أنَّ أمَّ سُليمٍ سأَلَت رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن المرأةِ ترى في منامِها ما يرى الرَّجلُ ؟ قال: ( إذا أنزَلَتِ المرأةُ فلتغتسِلْ )
أخرجه مسلم (311) مطولاً باختلاف يسير
جاءت أمُّ سُلَيمٍ إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالت يا رسولَ اللَّهِ المرأةُ ترى ما يرى الرَّجلُ في المنامِ فقالت أمُّ سلمةَ فضحتِ النِّساءَ يا أمَّ سُليمٍ فقال إذا رأت ذلِك فلتغتسلْ فقالت أمُّ سلمةَ وَهل للنِّساءِ من ماءٍ قال نعم إنَّما هنَّ شقائقُ الرِّجالِ الراوي : أنس بن مالك المحدث : ابن القطان المصدر : الوهم والإيهام الصفحة أو الرقم: 5/271 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البزار (6418) واللفظ له، ومسلم (310)، والنسائي (195)، وابن ماجه (601) بنحوه.
كانتِ الصحابيَّاتُ على عَهدِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَسْألْنَه ويَستَفِتينه في ما يَتعلَّقُ بشُؤونِ النِّساءِ، ولم يَمْنعْهُنَّ الحياءُ ذلك لحِرصِهنَّ على تعلُّمِ أمْرِ دِينهنَّ.
وفي هذا الحَديثِ يقولُ أنسُ بنُ مالكٍ رضِيَ اللهُ عنه: "جاءَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ" وهي سَهلةُ بِنْتُ مِلْحانَ، الأنْصارِيَّةُ، أُمُّ أنسِ بنِ مالِكٍ، "إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقالتْ: يا رسولَ اللهِ المَرْأَةُ تَرَى ما يَرَى الرَّجُلُ في المَنامِ"، أي: تَرَى في نَوْمِها من هَيْئَةِ الجِماعِ، وأنَّها نَزَلَ منها ماءُ المَنيِّ، وتَجِدُ بَلَلًا مِثْلَ الذي يَجِدُ الرَّجُلُ "فقالتْ أُمُّ سَلَمَةَ" زَوْجَةُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، "فَضَحْتِ النِّساءَ يا أُمَّ سُلَيْمٍ"! وذلك لأنَّها حَكَتْ عنهُنَّ أَمْرًا يُستَحْيا مِن وصْفِهِنَّ به، ويَكْتُمْنَهُ؛ وذلك أنَّ نُزولَ المّنيِّ منهُنَّ يَدُلُّ على شِدَّةِ شَهْوتِهِنَّ للرِّجالِ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "إذا رَأَتْ ذلك فلْتَغْتَسِلْ"، أي: إذا رَأَتْ نُزولَ الماءِ المُوجِبِ لِلْغُسْلِ فَلْتَغْسِلْ إشارَةً إلى جَنابَتِها بالاحْتِلامِ، والغُسلُ من الجَنابةِ يَتحقَّق بنِيَّةِ الغُسلِ وتَعمِيمِ سائرِ الجَسدِ بالماءِ، وله صِفةٌ مُستحَبَّة بَيَّنها النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم.
"فقالتْ أُمُّ سَلَمَةَ: وهل للنِّساءِ من ماءٍ؟"، أي: هل للنِّساءِ ماءٌ يُشْبِهُ مَنيَّ الرَّجُلِ في النُّزولِ؟ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "نَعَمْ، إنَّما هُنَّ شَقائِقُ الرِّجالِ"، أي: إنَّ النِّساءَ نظائِرُ وأمثالُ الرِّجالِ فِي الأحْكامِ المُشتَرَكةِ بينهما، وهذا تعريضٌ منه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بأنَّ المرأةَ مِثْلُ الرَّجُلِ فِي الاحتِلامِ ونُزولِ المَنيِّ، ولكنْ هذا مَقامٌ لم يُصرَّحْ فيه بألفاظِه الصَّريحَةِ، وهذا مِن حَيائِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ وَلأنَّ المرأةَ فَهِمَتِ المقصودَ، وذَكَرَتْ وصَرَّحَتْ بما تَسألُ عنه مِن رُؤْيةِ ماءِ الاحتلامِ؛ فَأجابَها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالإيجابِ، وأنَّ المرأةَ مِثلُ الرَّجُلِ، وقد وَرَدَ أنَّ ماءَ الرَّجُلِ غَليظٌ أَبْيَضُ في لَوْنِهِ، وماءُ المَرْأَةِ رَقيقٌ أَصْفَرُ.
وفي الحديثِ: حِرْصُ الصحابياتِ على تَعَلُّمِ أحْكامِ الطهارَةِ خاصَّةً فيما يَتَعلَّقُ بأحْكامِ النِّساءِ( ).
[صحيح مسلم] (1/ 250) 30- (311) حدثنا عباس بن الوليد، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا سعيد، عن قتادة، أن أنس بن مالك، حدثهم أن أم سليم ، حدثت أنها سألت نبي الله صلى الله عليه وسلم عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا رأت ذلك المرأة فلتغتسل))، فقالت أم سليم: واستحييت من ذلك، قالت: وهل يكون هذا؟ فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم: ((نعم، فمن أين يكون الشبه؟ إن ماء الرجل غليظ أبيض، وماء المرأة رقيق أصفر، فمن أيهما علا، أو سبق، يكون منه الشبه)).
---
[صحيح مسلم] (1/ 250) 30- (311) حدثنا عباس بن الوليد، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا سعيد، عن قتادة، أن أنس بن مالك، حدثهم أن أم سليم ، حدثت أنها سألت نبي الله صلى الله عليه وسلم عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا رأت ذلك المرأة فلتغتسل)) فقالت أم سليم: واستحييت من ذلك، قالت: وهل يكون هذا؟ فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم: ((نعم، فمن أين يكون الشبه؟ إن ماء الرجل غليظ أبيض، وماء المرأة رقيق أصفر، فمن أيهما علا، أو سبق، يكون منه الشبه)).