذي يُخبِرُ عنهم».

فَتَساءلتْ أمُّ المُؤمنينَ عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها: كيفَ يَعُمُّ العِقابُ الجميعَ وفيهم أهْلُ سُوقِهم ممَّن يَبِيعون ويَشترُون، ومَن ليس منْهم ممَّن صادَفَ وُجودُه معهم عندَ وُقوعِ الخسْفِ، ولمْ يَنوِ غَزْوَ الكَعبةِ، ولا التَّعرُّضَ لها؟ فاستَشْكَلَت أمُّ المؤمنينَ وُقوعَ العذابِ على مَن لا إرادةَ له في القتالِ الَّذي هو سَببُ العُقوبةِ، فبَيَّن صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ الخَسْفَ يَعُمُّهم، ثمَّ يَبعَثُهم اللهُ عزَّ وجلَّ يومَ القِيامةِ، فيُحاسَبُ كلٌّ منهم بحسَبِ نِيَّتِه وقصْدِه؛ إنْ خَيرًا فخَيرٌ، وإنْ شَرًّا فشَرٌّ.

وفي الحَديثِ: أهميَّةُ النِّيَّةِ وأثَرُها على العَبدِ.

وفيه: عِنايةُ اللهِ تعالَى بالبَيْتِ الحَرامِ.

وفيه: أنَّ مَن كَثَّرَ سَوادَ قَومٍ جَرَى عليه حُكْمُهم في ظاهِرِ عُقوباتِ الدُّنيا.

الأصول والأحكام

صحيح ابن حبان (16/ 305) 7314- أخبرنا أحمد بن محمد بن الشرقي قال حدثنا محمد بن يحيى الذهلي قال حدثنا عمرو بن عثمان الرقي قال حدثنا زهير بن معاوية عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: قلت: يا رسول الله إن الله إذا أنزل سطوته بأهل الأرض وفيهم الصالحون فيهلكون بهلاكهم؟ فقال: "يا عائشة إن الله إذا أنزل سطوته بأهل نقمته وفيهم الصالحون فيصابون معهم ثم يبعثون على نياتهم وأعمالهم".

الكامل في ضعفاء الرجال - الفكر (5/ 140) وحدثنا أحمد بن محمد الشرقي ثنا محمد بن يحيى ثنا عمرو بن عثمان الرقي ثنا زهير بن معاوية الجعفي ثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت قلت لرسول الله إن الله تبارك وتعالى ينزل سطوته على أهل نقمته وفيهم الصالحون فيهلكون بهلاكهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله عز و جل إذا أنزل سطوته على أهل نقمته فوافت آجال قوم صالحين فأهلكوا بهلاكهم ثم يبعثون على نياتهم وأعمالهم.

قال لنا الشرقي سمعت صالح جزرة يقول ليس عند محمد بن يحيى لهشام بن عروة حديث أغرب من هذا وعمرو بن عثمان الرقي له أحاديث صالحة عن زهير وغيره وقد روى عنه ناس من الثقات وهو ممن يكتب حديثه.

شعب الإيمان (10/ 78 ط الرشد) :

[[‌7193]] أخبرنا أبو الحسن العلوي، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ- أملاه علينا من حفظه سنة خمس وعشرين وثلاثمائة- حدثنا محمد بن يحيى الذهلي، حدثنا عمرو بن عثمان الرقي، حدثنا زهير بن معاوية، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: قلت: يا رسول الله إن الله سبحانه ينزل سطواته بأهل الأرض وفيهم الصالحون فيهلكون بهلاكهم؟ فقال: "يا عائشة إن الله إذا أنزل سطوته على أهل نقمته فوافت ذلك آجال قوم صالحين، فأهلكوا بهلاكلهم، ثم يبعثون على نياتهم وأعمالهم".

أحاديث ذات صلة