( كيف إذا بقيتَ في قومٍ يُؤخِّرونَ الصَّلاةَ عن وقتِها ) ؟ قال: كيف أفعَلُ ؟ قال: ( صَلِّ الصَّلاةَ لوقتِها فإذا أدرَكْتَهم لم يُصَلُّوا فصَلِّ معهم ولا تقُلْ: إنِّي قد صلَّيْتُ فلا أُصلِّي )

الدلالات الموضوعية:# مساجد ومواضع الصلاة - من صلى ثم أتى المسجد والناس يصلون يصلي معهم وهي له نافلة# صلاة - فضل أول الوقت# صلاة - فضل الصلوات والمحافظة عليها# اعتصام بالسنة - الأمر بلزوم الجماعة# صلاة الجماعة والإمامة - من صلى في منزله ثم حضر الجماعة
المصدر: صحيح ابن حبان، تخريج صحيح ابن حبان
الراوي: أبو ذر الغفاري
المحدث: ابن حبان، شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرح مسلم، أخرجه في صحيحه

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (648)، وأبو داود (431)، والترمذي (176) جميعهم باختلاف يسير.أخرجه ابن حبان (1482) بلفظه، ومسلم (648)، وأبو داود (431)، والترمذي (176) جميعهم باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

أخَّر ابنُ زيادٍ الصَّلاةَ فأتاني عبدُ اللهِ بنُ الصَّامتِ فألقَيْتُ له كرسيًّا فجلَس عليه [ فذكَرْتُ له صنيعَ ابنِ زيادٍ ] فعَضَّ على شَفَتِه ثمَّ ضرَب بيدِه على فخِذي وقال: إنِّي سأَلْتُ أبا ذرٍّ فضرَب فخِذي كما ضرَبْتُ فخِذَك فقال: إنِّي سأَلْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كما سأَلْتَني وضرَب فخذي كما ضرَبْتُ فخِذَك فقال: ( صَلِّ الصَّلاةَ لوقتِها فإنْ أدرَكْتَ معهم فصَلِّ ولا تقُلْ: إنِّي قد صلَّيْتُ فلا أُصلِّي ) الراوي : أبو ذر الغفاري المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج صحيح ابن حبان الصفحة أو الرقم: 2406 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه ابن حبان (2406) بلفظه، ومسلم (648)، وأبو داود (431)، والترمذي (176) جميعهم باختلاف يسير.

كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُوصِي أصحابَه، ويُعلِّمُهم مِن أُمورِ دِينِهم ما يَفوزونَ به في الآخِرةِ، وكذلك يَنصَحُهم في أُمورِ الدُّنيا بما يَضمَنُ لهمُ السَّلامةَ والنَّجاةَ في الحياةِ الدُّنيا.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ أبو العاليةِ البَراءُ أنَّ ابنَ زِيادٍ -والمَقصودُ به عُبَيدُ اللهِ بنُ زيادٍ، وكان أميرًا لِلبَصرةِ مِن قِبَلِ مُعاويةَ بنِ أبي سُفيانَ- أخَّرَ الصَّلاةَ المَفروضةَ عن وَقتِها المَعهودِ، وعن أوَّلِ وَقتِها، "فأتاني عَبدُ اللهِ بنُ الصَّامِتِ" الغِفاريُّ البَصريُّ "فألقَيتُ له كُرسيًّا"، أي: وَضَعتُ له كُرسيًّا ليَجلِسَ عليه، وهذا مِن أدَبِ استِقبالِ الضَّيفِ، "فجَلَسَ عليه، فذَكَرتُ له صَنيعَ ابنِ زيادٍ" مِن تأخيرِه لِلصَّلاةِ، "فعَضَّ على شَفَتِه" غَيظًا وغَضَبًا وتأسُّفًا على صَنيعِه، "ثم ضَرَبَ بيَدِه على فَخِذي" وهذا مِنَ التَّحذيرِ له، وإظهارِ الغَضَبِ، ولِيُنبِّهَه على استِماعِ ما يَقولُ، "وقال: إنِّي سألتُ أبا ذَرٍّ" عنِ الأُمراءِ الذين يُؤخِّرونَ الصَّلاةَ كما سألتَني، "فضَرَبَ فَخِذي كما ضَرَبتُ فَخِذَكَ، فقال: إنِّي سألتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كما سألتَني، وضَرَبَ فَخِذي كما ضَرَبتُ فَخِذَكَ، فقال: صَلِّ الصَّلاةَ لِوَقتِها" أمَرَه أنْ يُصلِّيَ كُلَّ صَلاةٍ مِنَ الصَّلواتِ الخَمسِ في وَقتِها، وهذا أمْرٌ بالصَّلاةِ على وَقتِها دونَ تَقييدِ الأمْرِ بالجَماعةِ؛ لِأنَّه أخبَرَه -كما في رِوايةٍ أُخرى- أنَّه سيُدرِكُ أُمراءَ يُؤخِّرونَ الصَّلاةَ عن وَقتِها، ثمَّ أوضَحَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أهمِّيَّةَ الاجتِماعِ مع النَّاسِ في المَسجِدِ لِلصَّلاةِ، "فإنْ أدرَكتَ معهم فصَلِّ ولا تَقُلْ: إنِّي قد صَلَّيتُ، فلا أُصلِّي" بمَعنى: إنْ وَجَدتَهم لم يُصلُّوا، فصَلِّ معهم ولا تَقُلْ: إنِّي قد سَبَقتُ وصَلَّيتُ الصَّلاةَ في أوَّلِ وَقتِها، فإذا صَلَّيتَ معهم مَرَّةً أُخرى كانت لكَ تلك الصَّلاةُ الثَّانيةُ نافِلةً.

وهذا تَوجيهٌ نَبويٌّ لِلمُسلِمينَ في مِثلِ هذه الأزمانِ أنْ يُصلُّوا الصَّلاةَ في أوَّلِ وَقتِها مع أنفُسِهم، أو في بُيوتِهم، ولا يُظهِروا ذلك، ثم يُصلُّوا مع الأُمَراءِ في الوقتِ المتأخِّرِ الذي يُصلُّونَ فيه الجَماعةَ، أو يأمُرونَ بالصَّلاةِ فيه؛ حتى لا تُشَقَّ عَصا المُسلِمينَ بإظهارِ مُخالَفةِ الأمراءِ وعَدَمِ الصَّلاةِ معهم؛ لِأنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في رِوايةٍ أُخرى أمَرَ بطاعَتِهم ما أقاموا الصَّلاةَ.

وفي الحَديثِ: الحَثُّ على الصَّلاةِ في أوَّلِ وَقتِها في وَقتِ الفِتنِ.

وفيه: المُحافَظةُ على وَحدةِ الصَّفِّ، وفيه: عَدَمُ إظهارِ مُخالَفةِ وُلاةِ الأمْرِ ما أمكَنَ ذلك.

الأصول والأحكام

صحيح ابن حبان - مخرجا (4/ 346) 1482 - أخبرنا محمد بن عمر بن يوسف، قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن أيوب، عن أبي العالية البراء، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: كيف أنت إذا بقيت في قوم يؤخرون الصلاة عن وقتها قال: كيف أفعل؟ قال: صل الصلاة لوقتها، فإذا أدركتهم لم يصلوا فصل معهم، ولا تقل إني قد صليت فلا أصلي.

صحيح مسلم (1/ 448) 238 - (648) حدثنا خلف بن هشام، حدثنا حماد بن زيد، ح قال: وحدثني أبو الربيع الزهراني، وأبو كامل الجحدري، قالا: حدثنا حماد، عن أبي عمران الجوني، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر ، قال: قال لي رسول الله: كيف أنت إذا كانت عليك أمراء يؤخرون الصلاة عن وقتها؟ - أو - يميتون الصلاة عن وقتها؟ قال: قلت: فما تأمرني؟ قال: صل الصلاة لوقتها، فإن أدركتها معهم، فصل، فإنها لك نافلة ولم يذكر خلف: عن وقتها

سنن أبي داود (1/ 117) 431 - حدثنا مسدد، حدثنا حماد بن زيد، عن أبي عمران يعني الجوني، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر، قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يا أبا ذر كيف أنت إذا كانت عليك أمراء يميتون الصلاة؟ - أو قال: يؤخرون الصلاة؟ - "، قلت: يا رسول الله فما تأمرني، قال: صل الصلاة لوقتها فإن أدركتها معهم فصلها فإنها لك نافلة

سنن الترمذي ت شاكر (1/ 332) 176 - حدثنا محمد بن موسى البصري قال: حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي، عن أبي عمران الجوني، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر ، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: يا أبا ذر، أمراء يكونون بعدي يميتون الصلاة، فصل الصلاة لوقتها، فإن صليت لوقتها كانت لك نافلة، وإلا كنت قد أحرزت صلاتك، وفي الباب عن عبد الله بن مسعود، وعبادة بن الصامت،: حديث أبي ذر حديث حسن وهو قول غير واحد من أهل العلم: يستحبون أن يصلي الرجل الصلاة لميقاتها إذا أخرها الإمام، ثم يصلي مع الإمام، والصلاة الأولى هي المكتوبة عند أكثر أهل العلم وأبو عمران الجوني اسمه عبد الملك بن حبيب

---

صحيح ابن حبان - مخرجا (4/ 346) 1482 - أخبرنا محمد بن عمر بن يوسف، قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن أيوب، عن أبي العالية البراء، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: كيف أنت إذا بقيت في قوم يؤخرون الصلاة عن وقتها قال: كيف أفعل؟ قال: صل الصلاة لوقتها، فإذا أدركتهم لم يصلوا فصل معهم، ولا تقل إني قد صليت فلا أصلي.

صحيح مسلم (1/ 448) 238 - (648) حدثنا خلف بن هشام، حدثنا حماد بن زيد، ح قال: وحدثني أبو الربيع الزهراني، وأبو كامل الجحدري، قالا: حدثنا حماد، عن أبي عمران الجوني، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر ، قال: قال لي رسول الله: كيف أنت إذا كانت عليك أمراء يؤخرون الصلاة عن وقتها؟ - أو - يميتون الصلاة عن وقتها؟ قال: قلت: فما تأمرني؟ قال: صل الصلاة لوقتها، فإن أدركتها معهم، فصل، فإنها لك نافلة ولم يذكر خلف: عن وقتها

سنن أبي داود (1/ 117) 431 - حدثنا مسدد، حدثنا حماد بن زيد، عن أبي عمران يعني الجوني، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر، قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يا أبا ذر كيف أنت إذا كانت عليك أمراء يميتون الصلاة؟ - أو قال: يؤخرون الصلاة؟ - "، قلت: يا رسول الله فما تأمرني، قال: صل الصلاة لوقتها فإن أدركتها معهم فصلها فإنها لك نافلة

سنن الترمذي ت شاكر (1/ 332) 176 - حدثنا محمد بن موسى البصري قال: حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي، عن أبي عمران الجوني، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر ، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: يا أبا ذر، أمراء يكونون بعدي يميتون الصلاة، فصل الصلاة لوقتها، فإن صليت لوقتها كانت لك نافلة، وإلا كنت قد أحرزت صلاتك، وفي الباب عن عبد الله بن مسعود، وعبادة بن الصامت،: حديث أبي ذر حديث حسن وهو قول غير واحد من أهل العلم: يستحبون أن يصلي الرجل الصلاة لميقاتها إذا أخرها الإمام، ثم يصلي مع الإمام، والصلاة الأولى هي المكتوبة عند أكثر أهل العلم وأبو عمران الجوني اسمه عبد الملك بن حبيب

أحاديث ذات صلة